All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Ad-Dukhān 44:1 Juzʾ 25 Page 496

‏‏ ‏

Ha, Meem.

Read in the muṣḥaf

سُورَةُ اَلدُّخانِ

مَكِّيَّةٌ كَما رُوِيَ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ. وابْنِ اَلزُّبَيْرِ رَضِيَ اَللَّهُ تَعالى عَنْهم واسْتَثْنى بَعْضَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنّا كاشِفُو العَذابِ قَلِيلا إنَّكم عائِدُونَ﴾ وآيُها كَما قالَ اَلدّانِي تِسْعٌ وخَمْسُونَ في اَلْكُوفِيِّ وسَبْعٌ في اَلْبَصَرِيِّ وسِتٌّ في عَدَدِ اَلْباقِينَ. واخْتِلافُها عَلى ما في مَجْمَعِ اَلْبَيانِ أرْبَعُ آياتٍ (حم وإنَّ هَؤُلاءِ لَيَقُولُونَ) كُوفِيٌّ (شَجَرَةَ اَلزَّقُّومِ) عِراقِيٌّ شامِيٌّ والمَدَنِيُّ اَلْأوَّلُ في (اَلْبُطُونِ) عِراقِيٌّ مَكِّيٌّ والمَدَنِيُّ اَلْأخِيرُ. ووَجْهُ مُناسَبَتِها لِما قَبْلَها أنَّهُ عَزَّ وجَلَّ خَتَمَ ما قَبْلُ بِالوَعِيدِ والتَّهْدِيدِ وافْتَتَحَ هَذِهِ بِشَيْءٍ مِنَ اَلْإنْذارِ اَلشَّدِيدِ وذَكَرَ سُبْحانَهُ هُناكَ قَوْلَ اَلرَّسُولِ صَلّى اَللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ﴿يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ﴾ وهُنا نَظِيرَهُ فِيما حُكِيَ عَنْ أخِيهِ مُوسى عَلَيْهِما اَلصَّلاةُ والسَّلامُ بِقَوْلِهِ تَعالى ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وأيْضًا ذَكَرَ فِيما تَقَدَّمَ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ وحَكى سُبْحانَهُ عَنْ مُوسى عَلَيْهِ اَلسَّلامُ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ وهو قَرِيبٌ مِن قَرِيبٍ إلى غَيْرِ ذَلِكَ، وهي إحْدى اَلنَّظائِرِ اَلَّتِي كانَ يُصَلِّي بِهِنَّ رَسُولُ اَللَّهِ صَلّى اَللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ كَما أخْرَجَ اَلطَّبَرانِيُّ عَنِ اِبْنِ مَسْعُودٍ اَلذّارِياتِ والطَّوْرِ والنَّجْمِ واقْتَرَبَتْ والرَّحْمَنِ والواقِعَةِ ونُونٍ والحاقَّةِ والمُزَّمِّلِ ولا أُقْسِمُ بِيَوْمِ اَلْقِيامَةِ وهَلْ أتى عَلى اَلْإنْسانِ والمُرْسَلاتِ وعَمَّ يَتَساءَلُونَ والنّازِعاتِ وعَبَسَ ووَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ وإذا اَلشَّمْسُ كُوِّرَتْ والدُّخانِ، ووَرَدَ بِفَضْلِها أخْبارٌ.

أخْرَجَ اَلتِّرْمِذِيُّ. ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ. وابْنُ مَرْدُوَيْهِ. والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «(مَن قَرَأ حم اَلدُّخانِ في لَيْلَةٍ أصْبَحَ يَسْتَغْفِرُ لَهُ سَبْعُونَ ألِفَ مَلَكٍ)» وأخْرَجَ اَلْمَذْكُورُونَ عَنْهُ أيْضًا يَرْفَعُهُ «(مَن قَرَأ حم اَلدُّخانِ في لَيْلَةِ جُمُعَةٍ أصْبَحَ مَغْفُورًا لَهُ)» وفي رِوايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ وابْنِ اَلضُّرَيْسِ عَنْهُ مَرْفُوعًا (مَن قَرَأ لَيْلَةَ اَلْجُمُعَةِ حم اَلدُّخانِ ويس أصْبَحَ مَغْفُورًا لَهُ) وأخْرَجَ اِبْنُ اَلضُّرَيْسِ عَنِ اَلْحَسَنِ أنَّ اَلنَّبِيَّ صَلّى اَللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ «(مَن قَرَأ سُورَةَ اَلدُّخانِ في لَيْلَةٍ غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ)» وأخْرَجَ اِبْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ «(مَن قَرَأ حم اَلدُّخانِ في لَيْلَةِ جُمُعَةٍ أوْ يَوْمِ جُمُعَةٍ بَنى اَللَّهُ تَعالى لَهُ بَيْتًا في اَلْجَنَّةِ)» .

(بِسْمِ اَللَّهِ اَلرَّحْمَنِ اَلرَّحِيمِ)

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ اَلْكَلامُ فِيهِ كاَلَّذِي سَلَفَ في اَلسُّورَةِ اَلسّابِقَةِ.

The same ayah, in another commentary

Ad-Dukhān 44:1