All commentaries

الدر المنثور

Al-Suyūṭī

جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)

Transmitted reports and nothing else, gathered verse by verse.

Al-ʿAnkabūt 29:1 Juzʾ 20 Page 396

‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
الدر المنثور Al-Suyūṭī

سُورَةُ العَنْكَبُوتِ

مَكِّيَّةٌ

أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ”العَنْكَبُوتِ“ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ”العَنْكَبُوتِ“ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ في ”السُّنَنِ“ عَنْ عائِشَةَ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يُصَلِّي في كُسُوفِ الشَّمْسِ والقَمَرِ أرْبَعَ رَكَعاتٍ وأرْبَعَ سَجَداتٍ، يَقْرَأُ في الرَّكْعَةِ الأُولى بِ ”العَنْكَبُوتِ“ أوِ ”الرُّومِ“، وفي الثّانِيَةِ بِ ”يس“».

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ الآياتِ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: نَزَلَتْ في أُناسٍ كانُوا بِمَكَّةَ قَدْ أقَرُّوا بِالإسْلامِ، فَكَتَبَ إلَيْهِمْ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ المَدِينَةِ لَمّا نَزَلَتْ آيَةُ الهِجْرَةِ: إنَّهُ لا يُقْبَلُ مِنكم إقْرارٌ ولا إسْلامٌ حَتّى تُهاجِرُوا. قالَ: فَخَرَجُوا عامِدِينَ إلى المَدِينَةِ، فاتَّبَعَهُمُ المُشْرِكُونَ فَرَدُّوهُمْ، فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةُ، فَكَتَبُوا إلَيْهِمْ: إنَّهُ قَدْ أُنْزِلَتْ فِيكم آيَةُ كَذا وكَذا. فَقالُوا: نَخْرُجُ، فَإنِ اتَّبَعَنا أحَدٌ قاتَلْناهُ. فَخَرَجُوا فاتَّبَعَهُمُ المُشْرِكُونَ فَقاتَلُوهُمْ، فَمِنهم مَن قُتِلَ، ومِنهم مَن نَجا، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [النحل: ١١٠] [النَّحْلِ: ١١٠].

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ الآيَةَ. قالَ نَزَلَتْ في أُناسٍ مِن أهْلِ مَكَّةَ، خَرَجُوا يُرِيدُونَ النَّبِيَّ ﷺ، فَعَرَضَ لَهُمُ المُشْرِكُونَ فَرَجَعُوا، فَكَتَبَ إلَيْهِمْ إخْوانُهم بِما نَزَلَ فِيهِمْ مِنَ القُرْآنِ فَخَرَجُوا، فَقُتِلَ مَن قُتِلَ، وخَلَصَ مَن خَلَصَ، فَنَزَلَ القُرْآنُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [العنكبوت: ٦٩] [العَنْكَبُوتِ: ٦٩].

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآياتُ في القَوْمِ الَّذِينَ رَدَّهُمُ المُشْرِكُونَ إلى مَكَّةَ، وهَؤُلاءِ الآياتُ العَشْرُ مَدَنِيّاتٌ، وسائِرُها مَكِّيٌّ.

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قالَ: نَزَلَتْ في عَمّارِ بْنِ ياسِرٍ، إذْ كانَ يُعَذَّبُ في اللَّهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَيْرٍ وغَيْرَهُ يَقُولُونَ: كانَ أبُو جَهْلٍ يُعَذِّبُ عَمّارَ بْنَ ياسِرٍ وأُمَّهُ، ويَجْعَلُ عَلى عَمّارٍ دِرْعًا مِن حَدِيدٍ في اليَوْمِ الصّائِفِ، وطَعَنَ في حَياءِ أُمِّهِ بِرُمْحٍ، فَفي ذَلِكَ نَزَلَتْ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: لا يُبْتَلَوْنَ في أمْوالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: ابْتَلَيْنا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: يُبْتَلَوْنَ، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: ابْتَلَيْنا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: لَيَعْلَمُ الصّادِقَ مِنَ الكاذِبِ، والسّامِعَ مِنَ العاصِي، وقَدْ كانَ يُقالُ: إنَّ المُؤْمِنَ لَيُضْرَبُ بِالبَلاءِ كَما يُفْتَنُ الذَّهَبُ بِالنّارِ. وكانَ يُقالُ: إنَّ مَثَلَ الفِتْنَةِ كَمَثَلِ الدِّرْهَمِ الزَّيْفِ، يَأْخُذُهُ الأعْمى ويَراهُ البَصِيرُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَلِيٍّ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: (فَلَيُعْلِمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا ولَيُعْلِمَنَّ الكاذِبِينَ). قالَ: يُعْلِمُهُمُ النّاسَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وأبُو نُعَيْمٍ في ”الحِلْيَةِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: كانَ اللَّهُ يَبْعَثُ النَّبِيَّ إلى أُمَّتِهِ، فَيَلْبَثُ فِيهِمْ إلى انْقِضاءِ أجَلِهِ في الدُّنْيا، ثُمَّ يَقْبِضُهُ اللَّهُ إلَيْهِ، فَتَقُولُ الأُمَّةُ مِن بَعْدِهِ، أوْ مَن شاءَ اللَّهُ مِنهم: أنا عَلى مِنهاجِ النَّبِيِّ وسَبِيلِهِ. فَيُنْزِلُ اللَّهُ بِهِمُ البَلاءَ؛ فَمَن ثَبَتَ مِنهم عَلى ما كانَ عَلَيْهِ فَهو الصّادِقُ، ومَن خالَفَ إلى غَيْرِ ذَلِكَ فَهو الكاذِبُ.

وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «أوَّلُ مَن أظْهَرَ إسْلامَهُ سَبْعَةٌ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وأبُو بَكْرٍ، وسُمَيَّةُ أُمُّ عَمّارٍ، وعَمّارٌ، وصُهَيْبٌ، وبِلالٌ، والمِقْدادُ؛ فَأمّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَنَعَهُ اللَّهُ بِعَمِّهِ أبِي طالِبٍ، وأمّا أبُو بَكْرٍ فَمَنَعَهُ اللَّهُ بِقَوْمِهِ، وأمّا سائِرُهم فَأخَذَهُمُ المُشْرِكُونَ فَألْبَسُوهم أدْراعَ الحَدِيدِ، وصَهَرُوهم في الشَّمْسِ، فَما مِنهم مِن أحَدٍ إلّا وقَدْ واتاهم عَلى ما أرادُوا إلّا بِلالٌ، فَإنَّهُ هانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ في اللَّهِ، وهانَ عَلى قَوْمِهِ، فَأخَذُوهُ فَأعْطَوْهُ الوِلْدانَ، فَجَعَلُوا يَطُوفُونَ بِهِ في شِعابِ مَكَّةَ وهو يَقُولُ: أحَدٌ أحَدٌ».