All commentaries

الدر المنثور

Al-Suyūṭī

جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)

Transmitted reports and nothing else, gathered verse by verse.

Aṣ-Ṣaff 61:1 Juzʾ 28 Page 551

‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
الدر المنثور Al-Suyūṭī

﷽

سُورَةُ الصَّفِّ

مَكِّيَّةٌ

أخْرَجَ النَّحّاسُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الصَّفِّ» بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الصَّفِّ» بِالمَدِينَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الحَوارِيِّينَ» بِالمَدِينَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الصَّفِّ» بِالمَدِينَةِ.

وأخْرَجَ النَّحّاسُ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الصَّفِّ» بِالمَدِينَةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ الآياتِ. أخْبَرَنِي أبُو عَبْدِ اللَّهِ الحاكِمُ بِقِراءَتِي عَلَيْهِ قالَ: أنْبَأنا أبُو إسْحاقَ التَّنُوخِيُّ، أنْبَأنا أحْمَدُ بْنُ أبِي طالِبٍ، أنْبَأنا أبُو المُنَجّى بْنُ اللَّتِّيِّ، أنْبَأنا أبُو الوَقْتِ السِّجْزِيُّ، أنْبَأنا أبُو الحَسَنِ الدّاوُدِيُّ، أنْبَأنا أبُو مُحَمَّدٍ السَّرْخَسِيُّ، أنْبَأنا أبُو عِمْرانَ السَّمَرْقَنْدِيُّ، أنْبَأنا أبُو مُحَمَّدٍ الدّارِمِيُّ في «مُسْنَدِهِ»، أنْبَأنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الأوْزاعِيِّ، عَنْ يَحْيى، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ قالَ: «قَعَدْنا نَفَرٌ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ – فَتَذاكَرْنا، فَقُلْنا: لَوْ نَعْلَمُ أيَّ الأعْمالِ أقْرَبُ إلى اللَّهِ تَعالى لَعَمِلْناهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ: قَرَأها عَلَيْنا رَسُولُ اللَّهِ» ﷺ – هَكَذا، قالَ أبُو سَلَمَةَ: قَرَأها عَلَيْنا ابْنُ سَلامٍ هَكَذا، قالَ يَحْيى: وقَرَأها عَلَيْنا أبُو سَلَمَةَ، قالَ الأوْزاعِيُّ: فَقَرَأها عَلَيْنا يَحْيى، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ: فَقَرَأها عَلَيْنا الأوْزاعِيُّ، قالَ الدّارِمِيُّ: فَقَرَأها عَلَيْنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قالَ السَّمَرْقَنْدِيُّ: فَقَرَأها عَلَيْنا الدّارِمِيُّ، قالَ السَّرْخَسِيُّ: فَقَرَأها عَلَيْنا السَّمَرْقَنْدِيُّ، قالَ الدّاوُدِيُّ: فَقَرَأها عَلَيْنا السَّرْخَسِيُّ، قالَ أبُو الوَقْتِ: فَقَرَأها عَلَيْنا الدّاوُدِيُّ، قالَ أبُو المُنَجّى: فَقَرَأها عَلَيْنا أبُو الوَقْتِ، قالَ أحْمَدُ بْنُ أبِي طالِبٍ: فَقَرَأها عَلَيْنا أبُو المُنَجّى، قالَ التَّنُوخِيُّ: فَقَرَأها عَلَيْنا أحْمَدُ بْنُ أبِي طالِبٍ، قالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الحاكِمُ: فَقَرَأها عَلَيْنا التَّنُوخِيُّ، قُلْتُ: فَقَرَأها عَلَيْنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الحاكِمُ.

هَذا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عالٍ، وأخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنِ الدّارِمِيَّ، فَوافَقَنا بِعُلُوِّ دَرَجَتَيْنِ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ حِبّانَ، والحاكِمُ - وقالَ: صَحِيحٌ عَلى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ - وابْنُ مَرْدُويَهْ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ مُسَلْسَلًا أيْضًا، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» و«السُّنَنِ» مُسَلْسَلًا.

