All commentaries

اللباب في علوم الكتاب

Ibn ʿĀdil

ابن عادل الحنبلي (ت ٨٨٠ هـ)

Language, law and argument of the earlier books in one reading.

Al-Mursalāt 77:20 Juzʾ 29 Page 581

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏

Did We not create you from a liquid disdained?

Read in the muṣḥaf
اللباب في علوم الكتاب Ibn ʿĀdil

قوله: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ . أي: ضعيف حقير وهو النُّطفة، وهذا نوع آخر من تخويف الكفار، وهو من وجهين:

الأول: أنه - تعالى - ذكرهم عظيم إنعامه عليهم، وكلما كانت نعمه عليهم أكثر كانت جنايتهم في حقه أقبح وأفحش، فيكون العقاب أعظم، فلهذا قال جل ذكره عقيب هذه الأنعام: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ .

والثاني: أنه تعالى ذكرهم كونه تعالى قادراً على الابتداء، والظاهر في العقل أن القادر على الابتداء قادر على الإعادة، فلما أنكروا هذه الدلالة الظاهرة، لا جرم قال في حقهم: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ، وهذه الآية نظير قوله تعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ [السجدة: 8] .

‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ، أي: مكان حريز وهو الرَّحم.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ، قال مجاهد: إلى أن نصوره، وقيل: إلى وقت الولادة، كقوله تعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [لقمان: 34] إلى قوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [لقمان: 34] .

قوله تعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ، قرأ نافع والكسائي: بالتشديد من التقدير، وهو موافق لقوله تعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [عبس: 19] .

والباقون: بالتخفيف، من القدرة، ويدل عليه ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ .

ويجوزُ أن يكون المعنى على القراءة الأولى: فنعم القادرون على تقديره: وإن جعلت «القادرون» بمعنى «المقدرون» كان جمعاً بين اللَّفظين، ومعناهما واحد، ومنه قوله تعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الطارق: 17] ؛ وقول الأعشى: [البسيط]

5057 - وأنْكرَتْنِي وقَدْ كَانَ الَّذِي نَكرَتْ ... مِنَ الحَوادثِ إلاَّ الشَّيْبَ والصَّلْعَا

وقال الكسائي والفراء: هما لغتان بمعنى.

قال القتيبي: «قَدَرْنَا» بمعنى «قَدَّرْنَا» مشددة، كما تقول: قدرت كذا وقدرته ومنه قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ في الهلال: «إذَا غُمَّ عَليْكُمْ فاقْدُرُوا لَهُ» أي: قدروا له المسير والمنازل.

وقال محمد بن الجهم عن الفرَّاء: أنه ذكر تشديدها عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - وتخفيفها.

قال: ولا يبعُد أن يكون المعنى في التشديد والتخفيف واحداً، لأن العرب تقول: قدر عليه الموت وقدر، قال تعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الواقعة: 60] قرئ بالتخفيف والتشديد، وقدر عليه رزقه وقدر، واحتج الذين خففوا فقالوا: لو كانت كذلك لكانت «فنِعْمَ المُقدِّرُونَ» .

قال الفراء: والعرب تجمع بين اللُّغتين، واستدل بقوله: ﴿فَمَهِّلِ الكافرين﴾ الآية، [الطارق: 17] وذكر بيت الأعشى المتقدم.

وقيل: المعنى قدَّرنا قصيراً وطويلاً، ونحوه عن ابن عبَّاس: قدرنا ملكنا.

قال المهدوي: وهذا التفسير أشبه بقراءة التخفيف.

‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

And We placed it in a firm lodging

اللباب في علوم الكتابIbn ʿĀdil

قوله: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ . أي: ضعيف حقير وهو النُّطفة، وهذا نوع آخر من تخويف الكفار، وهو من وجهين:

الأول: أنه - تعالى - ذكرهم عظيم إنعامه عليهم، وكلما كانت نعمه عليهم أكثر كانت جنايتهم في حقه أقبح وأفحش، فيكون العقاب أعظم، فلهذا قال جل ذكره عقيب هذه الأنعام: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ .

والثاني: أنه تعالى ذكرهم كونه تعالى قادراً على الابتداء، والظاهر في العقل أن القادر على الابتداء قادر على الإعادة، فلما أنكروا هذه الدلالة الظاهرة، لا جرم قال في حقهم: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ، وهذه الآية نظير قوله تعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ [السجدة: 8] .

‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ، أي: مكان حريز وهو الرَّحم.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ، قال مجاهد: إلى أن نصوره، وقيل: إلى وقت الولادة، كقوله تعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [لقمان: 34] إلى قوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [لقمان: 34] .

قوله تعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ، قرأ نافع والكسائي: بالتشديد من التقدير، وهو موافق لقوله تعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [عبس: 19] .

والباقون: بالتخفيف، من القدرة، ويدل عليه ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ .

