All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Aʿrāf 7:88 Juzʾ 9 Page 162

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Said the eminent ones who were arrogant among his people, "We will surely evict you, O Shu'ayb, and those who have believed with you from our city, or you must return to our religion." He said, "Even if we were unwilling?"

Read in the muṣḥaf

(p-١)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

ولَمّا انْتَهى كَلامُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلى هَذا الوَجْهِ البَدِيعِ، أخْبَرَ سُبْحانَهُ بِما أفْهَمَ أنَّ قَوْمَهُ لَمْ يَجِدُوا عَنْهُ جَوابًا أصْلًا؛ لِأنَّهُمُ انْتَقَلُوا إلى الدِّفاعِ بِالفِعْلِ، وهو أمارَةُ الِانْقِطاعِ، فَقالَ مُسْتَأْنِفًا: ‏‏‏ ‏‏‏‏، أيِ: الأشْرافُ،

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: أوْجَدُوا الكِبْرَ إيجادَ مَن هو طالِبٌ لَهُ بِغايَةِ الرَّغْبَةِ، وخَصَّهم لِيَحْصُلَ تَمامُ التَّسْلِيَةِ بِقَوْلِهِ: ﴿مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ﴾ وبَيَّنَ غِلْظَتَهم وجَفاءَهم بِقَوْلِهِمْ: ﴿يا شُعَيْبُ﴾ مِن غَيْرِ اسْتِعْطافٍ ولا إجْلالٍ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ويَجُوزُ أنْ يَتَعَلَّقَ قَوْلُهُ: ﴿مَعَكَ﴾ بِ ”آمَنُوا“، وبِ ”نُخْرِجُ“،

﴿مِن قَرْيَتِنا﴾ أيْ: مِنَ المَكانِ الجامِعِ لَنا لِمُفارَقَتِكم إيّانا،

﴿أوْ لَتَعُودُنَّ﴾ أيْ: إلّا أنْ تَعُودُوا، أيْ: لِيَكُونَنَّ آخِرُ الأمْرَيْنِ: إمّا الإخْراجُ وإمّا العَوْدُ،

﴿فِي مِلَّتِنا﴾ أيْ: بِالسُّكُوتِ عَنّا كَما كُنْتُمْ، ولَمْ يُرِيدُوا مِنهُ العَوْدَ إلى الكُفْرِ؛ لِأنَّهُ ﷺ كانَ مَحْفُوظًا قَبْلَ النُّبُوَّةِ كَإخْوانِهِ مِنَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، بَلْ كانُوا يَعُدُّونَ سُكُوتَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ - قَبْلَ إرْسالِهِ إلَيْهِمْ مِن دُعائِهِمْ وسَبِّ آلِهَتِهِمْ وعَيْبِ دِينِهِمْ - كَوْنًا في مِلَّتِهِمْ، ومُرادُهُمُ الآنَ رُجُوعُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ إلى تِلْكَ الحالَةِ (p-٢)والقَناعَةِ مِمَّنِ اتَّبَعَهُ بِذَلِكَ، فَيَكُونُ مُرادُهم بِالعُودِ حَقِيقَةً في الجَمِيعِ.

ولَمّا كانَ كُلٌّ مِنَ الإخْراجِ والرَّدِّ مُسْتَعْظَمًا، أخْبَرَ تَعالى أنَّهُ أنْكَرَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿قالَ أوَلَوْ﴾ أيْ: أتُخْرِجُونَنا أوْ تُعِيدُونَنا لَوْ كُنّا راضِينَ لِلْإخْراجِ والعَوْدِ ولَوْ ﴿كُنّا كارِهِينَ﴾

The same ayah, in another commentary

Al-Aʿrāf 7:88