All commentaries

اللباب في علوم الكتاب

Ibn ʿĀdil

سراج الدين ابن عادل الحنبلي

Language, law and argument of the earlier books in one reading.

Aṣ-Ṣaff 61:1 Juzʾ 28 Page 551

‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
اللباب في علوم الكتاب Ibn ʿĀdil

[مدنية] في قول الأكثرين. وذكر النحاس [عن ابن عباس]: أنها مكية، وهي أربع عشرة آية ومئتان وإحدى وعشرون كلمة وتسعمائة حرف. بسم الله الرحمن الرحيم قال ابن الخطيب: وجه تعلق هذه السورة بما قبلها، هو أن في السورة التي قبلها، بين الخروج إلى الجهاد في سبيل الله، وابتغاء مرضاته بقوله: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الممتحنة: 1]، وفي هذه السورة بين ما يحمل المؤمن، ويحثّه على الجهاد، فقال: ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الصف: 3].

فإن قيل: ما الحكمة في أنه - تعالى - قال في بعض السور: «سبَّح للَّهِ» بلفظ الماضي، وفي بعضها: «يُسَبِّحُ» بلفظ المضارع، وفي بعضها بلفظ الأمر؟.

فالجواب: أن الحكم في ذلك تعليم العبد، أن تسبيح الله تعالى دائم لا ينقطع، كما أن الماضي يدل عليه في الماضي من الزمان، والمستقبل يدل عليه في المستقبل من الزمان والأمر يدل عليه في الحال.

و «العَزِيزُ»: هو الغالب على غيره أي شيءٍ كان ذلك الغير، ولا يمكن أن [يحكم] عليه غيره، و «الحَكِيمُ»: هو الذي يحكم على غيره، أي شيء كان ذلك الغير.

فإن قيل: هلاَّ قيل: سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وما فيهما وهو أكثر مبالغة؟ فالجواب: إنما يكون كذلك، إذا كان المراد التَّسبيح بلسان الحال، أما إذا كان المراد من التسبيح المخصوص باللسان فالبعض بوصف معين، فلا يكون كذلك.