All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Ad-Dukhān 44:1 Juzʾ 25 Page 496

‏‏ ‏

Ha, Meem.

Read in the muṣḥaf

(p-١)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ الدُّخانِ

مَقْصُودُها الإنْذارُ مِنَ الهَلَكَةِ لِمَن لَمْ يَقْبَلْ ما في الذِّكْرِ الكَرِيمِ الحَكِيمِ مِنَ الخَيْرِ والبَرَكَةِ رَحْمَةً جَعَلَها بَيْنَ عامَّةِ خَلْقِهِ مُشْتَرَكَةً، وعَلى ذَلِكَ دَلَّ اسْمُها الدُّخانُ إذا تُؤُمِّلَتْ آياتُهُ وإفْصاحُ ما فِيها وإشاراتُهُ ”بِسْمِ اللَّهِ“ المَلِكِ الجَبّارِ الواحِدِ القَهّارِ ”الرَّحْمَنِ“ الَّذِي عَمَّ بِنِعْمَةِ النِّذارَةِ ”الرَّحِيمِ“ الَّذِي [خَصَّ] أهْلَ وِدادِهِ بِرَحْمَةِ البِشارَةِ.

‏‏ تَقَدَّمَتِ الإشارَةُ إلى شَيْءٍ مِن أسْرارِ أخَواتِها.

ولَمّا خُتِمَتِ الزُّخْرُفُ بِبِشارَةٍ باطِنَةٍ ونِذارَةٍ ظاهِرَةٍ، وكانَ ما بَشَّرَ بِهِ سُبْحانَهُ مِن عِلْمِ العَرَبِ وسَلامَتِهِمْ مِن غَوائِلِ ما كانُوا فِيهِ مُسْتَبْعَدًا، افْتَتَحَ هَذا بِمِثْلِ ذَلِكَ مُقْسِمًا عَلَيْهِ فَقالَ: ﴿والكِتابِ﴾ [أيِ] الجامِعِ (p-٢)لِكُلِّ خَيْرٍ ﴿المُبِينِ﴾ أيِ: البَيِّنِ في نَفْسِهِ، المُوَضِّحِ لِما تَقَدَّمَ مِن دَقِيقِ البِشارَةِ لِأهْلِ الصَّفاءِ والبِصارَةِ، واضِحُ النِّذارَةِ بِصَرِيحِ العِبارَةِ، وغَيْرِ ذَلِكَ مِن كُلِّ ما يُرادُ مِنهُ، ولِأجَلِ ما ذُكِرَ مِنَ الِاسْتِبْعادِ أكَّدَ جَوابَ القَسَمِ وأتى بِهِ في مَظْهَرِ العَظَمَةِ فَقالَ:

The same ayah, in another commentary

Ad-Dukhān 44:1