All commentaries

الدر المنثور

Al-Suyūṭī

جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)

Nothing but transmitted reports, gathered verse by verse in one place.

Al-Ḥāqqah 69:1 Juzʾ 29 Page 566

‏‏‏‏‏ ‏

The Inevitable Reality -

Read in the muṣḥaf

(p-٦٦٠)سُورَةُ الحاقَّةِ

مَكِّيَّةٌ

أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الحاقَّةِ» بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، عَنْ أبِي بَرْزَةَ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الفَجْرِ بِـ«الحاقَّةِ» ونَحْوِها» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، «عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: خَرَجْتُ أتَعَرَّضُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أنْ أُسْلِمَ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إلى المَسْجِدِ، فَقُمْتُ خَلْفَهُ فاسْتَفْتَحَ سُورَةَ «الحاقَّةِ» فَجَعَلْتُ أعْجَبُ مِن تَأْلِيفِ القُرْآنِ، فَقُلْتُ: هَذا واللَّهِ شاعِرٌ كَما قالَتْ قُرَيْشٌ، فَقَرَأ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الحاقة: ٤٠] ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الحاقة: ٤١] قُلْتُ: كاهِنٌ، قالَ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [الحاقة: ٤٢] ﴿تَنْزِيلٌ﴾ [الحاقة: ٤٣] إلى آخِرِ السُّورَةِ، فَوَقَعَ الإسْلامُ في قَلْبِي كُلَّ مَوْقِعٍ» .

قَوْلُهُ تَعالى: ( ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ قالَ: مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ.

(p-٦٦١)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ قالَ: يَعْنِي السّاعَةَ، أحَقَّتْ لِكُلِّ عامِلٍ عَمَلَهُ، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: تَعْظِيمًا لِيَوْمِ القِيامَةِ، كَما تَسْمَعُونَ، وفي قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: بِالسّاعَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ قالَ: حَقَّقَتْ لِكُلِّ عامِلٍ عَمَلَهُ، لِلْمُؤْمِنِ إيمانَهُ، ولِلْمُنافِقِ نِفاقَهُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿بِالقارِعَةِ﴾ قالَ: يَوْمِ القِيامَةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: بِالذُّنُوبِ، وكانَ ابْنُ عَبّاسٍ يَقُولُ: الصَّيْحَةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: أرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَأهْمَدَتْهم فَأُهْلِكُوا، في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: عَتَتْ عَلَيْهِمْ حَتّى نَقَّبَتْ عَنْ أفْئِدَتِهِمْ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما أرْسَلَ اللَّهُ شَيْئًا مِن رِيحٍ إلّا بِمِكْيالٍ، ولا قَطْرَةً مِن مَطَرٍ إلّا بِمِكْيالٍ، إلّا يَوْمَ نُوحٍ ويَوْمَ عادٍ، فَأمّا يَوْمَ نُوحٍ فَإنَّ الماءَ طَغى عَلى خُزّانِهِ، فَلَمْ يَكُنْ لَهم عَلَيْهِ (p-٦٦٢)سَبِيلٌ، ثُمَّ قَرَأ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏، وأما يَوْمَ عادٍ فَإنَّ الرِّيحَ عَتَتْ عَلى خُزّانِها، فَلَمْ يَكُنْ لَهم عَلَيْها سَبِيلٌ، ثُمَّ قَرَأ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: لَمْ تَنْزِلْ قَطْرَةٌ مِن ماءٍ إلّا بِمِكْيالٍ عَلى يَدَيْ مَلَكٍ، إلّا يَوْمَ نُوحٍ، فَإنَّهُ أُذِنَ لِلْماءِ دُونَ الخُزّانِ، فَطَغى الماءُ عَلى الخُزّانِ فَخَرَجَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏، ولَمْ يَنْزِلْ شَيْءٌ مِنَ الرِّيحِ إلّا بِكَيْلٍ عَلى يَدَيْ مَلَكٍ إلّا يَوْمَ عادٍ، فَإنَّهُ أُذِنَ لَها دُونَ الخُزّانِ فَخَرَجَتْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ عَتَتْ عَلى الخُزّانِ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««نُصِرْتُ بِالصَّبا، وأُهْلِكَتْ عادٌ بِالدَّبُّورِ» قالَ: «ما أُمِرَ الخُزّانُ أنْ يُرْسِلُوا عَلى عادٍ إلّا مِثْلَ مَوْضِعِ الخاتَمِ مِنَ الرِّيحِ، فَعَتَتْ عَلى الخُزّانِ فَخَرَجَتْ مِن نَواحِي الأبْوابِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الحاقة»: ٦] قالَ»: عُتُوُّها: عَتَتْ عَلى الخُزّانِ، فَبَدَأتْ بِأهْلِ البادِيَةِ مِنهم فَحَمَلَتْهم بِمَواشِيهِمْ وبُيُوتِهِمْ، فَأقْبَلَتْ بِهِمْ إلى الحاضِرَةِ، فَلَمّا رَأوْها قالُوا: هَذا (p-٦٦٣)عارِضٌ مُمْطِرُنا، فَلَمّا دَنَتِ الرِّيحُ وأظَلَّتْهُمُ اسْتَبَقُوا النّاسُ والمَواشِي فِيها، فَألْقَتِ البادِيَةَ عَلى أهْلِ الحاضِرَةِ فَقَصَفَتْهم فَهَلَكُوا جَمِيعًا»» .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» والدّارَقُطْنِيُّ في «الأفْرادِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««ما أنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ كَفًّا مِن ماءٍ إلّا بِمِكْيالٍ ولا كَفًّا مِن رِيحٍ إلّا بِمِكْيالٍ، إلّا يَوْمَ نُوحٍ فَإنَّ الماءَ طَغى عَلى الخُزّانِ فَلَمْ يَكُنْ لَهم عَلَيْهِ سُلْطانٌ، قالَ لِلَّهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏، ويَوْمَ عادٍ، فَإنَّ الرِّيحَ عَتَتْ عَلى الخُزّانِ قالَ اللَّهُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الحاقة»: ٦] .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: الغالِبَةُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الصَّرْصَرُ البارِدَةُ، ﴿عاتِيَةٍ﴾ قالَ: حَيْثُ عَتَتْ عَلى خُزّانِها.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿عاتِيَةٍ﴾ قالَ: شَدِيدَةٍ، وفي قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: مُتَتابِعَةً.

