All commentaries

الدر المنثور

Al-Suyūṭī

جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)

Transmitted reports and nothing else, gathered verse by verse.

Al-Muzzammil 73:1 Juzʾ 29 Page 574

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
الدر المنثور Al-Suyūṭī

﷽

سُورَةُ المُزَّمِّلِ.

مَكِّيَّةٌ وآياتُها عِشْرُونَ.

مُقَدِّمَةُ السُّورَةِ.

أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ النَّحّاسُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ المُزَّمِّلِ بِمَكَّةَ إلّا آيَتَيْنِ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ [المزمل: ٢٠].

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ والبَيْهَقِيُّ في السُّنَنِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «بِتُّ عِنْدَ خالَتِي مَيْمُونَةَ فَقامَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فَصَلّى ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنها رَكْعَتا الفَجْرِ فَحَزَرْتُ قِيامَهُ في كُلِّ رَكْعَةٍ بِقَدْرِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [المزمل»: ١].

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏. الآياتُ.

أخْرَجَ البَزّارُ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ وأبُو نَعِيمٍ في الدَّلائِلِ، عَنْ جابِرٍ قالَ: «اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ في دارِ النَّدْوَةِ فَقالُوا: سَمُّوا هَذا الرَّجُلَ اسْمًا تَصْدُرُ النّاسُ عَنْهُ فَقالُوا: كاهِنٌ، قالُوا: لَيْسَ بِكاهِنٍ قالُوا: مَجْنُونٌ، قالُوا: لَيْسَ بِمَجْنُونٍ، قالُوا: ساحِرٌ قالُوا: لَيْسَ بِساحِرٍ، قالُوا: يُفَرِّقُ بَيْنَ الحَبِيبِ وحَبِيبِهِ فَتَفَرَّقَ المُشْرِكُونَ عَلى ذَلِكَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَتَزَمَّلَ في ثِيابِهِ وتَدَثَّرَ فِيها فَأتاهُ جِبْرِيلُ فَقالَ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ﴿يا أيُّها المُدَّثِّرُ﴾ [المدثر»: ١].

وأخْرَجَ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ في كِتابِ الصَّلاةِ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشامٍ قالَ: «قُلْتُ لِعائِشَةَ: أنْبِئِينِي عَنْ قِيامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قالَتْ: ألَسْتَ تَقْرَأُ هَذِهِ السُّورَةَ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قُلْتُ: بَلى قالَتْ: فَإنَّ اللَّهَ قَدِ افْتَرَضَ قِيامَ اللَّيْلِ في أوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ، فَقامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأصْحابُهُ حَوْلًا حَتّى انْتَفَخْتَ أقْدامُهم وأمْسَكَ اللَّهُ خاتِمَتَها في السَّماءِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ التَّخْفِيفَ في آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ، فَصارَ قِيامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا مِن بَعْدِ فَرِيضَةٍ».

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: نَزَلَ القُرْآنُ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ حَتّى كانَ الرَّجُلُ يَرْبُطُ الحَبْلَ ويَتَعَلَّقُ فَمَكَثُوا بِذَلِكَ ثَمانِيَةَ أشْهُرٍ فَرَأى اللَّهُ ما يَبْتَغُونَ مِن رِضْوانِهِ فَرَحِمَهم ورَدَّهم إلى الفَرِيضَةِ وتَرْكِ قِيامِ اللَّيْلِ.

وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ في كِتابِ الصَّلاةِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نَفِيرٍ قالَ: «سَألْتُ عائِشَةَ عَنْ قِيامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِاللَّيْلِ فَقالَتْ: ألَسْتَ تَقْرَأُ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قُلْتُ: بَلى، قالَتْ: هو قِيامُهُ».

وأخْرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ الزُّهْدِ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ في كِتابِ الصَّلاةِ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ قَلَّما يَنامُ مِنَ اللَّيْلِ لَمّا قالَ اللَّهُ لَهُ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ [المزمل»: ٢].

