All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Infiṭār 82:1 Juzʾ 30 Page 587

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

When the sky breaks apart

Read in the muṣḥaf

(p-٢٩٨)سُورَةُ الِانْفِطارِ

مَقْصُودُها التَّحْذِيرِ مِنَ الِانْهِماكِ في الأعْمالِ السَّيِّئَةِ اغْتِرارًا بِإحْسانِ الرَّبِّ وكَرَمِهِ ونِسْيانًا لِيَوْمِ الدِّينِ الَّذِي يُحاسِبُ فِيهِ عَلى النَّقِيرِ والقِطْمِيرِ، ولا تُغْنِي فِيهِ نَفَّسَ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا، واسْمُها الِانْفِطارُ أدَلُّ ما فِيها عَلى ذَلِكَ ( بِسْمِ اللَّهِ ) الَّذِي لَهُ الجَلالُ كَما أنَّ لَهُ الجَمالَ ( الرَّحْمَنِ ) الَّذِي عَمَّ بِالرَّحْمَةِ لِيَشْكُرَ فَغَرَّ ذَلِكَ أهْلَ الضَّلالِ ( الرَّحِيمِ ) الَّذِي خَصَّ مَن أرادَ بِالتَّوْفِيقِ لِما يَرْضى مِنَ الخِصالِ.

لِما خُتِمَتِ التَّكْوِيرُ بِأنَّهُ سُبْحانَهُ لا يَخْرُجُ عَنْ مَشِيئَتِهِ وأنَّهُ مُوجِدُ الخَلْقِ ومُدَبِّرُهُمْ، وكانَ مِنَ النّاسِ مَن يَعْتَقِدُ أنَّ هَذا العالَمَ هَكَذا بِهَذا الوَصْفِ لا آخِرَ لَهُ ”أرْحامٌ تَدْفَعُ وأرْضٌ تَبْلَعُ ومَن ماتَ فاتَ وصارَ إلى الرُّفاتِ ولا عَوْدَ بَعْدَ الفَواتِ“ افْتَتَحَ اللَّهُ سُبْحانَهُ هَذِهِ بِما يَكُونُ مُقَدِّمَةً لِمَقْصُودِ الَّتِي قَبْلَها مِن أنَّهُ لا بُدَّ مِن نَقْضِهِ لِهَذا العالَمِ وإخْرابِهِ لِيُحاسِبَ النّاسَ فَيَجْزِي كُلًّا مِنهم مَنِ المُحْسِنِ والمُسِيءِ بِما عَمِلَ فَقالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ عَلى شِدَّةِ إحْكامِها واتِّساقِها وانْتِظامِها ‏‏‏‏‏‏ (p-٢٩٩)أيِ انْشَقَّتْ شُقُوقًا أفْهَمَ سِياقَ التَّهْوِيلِ أنَّهُ صارَ لِبابِها أطْرافٌ كَثِيرَةٌ فَزالَ ما كانَ لَها مِنَ الكُرْيَةِ الجامِعَةِ لِلْهَواءِ الَّذِي النّاسُ فِيهِ كالسَّمَكِ في الماءِ، فَكَما أنَّ الماءَ إذا انْكَشَفَ عَنِ الحَيَواناتِ البَحْرِيَّةِ هَلَكَتْ، كَذَلِكَ يَكُونُ الهَواءُ مَعَ الحَيَواناتِ البَرِّيَّةِ، فَلا تَكُونُ [حَياةٌ - ] إلّا بِبَعْثٍ جَدِيدٍ ونَقْلٍ عَنْ هَذِهِ الأسْبابِ، لِيَكُونَ الحِسابُ بِالثَّوابِ والعِقابِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Infiṭār 82:1