All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-ʿAnkabūt 29:1 Juzʾ 20 Page 396

‏‏‏ ‏

Alif, Lam, Meem

Read in the muṣḥaf

سُورَةُ العَنْكَبُوتِ

أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّها نَزَلَتْ بِمَكَّةَ، وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ نَحْوَ ذَلِكَ، ورُوِيَ القَوْلُ بِأنَّها مَكِّيَّةٌ عَنِ الحَسَنِ وجابِرٍ وعِكْرِمَةَ وعَنْ بَعْضِهِمْ أنَّها آخِرُ ما نَزَلَ بِمَكَّةَ. وفي البَحْرِ عَنِ الحَبْرِ وقَتادَةَ أنَّها مَدَنِيَّةٌ وقالَ يَحْيى بْنُ سَلامٍ: هي مَكِّيَّةٌ إلّا مِن أوَّلِها إلى قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [العَنْكَبُوتِ: 11] وذَكَرَ ذَلِكَ الجَلالُ السُّيُوطِيُّ في الإتْقانِ ولَمْ يَعْزُهُ، وأنَّهُ لَمّا أخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ في سَبَبِ نُزُولِها ثُمَّ قالَ: قُلْتُ ويُضَمُّ إلى ذَلِكَ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ [العَنْكَبُوتِ: 60] الآيَةَ لِما أخْرَجَهُ ابْنُ أبِي حاتِمٍ في سَبَبِ نُزُولِها وسَيَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى الكَلامُ في ذَلِكَ وهي تِسْعٌ وسِتُّونَ آيَةً بِالإجْماعِ كَما قالَ الدّانِيُّ والطَّبَرْسِيُّ، وذَكَرَ الجَلالُ في وجْهِ اتِّصالِها بِما قَبْلَها أنَّهُ تَعالى أخْبَرَ في أوَّلِ السُّورَةِ السّابِقَةِ عَنْ فِرْعَوْنَ أنَّهُ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [القَصَصِ: 4] وافْتَتَحَ هَذِهِ بِذِكْرِ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ فَتَنَهُمُ الكَفّارُ وعَذَّبُوهم عَلى الإيمانِ بِعَذابٍ دُونَ ما عَذَّبَ بِهِ فِرْعَوْنُ بَنِي إسْرائِيلَ بِكَثِيرٍ تَسْلِيَةً لَهم بِما وقَعَ لِمَن قَبْلَهم وحَثًّا عَلى الصَّبْرِ، ولِذا قِيلَ هُنا: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [العَنْكَبُوتِ: 3] وأيْضًا لِما كانَ في خاتِمَةِ الأُولى الإشارَةُ إلى هِجْرَةِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أيْ في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ [القَصَصِ: 85] عَلى بَعْضِ الأقْوالِ، وفي خاتِمَةِ هَذِهِ الإشارَةِ إلى هِجْرَةِ المُؤْمِنِينَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ أرْضِي واسِعَةٌ﴾ [العَنْكَبُوتِ: 56] ناسَبَ تَتالِيَهُما. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ‏‏‏ سَبَقَ الكَلامُ فِيهِ وفي نَظائِرِهِ ولَمْ يُجَوِّزْ بَعْضُهم هُنا ارْتِباطَ ما بَعْدَهُ بِهِ ارْتِباطًا أعْرابِيًّا لِأنَّ الِاسْتِفْهامَ مانِعٌ مِنهُ وبُحِثَ فِيهِ بِأنَّ اللّازِمَ في الِاسْتِفْهامِ تَصَدُّرُهُ في جُمْلَتِهِ وهو لا يُنافِي وُقُوعَ
صفحة 133
تِلْكَ الجُمْلَةِ خَبَرًا ونَحْوَهُ كَقَوْلِكَ: زَيْدٌ هَلْ قامَ أبُوهُ؟ فَلَوْ قِيلَ هُنا المَعْنى المَتْلُوُّ

The same ayah, in another commentary

Al-ʿAnkabūt 29:1