(p-٦٦٤)وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، مِن طَرِيقِ ابْنِ شِهابٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ قالَ: ما يَخْرُجُ مِنَ الرِّيحِ شَيْءٌ إلّا عَلَيْها خُزّانٌ يَعْلَمُونَ قَدْرَها، وعَدَدَها، ووَزْنَها، وكَيْلَها، حَتّى كانَتِ الرِّيحُ الَّتِي أُرْسِلَتْ عَلى عادٍ، فانْدَفَقَ مِنها شَيْءٌ لا يَعْلَمُونَ وزْنَهُ، ولا قَدْرَهُ، ولا كَيْلَهُ؛ غَضَبًا لِلَّهِ، ولِذَلِكَ سُمِّيَتْ عاتِيَةً، والماءُ كَذَلِكَ حِينَ كانَ أمْرُ نُوحٍ؛ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ طاغِيَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: كانَ أوَّلُها الجُمُعَةَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: مُتَتابِعاتٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: تِباعًا، وفي لَفْظٍ: مُتَتابِعاتٍ.

وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: دائِمَةً شَدِيدَةً، يَعْنِي مَحْسُومَةً بِالبَلاءِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ وهو يَقُولُ:(p-٦٦٥)

؎وكَمْ كُنّا بِها مِن فَرْطِ عامٍ وهَذا الدَّهْرُ مُقْتَبِلٌ حُسُومُ

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: كانُوا سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ أحْياءً في عَذابٍ مِنَ الرِّيحِ، فَلَمّا أمْسَوُا اليَوْمَ الثّامِنَ ماتُوا، فاحْتَمَلَتْهُمُ الرِّيحُ، فَألْقَتْهم في البَحْرِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏، وقَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [الأحقاف: ٢٥] [الأحْقافِ: ٢٥] .

قالَ: وأُخْبِرْتُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ««عَذَّبَهم بُكْرَةً، وكَشَفَ عَنْهم في اليَوْمِ الثّانِي حَتّى كانَ اللَّيْلُ»» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: مُتَتابِعَةً.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: دائِماتٍ، وفي قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: هي أُصُولُ النَّخْلِ، قَدْ بَقِيَتْ أُصُولُها، وذَهَبَتْ أعالِيها.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ قالَ: أُصُولُها، وفي قَوْلِهِ: ﴿خاوِيَةٍ﴾ قالَ: خَرِبَةٍ.

