All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Ḥujurāt 49:1 Juzʾ 26 Page 515

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

O you who have believed, do not put [yourselves] before Allah and His Messenger but fear Allah. Indeed, Allah is Hearing and Knowing.

Read in the muṣḥaf

(p-٣٤٩)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ الحُجُراتِ

مَقْصُودُها الإرْشادُ إلى مَكارِمِ الأخْلاقِ بِتَوْقِيرِ النَّبِيِّ ﷺ بِالأدَبِ مَعَهُ في نَفْسِهِ وفي أُمَّتِهِ، وحِفْظِ ذَلِكَ مِن إجْلالِهِ بِالظّاهِرِ [لِيَكُونَ] دَلِيلًا عَلى الباطِنِ فَيُسَمّى إيمانًا، كَما أنَّ الإيمانَ [بِاللَّهِ] يُشْتَرَطُ فِيهِ فِعْلُ الأعْمالِ الظّاهِرَةِ والإذْعانُ لِفِعْلِها بِشَرائِطِها وأرْكانِها وحُدُودِها لِتَكُونَ بَيِّنَةً عَلى الباطِنِ وحُجَّةً شاهِدَةً لَهُ ﴿الم﴾ [العنكبوت: ١] ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ [العنكبوت: ٢] فَحاصِلُ مَقْصُودِها مُراقَبَةُ النَّبِيِّ ﷺ في الأدَبِ مَعَهُ لِأنَّها أوَّلُ المُفَصَّلِ الَّذِي هو مُلَخَّصُ (p-٣٥٠)القُرْآنِ كَما كانَ مَقْصُودُ الفاتِحَةِ الَّتِي هي أوَّلُ القُرْآنِ مُراقَبَةَ اللَّهِ، وابْتُدِئَ ثانِي المُفَصَّلِ بِحَرْفٍ مِنَ الحُرُوفِ المُقَطَّعَةِ كَما ابْتُدِئَ ثانِي ما عَداهُ بِالحُرُوفِ المُقَطَّعَةِ، واسْمُها الحُجُراتُ واضِحُ الدَّلالَةِ عَلى ذَلِكَ بِما دَلَّتْ عَلَيْهِ [آيَتُهُ] ”بِسْمِ اللَّهِ“ المَلِكِ الجَبّارِ المُتَكَبِّرِ الَّذِي مَن أخَلَّ بِتَعْظِيمِ رَسُولِهِ ﷺ لَمْ يَرْضَ عَنْهُ عَمَلًا ”الرَّحْمَنِ“ الَّذِي مِن عُمُومِ رَحْمَتِهِ إقامَةُ الآدابِ لِلتَّوَصُّلِ إلى حُسْنِ المَآبِ ”الرَّحِيمِ“ الَّذِي خَصَّ أُولِي الألْبابِ بِالإقْبالِ عَلى ما يُوجِبُ [لَهُمْ] جَمِيلَ الثَّوابِ.