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا نَزَلَ أوَّلُ المُزَّمِّلِ كانُوا يَقُومُونَ نَحْوًا مِن قِيامِهِمْ في شَهْرِ رَمَضانَ حَتّى نَزَلَ آخِرُها وكانَ بَيْنَ أوَّلِها وآخِرِها نَحْوٌ مِن سَنَةٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ نَصْرٍ عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيِّ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قامُوا حَوْلًا حَتّى ورِمَتْ أقْدامُهم وسُوقُهم حَتّى نَزَلَتْ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [المزمل: ٢٠] فاسْتَراحَ النّاسُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ مَكَثَ النَّبِيُّ ﷺ عَلى هَذِهِ الحالِ عَشْرَ سِنِينَ يَقُومُ اللَّيْلَ كَما أمَرَهُ اللَّهُ وكانَتْ طائِفَةٌ مِن أصْحابِهِ يَقُومُونَ مَعَهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَ عَشْرِ سِنِينَ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ [المزمل: ٢٠] إلى قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [المزمل: ٢٠] فَخَفَّفَ اللَّهُ عَنْهم بَعْدَ عَشْرِ سِنِينَ».

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في ناسِخِهِ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في السُّنَنِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ في المُزَّمِّلِ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ﴿نِصْفَهُ﴾ الآيَةُ الَّتِي فِيها ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [المزمل: ٢٠] ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ [المزمل: ٢٠] وناشِئَةُ اللَّيْلِ أوَّلُهُ، كانَتْ صَلاتُهم أوَّلَ اللَّيْلِ يَقُولُ: هو أجْدَرُ أنْ تُحْصُوا ما فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكم مِن قِيامِ اللَّيْلِ وذَلِكَ أنَّ الإنْسانَ إذا نامَ لَمْ يَدْرِ مَتى يَسْتَيْقِظُ وقَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ [المزمل: ٦] يَقُولُ: هو أجْدَرُ أنْ يَفْقَهَ قِراءَةَ القُرْآنِ وقَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [المزمل: ٧] يَقُولُ: فَراغًا طَوِيلًا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: نَزَلَتْ وهو في قَطِيفَةٍ.

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: زُمِّلْتَ هَذا الأمْرَ فَقُمْ بِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ نَصْرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: زُمِّلْتَ هَذا الأمْرَ فَقُمْ بِهِ وفي قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها المُدَّثِّرُ﴾ [المدثر: ١] قالَ: دُثِّرْتَ هَذا الأمْرَ فَقُمْ بِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: النَّبِيُّ ﷺ يَتَدَثَّرُ بِالثِّيابِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ نَصْرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: هو الَّذِي تَزَمَّلَ بِثِيابِهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: النَّبِيُّ ﷺ.

وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: تَقْرَأُ آيَتَيْنِ ثَلاثَةً ثُمَّ تَقْطَعُ لا تُهَذْرِمُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ مَنِيعٍ في مُسْنَدِهِ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: بَيِّنْهُ تَبْيِينًا.

وأخْرَجَ أحْمَدُ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ والنَّسائِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ حِبّانَ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «يُقالُ لِصاحِبِ القُرْآنِ يَوْمَ القِيامَةِ اقْرَأْ وارْقَ ورَتِّلْ كَما كُنْتَ تُرَتِّلُ في الدُّنْيا فَإنَّ مَنزِلَتَكَ عِنْدَ آخَرِ آيَةٍ تَقْرَؤُها».

وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ بِسَنَدٍ واهٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مَرْفُوعًا «إذا قَرَأْتَ القُرْآنَ فَرَتِّلْهُ تَرْتِيلًا وبَيِّنْهُ تَبْيِينًا ولا تَنْثُرْهُ نَثْرَ الدَّقَلِ ولا تَهُذُّهُ هَذَّ الشِّعْرِ قِفُوا عِنْدَ عَجائِبِهِ وحَرِّكُوا بِهِ القُلُوبَ ولا يَكُونَنَّ هَمُّ أحَدِكم آخِرَ السُّورَةِ».

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ نَصْرٍ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: قَرَأ عَلْقَمَةُ عَلى عَبْدِ اللهِ فَقالَ: رَتِّلْ فَإنَّهُ زَيْنُ القُرْآنِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: تَرَسَّلْ فِيهِ تَرْسِيلًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ نَصْرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: بَلَغَنا أنَّ «عامَّةَ قِراءَةِ النَّبِيِّ ﷺ كانَتِ المَدَّ».

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: بِيِّنْهُ تَبْيِينًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: اقْرَأْهُ قِراءَةً بَيِّنَةً.

وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ نَصْرٍ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: بَعْضُهُ عَلى أثَرِ بَعْضٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: فَسِّرْهُ تَفْسِيرًا.

