All commentaries

الدر المنثور

Al-Suyūṭī

جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)

Nothing but transmitted reports, gathered verse by verse in one place.

Al-ʿĀdiyāt 100:1 Juzʾ 30 Page 599

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

By the racers, panting,

Read in the muṣḥaf

(p-٥٩٦)﷽

سُورَةُ العادِياتِ.

مَكِّيَّةٌ وآياتُها إحْدى عَشْرَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ والعادِياتِ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في فَضائِلِهِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿إذا زُلْزِلَتِ﴾ [الزلزلة: ١] تَعْدِلُ نِصْفَ القُرْآنِ ‏‏‏‏‏‏‏ تَعْدِلُ نِصْفَ القُرْآنِ» .

وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ مِن طَرِيقِ عَطاءَ بْنِ أبِي رَباحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿إذا زُلْزِلَتِ﴾ [الزلزلة: ١] تَعْدِلُ نِصْفَ القُرْآنِ ‏‏‏‏‏‏‏ تَعْدِلُ نِصْفَ القُرْآنِ و‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ [الإخلاص: ١] تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ و﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] تَعْدِلُ رُبْعَ القُرْآنِ» .

وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والدّارَقُطْنِيُّ في الأفْرادِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْلًا فَأشْهَرَتْ شَهْرًا لا يَأْتِيهِ مِنها خَبَرٌ فَنَزَلَتْ

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ضَحَّتْ بِأرْجُلِها ولَفْظُ ابْنُ مَرْدُويَهَ ضَبَحَتْ بِمَناخِرِها ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قَدَحَتْ (p-٥٩٧)بِحَوافِرِها الحِجارَةَ فَأوْرَتْ نارًا ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ صَبَّحَتِ القَوْمَ بِغارَةٍ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أثارَتْ بِحَوافِرِها التُّرابَ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ صَبَّحَتِ القَوْمَ جَمِيعًا» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ مِن وجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً إلى العَدْوِ فَأبْطَأ خَبَرَها فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَأخْبَرَهُ اللَّهُ خَبَرَهم وما كانَ مِن أمْرِهِمْ فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: هي الخَيْلُ والضَّبْحُ: نَخِيرُ الخَيْلِ حَتّى تَنْخَرَ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: حِينَ تَجْرِي الخَيْلُ تُورِي نارًا أصابَتْ سَنابِكَها الحِجارَةُ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: هي الخَيْلُ أغارَتْ فَصَبَّحَتِ العَدُوَّ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: هي الخَيْلُ أثَرْنَ بِحَوافِرِها يَقُولُ تَعْدُو الخَيْلُ والنَّقْعُ الغُبارُ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ قالَ: الجَمْعُ العَدُوُّ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي صالِحٍ قالَ: تَقاوَلْتُ أنا وعِكْرِمَةُ في شَأْنِ العادِياتِ فَقالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ هي الخَيْلُ في القِتالِ وضَبْحُها حِينَ تُرْخِي مَشافِرَها إذا عَدَتْ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: أرَتِ المُشْرِكِينَ مَكْرَهم ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: إذا صَبَّحَتِ العَدُوَّ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ قالَ: إذا تَوَسَّطَتِ العَدُوَّ، وقالَ أبُو صالِحٍ: فَقُلْتُ: قالَ عَلِيٌّ: هي الإبِلُ في الحَجِّ ومَوْلايَ كانَ أعْلَمُ مِن مَوْلاكَ.