ويجوزُ أن يكون المعنى على القراءة الأولى: فنعم القادرون على تقديره: وإن جعلت «القادرون» بمعنى «المقدرون» كان جمعاً بين اللَّفظين، ومعناهما واحد، ومنه قوله تعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الطارق: 17] ؛ وقول الأعشى: [البسيط]

5057 - وأنْكرَتْنِي وقَدْ كَانَ الَّذِي نَكرَتْ ... مِنَ الحَوادثِ إلاَّ الشَّيْبَ والصَّلْعَا

وقال الكسائي والفراء: هما لغتان بمعنى.

قال القتيبي: «قَدَرْنَا» بمعنى «قَدَّرْنَا» مشددة، كما تقول: قدرت كذا وقدرته ومنه قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ في الهلال: «إذَا غُمَّ عَليْكُمْ فاقْدُرُوا لَهُ» أي: قدروا له المسير والمنازل.

وقال محمد بن الجهم عن الفرَّاء: أنه ذكر تشديدها عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - وتخفيفها.

قال: ولا يبعُد أن يكون المعنى في التشديد والتخفيف واحداً، لأن العرب تقول: قدر عليه الموت وقدر، قال تعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الواقعة: 60] قرئ بالتخفيف والتشديد، وقدر عليه رزقه وقدر، واحتج الذين خففوا فقالوا: لو كانت كذلك لكانت «فنِعْمَ المُقدِّرُونَ» .

قال الفراء: والعرب تجمع بين اللُّغتين، واستدل بقوله: ﴿فَمَهِّلِ الكافرين﴾ الآية، [الطارق: 17] وذكر بيت الأعشى المتقدم.

وقيل: المعنى قدَّرنا قصيراً وطويلاً، ونحوه عن ابن عبَّاس: قدرنا ملكنا.

قال المهدوي: وهذا التفسير أشبه بقراءة التخفيف.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

For a known extent.

اللباب في علوم الكتابIbn ʿĀdil

قوله: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ . أي: ضعيف حقير وهو النُّطفة، وهذا نوع آخر من تخويف الكفار، وهو من وجهين:

الأول: أنه - تعالى - ذكرهم عظيم إنعامه عليهم، وكلما كانت نعمه عليهم أكثر كانت جنايتهم في حقه أقبح وأفحش، فيكون العقاب أعظم، فلهذا قال جل ذكره عقيب هذه الأنعام: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ .

والثاني: أنه تعالى ذكرهم كونه تعالى قادراً على الابتداء، والظاهر في العقل أن القادر على الابتداء قادر على الإعادة، فلما أنكروا هذه الدلالة الظاهرة، لا جرم قال في حقهم: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ، وهذه الآية نظير قوله تعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ [السجدة: 8] .

‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ، أي: مكان حريز وهو الرَّحم.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ، قال مجاهد: إلى أن نصوره، وقيل: إلى وقت الولادة، كقوله تعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [لقمان: 34] إلى قوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [لقمان: 34] .

قوله تعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ، قرأ نافع والكسائي: بالتشديد من التقدير، وهو موافق لقوله تعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [عبس: 19] .

والباقون: بالتخفيف، من القدرة، ويدل عليه ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ .

ويجوزُ أن يكون المعنى على القراءة الأولى: فنعم القادرون على تقديره: وإن جعلت «القادرون» بمعنى «المقدرون» كان جمعاً بين اللَّفظين، ومعناهما واحد، ومنه قوله تعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الطارق: 17] ؛ وقول الأعشى: [البسيط]

5057 - وأنْكرَتْنِي وقَدْ كَانَ الَّذِي نَكرَتْ ... مِنَ الحَوادثِ إلاَّ الشَّيْبَ والصَّلْعَا

وقال الكسائي والفراء: هما لغتان بمعنى.

قال القتيبي: «قَدَرْنَا» بمعنى «قَدَّرْنَا» مشددة، كما تقول: قدرت كذا وقدرته ومنه قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ في الهلال: «إذَا غُمَّ عَليْكُمْ فاقْدُرُوا لَهُ» أي: قدروا له المسير والمنازل.

وقال محمد بن الجهم عن الفرَّاء: أنه ذكر تشديدها عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - وتخفيفها.

قال: ولا يبعُد أن يكون المعنى في التشديد والتخفيف واحداً، لأن العرب تقول: قدر عليه الموت وقدر، قال تعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الواقعة: 60] قرئ بالتخفيف والتشديد، وقدر عليه رزقه وقدر، واحتج الذين خففوا فقالوا: لو كانت كذلك لكانت «فنِعْمَ المُقدِّرُونَ» .

قال الفراء: والعرب تجمع بين اللُّغتين، واستدل بقوله: ﴿فَمَهِّلِ الكافرين﴾ الآية، [الطارق: 17] وذكر بيت الأعشى المتقدم.

وقيل: المعنى قدَّرنا قصيراً وطويلاً، ونحوه عن ابن عبَّاس: قدرنا ملكنا.

قال المهدوي: وهذا التفسير أشبه بقراءة التخفيف.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And We determined [it], and excellent [are We] to determine.

اللباب في علوم الكتابIbn ʿĀdil

Loading…

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Woe, that Day, to the deniers.

اللباب في علوم الكتابIbn ʿĀdil

Loading…

You read 77:20–24 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

Al-Mursalāt 77:20