ولَمّا نَوَّهَ سُبْحانَهُ في القِتالِ بِذِكْرِ النَّبِيِّ ﷺ في ابْتِدائِها بِاسْمِهِ الشَّرِيفِ وسَمّى السُّورَةَ بِهِ، ومَلَأ سُورَةَ مُحَمَّدٍ بِتَعْظِيمِهِ، وخَتَمَها بِاسْمِهِ، ومَدَحَ أتْباعَهُ لِأجْلِهِ، افْتَتَحَ هَذِهِ بِاشْتِراطِ الأدَبِ مَعَهُ في القَوْلِ والفِعْلِ لِلْعَدِّ مِن حِزْبِهِ والفَوْزِ بِقُرْبِهِ، ومَدارُ ذَلِكَ مَعالِي الأخْلاقِ، وهي إمّا مَعَ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى أوْ مَعَ رَسُولِهِ ﷺ أوْ مَعَ غَيْرِهِما وإنْ كانَ كُلُّ قِسْمٍ لا يَخْلُو عَنْ لَحْظَةِ الآخَرِ، وغَيْرُهُما إمّا أنْ يَكُونَ داخِلًا مَعَ المُؤْمِنِينَ في رُتْبَةِ الطّاعَةِ أوْ خارِجًا عَنْها، وهو الفاسِقُ، والدّاخِلُ في طاعَةِ المُؤْمِنِينَ السّالِكُ لِطَرِيقَتِهِمْ إمّا أنْ يَكُونَ حاضِرًا عِنْدَهم أوْ غائِبًا عَنْهُمْ، فَهَذِهِ خَمْسَةُ أقْسامٍ، فَصَلَ النِّداءُ بِسَبَبِها خَمْسَ مَرّاتٍ، كُلُّ مَرَّةٍ لِقِسْمٍ مِنها، وافْتَتَحَ بِاللَّهِ لِأنَّ الأدَبَ مَعَهُ هو (p-٣٥١)الأصْلُ الجامِعُ لِلْكُلِّ والأُسُّ الَّذِي لا يُبْنى إلّا عَلَيْهِ، فَقالَ مُنادِيًا لِلْمُتَّسِمِينَ بِأوَّلِ أسْنانِ القُلُوبِ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ سَبَبَ نُزُولِها مِن أفْعالِهِمْ [لا] مِن أفْعالِ أهْلِ الكَمالِ، فَهو هَفْوَةٌ تُقالُ، وما [كانَ] يَنْبَغِي أنْ يُقالَ، ولِيَشْمَلَ الخِطابُ المَعْهُودُ لِلْأدْنى - ولَوْ مَعَ النِّفاقِ - مَن فَوْقَهُ مِن بابِ الأوْلى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أيْ: أقَرُّوا بِالإيمانِ ‏ ‏‏‏‏‏‏ وحَذَفَ المَفْعُولَ لِيَعُمَّ كُلَّ ما يَصِحُّ تَقْدِيمُهُ فَيَذْهَبَ [الوَهْمُ] كُلَّ مَذْهَبٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ حَذْفُهُ مِن قَصْدٍ إلَيْهِ أصْلًا، بَلْ يَكُونُ النَّهْيُ مُوَجَّهًا إلى نَفْسِ التَّقْدِمَةِ؛ أيْ: لا تَتَلَبَّسُوا بِهَذا الفِعْلِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِن قَدَّمَ، بِالتَّشْدِيدِ بِمَعْنى أقْدَمَ وتَقَدَّمَ؛ أيْ: شَجَّعَ نَفْسَهُ عَلى التَّقَدُّمِ، ومِنهُ مُقَدِّمَةُ الجَيْشِ، وهم مُتَقَدِّمُوهُ، وأشارَ إلى تَهْجِينِ ما نُهُوا عَنْهُ وتَصْوِيرِ شَناعَتِهِ، وإلى أنَّهم في القَبْضَةِ تَرْهِيبًا لَهم فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ أيِ: المَلِكِ الَّذِي لا يُطاقُ انْتِقامُهُ.

ولَمّا كانَ السِّياقُ لِلنَّهْيِ عَنِ التَّقْدِيمِ والتَّقَدُّمِ، وكانَ مُقْتَضى الرِّسالَةِ إنْفاذَ الأوامِرِ والنَّواهِي عَنِ المَلِكِ مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ مِنَ المُرْسَلِ (p-٣٥٢)إلَيْهِمُ اعْتِراضٌ أصْلًا، وبِذَلِكَ اسْتَحَقَّ أنْ لا يُتَكَلَّمَ بِحَضْرَتِهِ في مُهِمٍّ ولا يُفْعَلُ مُهِمٌّ إلّا بِإذْنِهِ؛ لِأنَّ العَبِيدَ لِما لَهم مِنَ النَّقْصِ لا اسْتِقْلالَ لَهم بِشَيْءٍ أصْلًا، عَبَّرَ بِالرَّسُولِ دُونَ النَّبِيِّ بَعْدَ أنْ ذَكَرَ اسْمَهُ تَعالى الأعْظَمَ زِيادَةً في تَصْوِيرِ التَّعْظِيمِ فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيِ: الَّذِي عَظَمَتُهُ ظاهِرَةٌ جِدًّا، ولِذَلِكَ قَرَنَ اسْمَهُ بِاسْمِهِ وذِكْرَهِ بِذِكْرِهِ، فَهو تَمْهِيدٌ لِما يَأْتِي مِن تَعْظِيمِهِ، فالتَّعْبِيرُ بِذَلِكَ إشارَةٌ إلى أنَّ النَّفْسَ إذا خُلِّيَتْ وفِطْرَتَها الأُولى، امْتَلَأتْ بِمُجَرَّدِ رُؤْيَتِهِ هَيْبَةً مِنهُ، وإجْلالًا لَهُ، فَلا يَفْعَلُ أحَدٌ غَيْرَ ذَلِكَ إلّا بِتَشْجِيعٍ مِنهُ لِنَفْسِهِ وتَكْلِيفِها ضِدَّ ما تَدْعُو إلَيْهِ الفِطْرَةُ الأُولى القَوِيمَةُ، فالمَعْنى: لا تَكُونُوا مُتَقَدِّمِينَ في شَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ واللَّهِ يَقُولُ الحَقَّ ويَهْدِي السَّبِيلَ، ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُبَلِّغُ عَنْهُ لا يَنْطِقُ عَنِ الهَوى، فَعَلى الغَيْرِ الِاقْتِداءُ والِاتِّباعُ، لا الِابْتِداءُ والِابْتِداعُ، سَواءٌ كانَ النَّبِيُّ ﷺ غائِبًا أوْ حاضِرًا بِمَوْتٍ أوْ غَيْرِهِ.