قالَ الحافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: هو مِن أصَحِّ مُسَلْسَلٍ يُرْوى في الدُّنْيا، قَلَّ أنْ وقَعَ في المُسَلْسَلاتِ مِثْلُهُ، مَعَ مَزِيدِ عُلُوِّهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ ناسٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ قَبْلَ أنْ يُفْرَضَ الجِهادُ يَقُولُونَ: لَوَدِدْنا أنَّ اللَّهَ دَلَّنا عَلى أحَبِّ الأعْمالِ فَنَعْمَلَ بِهِ، فَأخْبَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أنَّ أحَبَّ الأعْمالِ إيمانٌ بِاللَّهِ لا شَكَّ فِيهِ، وجِهادُ أهْلِ مَعْصِيَتِهِ الَّذِينَ خالَفُوا الإيمانَ ولَمْ يُقِرُّوا بِهِ، فَلَمّا نَزَلَ الجِهادُ كَرِهَ ذَلِكَ أُناسٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ وشَقَّ عَلَيْهِمْ أمْرُهُ، فَقالَ اللَّهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ [الصف»: ٢]. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: هَذِهِ الآيَةُ في القِتالِ وحْدَهُ، وهم قَوْمٌ كانُوا يَأْتُونَ النَّبِيَّ ﷺ فَيَقُولُ الرَّجُلُ: قاتَلْتُ وضَرَبْتُ بِسَيْفِي، ولَمْ يَفْعَلُوا، فَنَزَلَتْ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سابِطٍ قالَ: كانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَواحَةَ يَأْخُذُ بِيَدِ النَّفَرِ مِن أصْحابِهِ فَيَقُولُ: تَعالَوْا نَذْكُرِ اللَّهَ فَنَزْدادَ إيمانًا، تَعالَوْا نَذْكُرِ اللَّهَ بِطاعَةٍ لَعَلَّهُ يَذْكُرُنا بِمَعْرِفَتِهِ، فَهَشَّ القَوْمُ لِلذِّكْرِ واشْتاقُوا، فَقالُوا: اللَّهُمَّ، لَوْ نَعْلَمُ الَّذِي هو أحَبُّ إلَيْكَ فَعَلْناهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ إلى قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الصف: ٤] فَلَمّا كانَ يَوْمُ مُؤْتَةَ، وكانَ ابْنُ رَواحَةَ أحَدَ الأُمَراءِ نادى في القَوْمِ: يا أهْلَ المَجْلِسِ الَّذِي وعَدْتُمْ رَبَّكُمْ، قَوْلَكم: لَوْ نَعْلَمُ الَّذِي هو أحَبُّ إلَيْكَ فَعَلْنا، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقاتَلَ حَتّى قُتِلَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالُوا: لَوْ نَعْلَمُ أحَبَّ الأعْمالِ إلى اللَّهِ لَفَعَلْناهُ، فَأخْبَرَهُمُ اللَّهُ فَقالَ: ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الصف: ٤] فَكَرِهُوا ذَلِكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانُوا يَقُولُونَ: واللَّهِ لَوْ نَعْلَمُ ما أحَبُّ الأعْمالِ إلى اللَّهِ لَعَمِلْناهُ، فَنَزَلَتْ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ إلى قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الصف: ٤] فَدَلَّهم عَلى أحَبِّ الأعْمالِ إلَيْهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالُوا: لَوْ كُنّا نَعْلَمُ أيَّ الأعْمالِ أحَبَّ إلى اللَّهِ، فَنَزَلَتْ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ [الصف: ١٠] إلى قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ [الصف: ١١] فَكَرِهُوا، فَنَزَلَتْ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ إلى قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الصف: ٤].

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ إلى قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الصف: ٤] قالَ: نَزَلَتْ في نَفَرٍ مِنَ الأنْصارِ مِنهم عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَواحَةَ، قالُوا في مَجْلِسٍ لَهم: لَوْ نَعْلَمُ أيَّ عَمَلٍ أحَبَّ إلى اللَّهِ لَعَمِلْناهُ حَتّى نَمُوتَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذا فِيهِمْ، فَقالَ ابْنُ رَواحَةَ: لا أبْرَحُ حَبِيسًا في سَبِيلِ اللَّهِ حَتّى أمُوتَ، فَقُتِلَ شَهِيدًا.

وأخْرَجَ مالِكٌ في «تَفْسِيرِهِ» عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في نَفَرٍ مِنَ الأنْصارِ، مِنهم عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَواحَةَ، قالُوا في مَجْلِسٍ: لَوْ نَعْلَمُ أيَّ الأعْمالِ أحَبَّ إلى اللَّهِ لِعَمِلْنا بِهِ حَتّى نَمُوتَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ فِيهِمْ، فَقالَ ابْنُ رَواحَةَ: لا أبْرَحُ حَبِيسًا في سَبِيلِ اللَّهِ حَتّى أمُوتَ شَهِيدًا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُقاتِلٍ قالَ: قالَ المُؤْمِنُونَ: لَوْ نَعْلَمُ أحَبَّ الأعْمالِ إلى اللَّهِ لَعَمِلْناهُ، فَدَلَّهم عَلى أحَبِّ الأعْمالِ إلَيْهِ، فَقالَ: ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ [الصف: ٤] فَبَيَّنَ لَهُمْ، فابْتُلُوا يَوْمَ أُحُدٍ بِذَلِكَ، فَوَلَّوْا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ – مُدْبِرِينَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ في ذَلِكَ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي صالِحٍ قالَ: قالَ المُسْلِمُونَ: لَوْ أُمِرْنا بِشَيْءٍ نَفْعَلُهُ، فَنَزَلَتْ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ [الصف: ١٠] فَتَباطَئُوا عَنْها، فَنَزَلَتْ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ إلى آخِرِ الآيَةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: بَلَغَنِي أنَّها نَزَلَتْ في الجِهادِ، كانَ الرَّجُلُ يَقُولُ: قاتَلْتُ وفَعَلْتُ، ولَمْ يَكُنْ فَعَلَ، فَوَعَظَهُمُ اللَّهُ في ذَلِكَ أشَدَّ المَوْعِظَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَبْعَثُ السَّرِيَّةَ، فَإذا رَجَعُوا كانُوا يَزِيدُونَ في الفِعْلِ، ويَقُولُونَ: قاتَلْنا كَذا، وصَنَعْنا كَذا، فَأنْزَلَ اللَّهُ الآيَةَ».

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ قالَ: إنَّ القاصَّ يَنْتَظِرُ المَقْتَ، فَقِيلَ لَهُ أرَأيْتَ قَوْلَ اللَّهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ أهُوَ الرَّجُلُ يُقَرِّظُ نَفْسَهُ، فَيَقُولُ: فَعَلْتُ كَذا وكَذا مِنَ الخَيْرِ، أمْ هو الرَّجُلُ يَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهى عَنِ المُنْكَرِ وإنْ كانَ فِيهِ تَقْصِيرٌ؟ فَقالَ: كِلاهُما مَمْقُوتٌ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي خالِدٍ الوالِبِيِّ قالَ: جَلَسْنا إلى خَبّابٍ فَسَكَتَ، فَقُلْنا: ألا تُحَدِّثُنا؛ فَإنَّما جَلَسْنا إلَيْكَ لِذَلِكَ! فَقالَ: أتَأْمُرُونِي أنْ أقُولَ ما لا أفْعَلُ.