(p-٥٩٨)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في كِتابِ الأضْدادِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: بَيْنَما أنا في الحَجَرِ جالِسٌ إذْ أتانِي رَجُلٌ يَسَألَ عَنِ العادِياتِ ضَبْحًا فَقُلْتُ: الخَيْلُ حِينَ تُغِيرُ في سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ تَأْوِي إلى اللَّيْلِ فَيَصْنَعُونَ طَعامَهم ويُورُونَ نارَهم فانْفَتَلَ عَنِّي فَذَهَبَ إلى عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ وهو جالِسٌ تَحْتَ سِقايَةِ زَمْزَمَ فَسَألَهُ عَنِ العادِياتِ ضَبْحًا، فَقالَ: سَألْتَ عَنْها أحَدًا قَبْلِي قالَ نَعَمْ، سَألْتُ عَنْها ابْنَ عَبّاسٍ، فَقالَ: هي الخَيْلُ حِينَ تَغِيرُ في سَبِيلِ اللَّهِ، فَقالَ: اذْهَبْ فادْعُهُ لِي، فَلَمّا وقَفْتُ عَلى رَأْسِهِ قالَ: تُفْتِي النّاسَ بِما لا عِلْمَ لَكَ واللَّهِ إنْ كانَتْ أوَّلُ غَزْوَةٍ في الإسْلامِ لَبَدْرٌ وما كانَ مَعَنا إلّا فَرَسانِ لِلزُّبَيْرِ وفَرَسٌ لِلْمِقْدادِ بْنِ الأسْوَدِ فَكَيْفَ تَكُونُ العادِياتُ ضَبْحًا إنَّما العادِياتُ ضَبْحًا مِن عَرَفَةَ إلى المُزْدَلِفَةِ فَإذا أوُوا إلى المُزْدَلِفَةِ أوْرَوْا إلى النِّيرانِ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ مِنَ المُزْدَلِفَةِ

إلى مِنى فَذَلِكَ جَمْعٌ وأمّا قَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ فَهو نَقْعُ الأرْضِ حِينَ تَطَؤُهُ بِخِفافِها وحَوافِرِها، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ فَنَزَعْتُ عَنْ قَوْلِي ورَجَعْتُ إلى الَّذِي قالَ عَلَيٌّ.

(p-٥٩٩)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ الأعْمَشِ عَنْ إبْراهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللهِ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: الإبِلُ قالَ إبْراهِيمُ: وقالَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ: هي الإبِلُ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هي الخَيْلُ فَبَلَغَ عَلِيًّا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ فَقالَ: ما كانَتْ لَنا خَيْلٌ يَوْمَ بَدْرٍ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّما كانَ ذَلِكَ في سَرِيَّةٍ بُعِثَتْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عامِرٍ قالَ: تُمارِي عَلَيَّ، وابْنُ عَبّاسٍ في العادِياتِ ضَبْحًا فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هي الخَيْلُ وقالَ عَلِيٌّ: كَذَبْتَ يا بْنَ فُلانَةٍ واللَّهِ ما كانَ مَعَنا يَوْمَ بَدْرٍ فارِسٌ إلّا المِقْدادُ وكانَ عَلى فَرَسٍ أبْلَقَ، قالَ: وكانَ يَقُولُ: هي الإبِلُ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ألا تَرى أنَّها تُثِيرُ نَقْعًا فَما شَيْءٌ تُثِيرُهُ إلّا بِحَوافِرِها.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: الخَيْلُ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: الرَّجُلُ إذا أوْرى زَنْدَهُ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: الخَيْلُ تُصَبِّحُ العَدُوَّ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: التُّرابُ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ قالَ: العَدُوُّ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: لَكَفُورٌ.

(p-٦٠٠)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ القِتالُ وقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: الحَجُّ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ عَنْ عَطاءَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الدَّوابِّ يَضْبَحُ إلّا كَلْبٌ أوْ فَرَسٌ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: هو مَكْرُ الرَّجُلِ قَدَحَ فَأوْرى ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: غارَتِ الخَيْلُ صُبْحًا ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: غُبارُ وقْعِ سَنابِكِ الخَيْلِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ قالَ: جَمْعُ العَدُوِّ، وقالَ عَمْرٌو: وكانَ عَبِيدُ بْنُ عُمَيْرٍ يَقُولُ: هي الإبِلُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: الخَيْلُ ضَبْحُها زَحِيرُها ألَمْ تَرَ أنَّ الفَرَسَ إذا عَدا قالَ: أحْ أحْ فَذاكَ ضَبْحُها.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: الضَّبْحُ مِنَ الخَيْلِ الحَمْحَمَةُ ومِنَ الإبِلِ النَّفَسُ.