فَإنَّ آثارَهُ كَعَيْنِهِ، فَمَن بَذَلَ الجُهْدَ فِيها هُدِيَ لِلْأصْلَحِ،

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [العنكبوت: ٦٩]

ولَمّا اسْتَعارَ لِلدَّلالَةِ عَلى القُدْرَةِ التَّعْبِيرَ بِاليَدَيْنِ وصَوَّرَ البَيِّنَةَ تَرْهِيبًا مِنَ انْتِقامِ القادِرِ إذا خُولِفَ، صَرَّحَ بِذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيِ اجْعَلُوا بَيْنَكم وبَيْنَ [غَضَبِ] المَلِكِ الأعْظَمِ وِقايَةً، فَإنَّ التَّقْوى (p-٣٥٣)مانِعَةٌ مِن أنْ تُضَيِّعُوا حَقَّهُ وتُخالِفُوا أمْرَهُ وتُقْدِمُوا عَلى شَيْءٍ لَمْ تَعْلَمُوا رِضاهُ فِيهِ.

ولَمّا كانَ سُبْحانَهُ مَعَ كُلٍّ بِعِلْمِهِ، وأقْرَبَ إلَيْهِ مِن نَفْسِهِ، فَكانَ مَعَ ذَلِكَ غَيْبًا مَحْضًا لِكَوْنِهِ مُحْتَجِبًا بِرِداءِ الكِبْرِ وإزارِ العَظَمَةِ والقَهْرِ، وكانَ الإنْسانُ لِما غابَ عَنْهُ نَسّاءً، ذَكَرَهُ مُرَهِّبًا بِقَوْلِهِ مُسْتَأْنِفًا أوْ مُعَلِّلًا مُؤَكِّدًا تَنْبِيهًا عَلى ما في ذَلِكَ مِنَ الغَرابَةِ والعَظَمَةِ الَّتِي يَحِقُّ لِلْإنْسانِ مُجاهَدَةُ نَفْسِهِ لِأجْلِها في الإيمانِ بِهِ والمُواظَبَةِ عَلى الِاسْتِمْرارِ عَلى اسْتِحْضارِهِ؛ لِأنَّ أفْعالَ العاصِي أفْعالُ مَن يُنْكِرُهُ: ‏‏ ‏‏ أيِ: الَّذِي لَهُ الإحاطَةُ بِصِفاتِ الكَمالِ. ولَمّا [كانَ] ما يَتَقَدَّمُ فِيهِ إمّا قَوْلًا أوْ فِعْلًا قالَ: ‏‏‏‏ أيْ: لِأقْوالِكم أنْ تَقُولُوها ‏‏‏‏ أيْ: بِأعْمالِكم قَبْلَ أنْ تَعْمَلُوها.