وأخْرَجَ العَسْكَرِيُّ في المَواعِظِ عَنْ عَلِيٍّ: «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: بَيِّنْهُ تَبْيِينًا ولا تَنْثُرْهُ نَثْرَ الدَّقَلِ ولا تَهُذُّهُ هَذَّ الشِّعْرِ قِفُوا عِنْدَ عَجائِبِهِ وحَرِّكُوا بِهِ القُلُوبَ ولا يَكُنْ هَمُّ أحَدِكم آخِرَ السُّورَةِ».

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ أبِي مَلِيكَةَ عَنْ بَعْضِ أزْواجِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّها سُئِلَتْ عَنْ قِراءَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَقالَتْ: إنَّكم لا تَسْتَطِيعُونَها فَقِيلَ لَها: أخْبِرِينا بِها فَقَرَأتْ قِراءَةً تَرَسَّلَتْ فِيها».

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ طاوُسٍ قالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أيُّ النّاسِ أحْسَنُ قِراءَةً قالَ: الَّذِي إذا سَمِعْتَهُ يَقْرَأُ رَأيْتَ أنَّهُ يَخْشى اللَّهَ».

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: مَرَّ رَجُلٌ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ عَلى رَجُلٍ يَقْرَأُ آيَةً ويَبْكِي ويُرَدِّدُها فَقالَ: ألَمْ تَسْمَعُوا إلى قَوْلِ اللَّهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ هَذا التَّرْتِيلُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أوْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: يُقالُ لِصاحِبِ القُرْآنِ يَوْمَ القِيامَةِ اقْرَأْ وارْقَهْ فَإنَّ مَنزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: القُرْآنُ يَشْفَعُ لِصاحِبِهِ يَوْمَ القِيامَةِ يَقُولُ: يا رَبِّ جَعَلْتَنِي في جَوْفِهِ فَأسْهَرْتُ لَيْلَهُ ومَنَعْتَهُ مِن كَثِيرٍ مِن شَهَواتِهِ ولِكُلِّ عامِلٍ مِن عَمَلِهِ عُمالَةٌ فَيُقالُ لَهُ: ابْسُطْ يَدَكَ فَيَمْلَأُ مِن رِضْوانِ اللهِ فَلا يَسْخَطُ عَلَيْهِ بَعْدَهُ ثُمَّ يُقالُ لَهُ: اقْرَأْ وارْقَهْ فَيُرْفَعُ بِكُلِّ آيَةٍ دَرَجَةً ويُزادُ بِكُلِّ آيَةٍ حَسَنَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الضَّحّاكِ بْنِ قَيْسٍ قالَ: يا أيُّها النّاسُ عَلِّمُوا أوْلادَكم وأهالِيكُمُ القُرْآنَ فَإنَّهُ مَن كُتِبَ لَهُ مِن مُسْلِمٍ يُدْخِلُهُ اللَّهُ الجَنَّةَ أتاهُ مَلَكانِ فاكْتَنَفاهُ فَقالا لَهُ: اقْرَأْ وارَتْقِ في دَرَجِ الجَنَّةِ حَتّى يَنْزِلا بِهِ حَيْثُ انْتَهى عِلْمُهُ مِنَ القُرْآنِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ بُرَيْدَةَ قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ القُرْآنَ يَلْقى صاحِبَهُ يَوْمَ القِيامَةِ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ قَبْرُهُ كالرَّجُلِ الشّاحِبِ فَيَقُولُ لَهُ: هَلْ تَعْرِفُنِي فَيَقُولُ: ما أعْرِفُكَ فَيَقُولُ: أنا صاحِبُكَ القُرْآنُ الَّذِي أظْمَأْتُكَ في الهَواجِرِ وأسْهَرْتُ لَيْلَكَ وإنَّ كُلَّ تاجِرٍ مِن وراءِ تِجارَتِهِ وإنَّكَ اليَوْمَ مِن وراءِ كُلِّ تِجارَةٍ، قالَ: فَيُعْطى المُلْكَ بِيَمِينِهِ والخُلْدَ بِشِمالِهِ ويُوضَعُ عَلى رَأْسِهِ تاجُ الوَقارِ ويُكْسى والِداهُ حُلَّتَيْنِ لا يَقُومُ لَهُما أهْلُ الدُّنْيا فَيَقُولانِ: بِمَ كُسِينا هَذا؟ فَيُقالُ لَهُما: بِأخْذِ ولَدِكُما القُرْآنِ، ثُمَّ يُقالُ لَهُ: اقْرَأْ واصْعَدْ دَرَجَ الجَنَّةِ وغُرَفَها فَهو في صُعُودٍ ما دامَ يَقْرَأُ هَذًّا كانَ أوْ تَرْتِيلًا».