(p-٦٦٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: (وجاءَ فِرْعَوْنُ ومَن قَبْلَهُ) بِنَصْبِ القافِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: ومَن مَعَهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿والمُؤْتَفِكاتُ﴾ قالَ: هم قَوْمُ لُوطٍ، ائْتَفَكَتْ بِهِمْ أرْضُهم.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخاطِئَةِ﴾ قالَ: بِالخَطايا، وفي قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: شَدِيدَةً، وفي قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: ظَهَرَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: شَدِيدَةً، وفي قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: كَثُرَ، وفي قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: السَّفِينَةِ، وفي قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: حافِظَةٌ، وفي لَفْظٍ: سامِعَةٌ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: طَغى عَلى خُزّانِهِ فَنَزَلَ، ولَمْ يَنْزِلْ مِنَ السَّماءِ (p-٦٦٧)ماءٌ إلّا بِمِكْيالٍ أوْ مِيزانٍ إلّا زَمَنَ نُوحٍ؛ فَإنَّهُ طَغى عَلى خُزّانِهِ، فَنَزَلَ مِن غَيْرِ كَيْلٍ ولا وزْنٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: لَمْ يُنْزِلِ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ قَطْرَةً قَطُّ إلّا بِعِلْمِ الخُزّانِ، إلّا حَيْثُ طَغى الماءُ، فَإنَّهُ غَضِبَ لِغَضَبِ اللَّهِ فَطَغى عَلى الخُزّانِ، فَخَرَجَ ما لا يَعْلَمُونَ ما هو.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: بَلَغَنِي أنَّهُ طَغى فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ خَمْسَةَ عَشَرَ ذِراعًا.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: السَّفِينَةِ، وفي قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ تَذْكُرُونَ ما صُنِعَ بِهِمْ حَيْثُ عَصَوْا نُوحًا، ﴿وتَعِيَها﴾ يَقُولُ: تُحْصِيَها، ‏‏‏ ‏‏‏‏ يَقُولُ: أُذُنٌ حافِظَةٌ، يَعْنِي حَدِيثَ السَّفِينَةِ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ مَكْحُولٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَألْتُ رَبِّي أنْ يَجْعَلَها أُذُنَ عَلِيٍّ» قالَ مَكْحُولٌ: فَكانَ عَلِيٌّ يَقُولُ: ما سَمِعْتُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فَنَسِيتُهُ» .

(p-٦٦٨)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في «المَعْرِفَةِ» مِن طَرِيقِ مَكْحُولٍ، «عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَألْتُ اللَّهَ أنْ يَجْعَلَها أُذُنَكَ يا عَلِيُّ» فَقالَ عَلِيٌّ: ما سَمِعْتُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فَنَسِيتُهُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والواحِدِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، وابْنُ النَّجّارِ، عَنْ بُرَيْدَةَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَعَلِيٍّ: «إنَّ اللَّهَ أمَرَنِي أنْ أُدْنِيَكَ ولا أُقْصِيَكَ، وأنْ أُعَلِّمَكَ، وأنْ تَعِيَ، وحُقَّ لَكَ أنْ تَعِيَ» فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ [الحاقة»: ١٢] .

وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في «الحِلْيَةِ»، عَنْ عَلِيٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««يا عَلِيُّ إنَّ اللَّهَ أمَرَنِي أنْ أُدْنِيَكَ وأُعَلِّمَكَ لِتَعِيَ» فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ «فَأنْتَ أُذُنٌ واعِيَةٌ لِعِلْمِي»» .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وكَمْ مِن سَفِينَةٍ قَدْ هَلَكَتْ، وأثَرٍ قَدْ ذَهَبَ، يَعْنِي ما بَقِيَ مِنَ (p-٦٦٩)السَّفِينَةِ حَتّى أدْرَكَتْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ فَرَأوْهُ كانَتْ ألْواحُها تُرى عَلى الجُودِيِّ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: عِبْرَةً وآيَةً، أبْقاها اللَّهُ حَتّى نَظَرَتْ إلَيْها هَذِهِ الأُمَّةُ، وكَمْ مِن سَفِينَةٍ كانَتْ مِن بَعْدِ سَفِينَةِ نُوحٍ صارَتْ رَمادًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ أبِي عِمْرانَ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: أُذُنٌ عَقَلَتْ عَنِ اللَّهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ سَمِعَتْ وعَقَلَتْ ما سَمِعَتْ، وأوْعَتْ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥāqqah 69:1