(p-٦٠١)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: هي الخَيْلُ تَعْدُو حَتّى تَضْبَحَ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: قَدَحَتِ النّارَ بِحَوافِرِها ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أغارَتْ حِينَ أصْبَحَتْ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: غُبارًا ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ قالَ: جَمْعُ القَوْمِ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: لَكَفُورٌ.

وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: الخَيْلُ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: مَكْرُ الرِّجالِ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: الخَيْلُ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: الخَيْلُ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ قالَ: هَؤُلاءِ وهَؤُلاءِ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: لَكَفُورٌ.

وأخْرَجَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: الخَيْلُ ألَمْ تَرَ إلى الفَرَسِ إذا جَرِيَ كَيْفَ يُضْبَحُ وما ضَبَحَ بَعِيرٌ قَطُّ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: المَكْرُ تَقُولُ العَرَبُ إذا أرادَ الرَّجُلُ أنْ يَمْكُرَ بِصاحِبِهِ: أما واللَّهِ لَأقْدَحَنَّ لَكَ ثُمَّ لَأُورِيَنَّ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: الخَيْلُ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: التُّرابُ مَعَ (p-٦٠٢)وقْعِ الخَيْلِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ قالَ: جَمْعُ العَدُوِّ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: لَكَفُورٌ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطِيَّةَ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: الخَيْلُ ألَمْ تَرَها إذا عَدَتْ تَزَحَرُ يَقُولُ تَنْخِرُ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: الكَرُّ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: الخَيْلُ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: الغُبارُ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ قالَ: جَمَعَ المُشْرِكِينَ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: لَكَفُورٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: كانَ مَكْرُ المُشْرِكِينَ إذا مَكَرُوا قَدَحُوا النِّيرانَ حَتّى يَرَوْا أنَّهم كَثِيرٌ.

وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: النَّقْعُ ما يَسْطَعُ مِن حَوافِرِ الخَيْلِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ حَسّانَ بْنَ ثابِتٍ وهو يَقُولُ:

؎عَدِمْنا خَيْلَنا إنْ لَمْ تَرَوْها تُثِيرُ النَّقْعَ مَوْعِدُها كَداءُ

قالَ: فَأخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: الكَنُودُ الكَفُورُ لِلنِّعْمَةِ وهو الَّذِي يَأْكُلُ وحْدَهُ ويَمْنَعُ رَفْدَهُ ويُجِيعُ عَبْدَهُ، قالَ: (p-٦٠٣)وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ وهو يَقُولُ:

؎شَكَرْتُ لَهُ يَوْمَ العُكاظِ نَوالَهُ ∗∗∗ ولَمْ أكُ لِلْمَعْرُوفِ ثَمَّ كَنُودًا

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: هي الإبِلُ في الحَجِّ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ إذا نَسَفَتِ الحَصى بِمَناسِمِها فَضَرَبَ الحَصى بَعْضَهُ بَعْضًا فَتَخْرُجُ مِنهُ النّارُ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ حِينَ يُفِيضُونَ مِن جَمْعٍ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: إذا سِرْنَ يُثِرْنَ التُّرابَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطاءَ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: الإبِلُ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: الخَيْلُ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ قالَ: القَوْمُ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: لَكَفُورٌ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: الدُّفْعَةُ مِن عَرَفَةَ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: النِّيرانُ تُجْمَعُ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: الدُّفْعَةُ مِن جَمْعٍ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: بَطْنُ الوادِي ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ قالَ: جَمْعُ مِنى.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الكَنُودُ بِلِسانِنا أهْلُ البَلَدِ (p-٦٠٤)الكَفُورُ.

وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ «عَنْ أبِي أمامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: لَكَفُورٌ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبُخارِيُّ في الأدَبِ والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي أمامَةَ قالَ: الكَنُودُ الَّذِي يَمْنَعُ رَفْدَهُ ويَنْزِلُ وحْدَهُ ويَضْرِبُ عَبْدَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والدَّيْلَمِيُّ، وابْنُ عَساكِرَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أبِي أمامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أتَدْرُونَ ما الكَنُودُ قالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ، قالَ: هو الكَفُورُ الَّذِي يَضْرِبُ عَبْدَهُ ويَمْنَعُ رَفْدَهُ ويَأْكُلُ وحْدَهُ» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ قَتادَةَ والحَسَنِ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: الكَفُورُ لِلنِّعْمَةِ البَخِيلُ بِما أعْطى الَّذِي يَمْنَعُ رَفْدَهُ ويُجِيعُ عَبْدَهُ ويَأْكُلُ وحْدَهُ ولا يُعْطِي النّائِبَةَ تَكُونُ في قَوْمِهِ ولا يَكُونُ كَنُودًا حَتّى تَكُونَ هَذِهِ الخِصالُ فِيهِ.

(p-٦٠٥)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ عَنِ الحَسَنِ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: لَكَفُورٌ يُعَدِّدُ المُصِيباتِ ويَنْسى نِعَمَ رَبِّهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: الإنْسانُ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: المالُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: هَذِهِ مِن مَقادِيمِ الكَلامِ يَقُولُ وإنَّ اللَّهَ عَلى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ وإنَّ الإنْسانَ لِحُبِّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: هو المالُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: الإنْسانُ شاهِدٌ عَلى نَفْسِهِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: حِينَ يُبْعَثُونَ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: الأعْمالُ حَصَلَ ما فِيها. (p-٦٠٦)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ . قالَ: بُحِثَ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ . قالَ أُبْرِزَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي صالِحٍ: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: أُخْرِجَ ما في الصُّدُورِ.

وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ مِن طَرِيقِ البُخْتُرِيِّ بْنِ عَبِيدٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «قالَ رَجُلٌ يا رَسُولَ اللَّهِ: ما العادِياتُ ضَبْحًا فَأعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهِ مِنَ الغَدِ فَقالَ: ما المُورِياتُ قَدَحًا فَأعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ رَجَعَ الِثالِثَةَ فَقالَ: ما المُغِيراتُ صُبْحًا فَرَفَعَ العِمامَةَ والقَلَنْسُوَةَ عَنْ رَأْسِهِ بِمِخْصَرَتِهِ فَوَجَدَهُ مُفْرَعًا رَأْسُهُ فَقالَ: لَوْ وجَدْتُهُ طامًّا رَأْسُهُ لَوَضَعْتُ الَّذِي فِيهِ عَيْناهُ فَفَزِعَ المَلَأُ مِن قَوْلِهِ فَقالُوا يا نَبِيَّ اللَّهِ ولِمَ قالَ: إنَّهُ سَيَكُونُ أُناسٌ مِن أُمَّتِي يَضْرِبُونَ القُرْآنَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ لِيُبْطِلُوهُ ويَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنهُ ويَزْعُمُونَ أنَّ لَهم في أمْرِ رَبِّهِمْ سَبِيلًا ولِكُلِّ دِينٍ مَجُوسٌ وهم مَجُوسُ أُمَّتِي وكِلابُ (p-٦٠٧)النّارِ فَكَأنَّهُ يَقُولُ: هُمُ القَدَرِيَّةُ»، قالَ الذَّهَبِيُّ في المِيزانِ: البُخْتُرِيُّ ضَعَّفَهُ أبُو حاتِمٍ وتَرَكَهُ غَيْرُهُ وقالَ أبُو نَعِيمٍ: رُوِيَ عَنْ أبِيهِ مَوْضُوعاتٍ.

The same ayah, in another commentary

Al-ʿĀdiyāt 100:1