وقالَ الإمامُ أبُو جَعْفَرِ بْنُ الزُّبَيْرِ: لَمّا وصَفَ سُبْحانَهُ عِبادَهُ المُصْطَفَيْنَ صَحابَةَ نَبِيِّهِ والمَخْصُوصِينَ بِفَضِيلَةِ مُشاهَدَتِهِ وكَرِيمِ عِشْرَتِهِ فَقالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الفتح: ٢٩] ”إلى آخِرِهِ“، فَأثْنى سُبْحانَهُ عَلَيْهِمْ وذَكَرَ وصْفَهُ تَعالى بِذَلِكَ في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ، وهَذِهِ (p-٣٥٤)خَصِيصَةُ انْفَرَدُوا بِمَزِيَّةِ تَكْرِيمِها وجَرَتْ عَلى واضِحِ قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ [آل عمران: ١١٠] إلى آخِرِهِ. وشَهِدَتْ لَهم بِعَظِيمِ المَنزِلَةِ لَدَيْهِ، ناسَبَ هَذا طَلَبَهم بِتَوْفِيَةِ الشُّعَبِ الإيمانِيَّةِ قَوْلًا وعَمَلًا، ظاهِرًا وباطِنًا عَلى أوْضَحِ عَمَلٍ وأخْلَصِ نِيَّةٍ، وتَنْزِيهِهِمْ عَمّا وقَعَ مِن قِبَلِهِمْ في مُخاطَباتِ أنْبِيائِهِمْ كَقَوْلِ بَنِي إسْرائِيلَ ﴿يا مُوسى ادْعُ لَنا رَبَّكَ﴾ [الأعراف: ١٣٤] [إلى] ما شَهِدَ مِن هَذا الضَّرْبِ بِسُوءِ حالِهِمْ فَقالَ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ الآيَةَ. [و] ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أصْواتَكم فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ولا تَجْهَرُوا لَهُ بِالقَوْلِ﴾ [الحجرات: ٢] إلى قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الحجرات: ٥] فَطَلَبُوا بِآدابٍ تُناسِبُ عَلِيَّ إيمانِهِمْ وإنِ اغْتُفِرَ بَعْضُهُ لِغَيْرِهِمْ مَن لَيْسَ في دَرَجَتِهِمْ وقَدْ قِيلَ: حَسَناتُ الأبْرارِ سَيِّئاتُ المُقَرَّبِينَ. فَكَأنْ قَدْ [قِيلَ] لَهُمْ: لا تَغْفُلُوا ما مُنِحَ لَكم في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ؛ فَإنَّها دَرَجَةٌ لَمْ يَنَلْها غَيْرُكم مِنَ الأُمَمِ فَقابِلُوها بِتَنْزِيهِ أعْمالِكم عَنْ أنْ يُتَوَهَّمَ في ظَواهِرِها أنَّها صَدَرَتْ عَنْ عَدَمِ اكْتِراثٍ في الخِطابِ، أوْ سُوءِ قَصْدٍ في الجَوابِ، وطابِقُوا بَيْنَ ظَواهِرِكم وبَواطِنِكم (p-٣٥٥)ولْيَكُنْ عَلَنُكم مُنْبِئًا بِسَلِيمِ سَرائِرِكم ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [الحجرات: ٣] ثُمَّ عَرَفُوا بِسُوءِ حالِ مَن عَدَلَ بِهِ عَنْ هَذِهِ الصِّفَةِ فَقالَ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ [الحجرات: ٤] ثُمَّ أُمِرُوا بِالتَّثَبُّتِ عِنْدَ نَزْغَةِ الشَّيْطانِ، أوْ تَقَوُّلٍ ذِي بُهْتانٍ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ جاءَكم فاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾ [الحجرات: ٦] الآيَةَ. ثُمَّ أمَرَهم بِصَلاحِ ذاتِ بَيْنِهِمْ والتَّعاوُنِ في ذَلِكَ بِقِتالِ الباغِينَ العُتاةِ وتَحْسِينِ العِشْرَةِ والتِزامِ ما يُثْمِرُ الحُبَّ والتَّوَدُّدَ الإيمانِيَّ والتَّواضُعَ، وأنَّ الخَيْرَ كُلَّهُ في التَّقْوى ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [الحجرات: ١٣] وكُلُّ ذَلِكَ مَحْذُرٌ لِعَلِيِّ صِفاتِهِمُ الَّتِي وُصِفُوا بِها في خاتِمَةِ سُورَةِ الفَتْحِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥujurāt 49:1