All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Aḥzāb 33:31 Juzʾ 22 Page 422

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And whoever of you devoutly obeys Allah and His Messenger and does righteousness - We will give her her reward twice; and We have prepared for her a noble provision.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا قَدَّمَ دَرْءَ المَفاسِدِ الَّذِي هو مِن بابِ التَّخَلِّي، أتْبَعَهُ جَلْبَ المَصالِحِ الَّذِي هو [مِن] طِرازِ التَّحَلِّي فَقالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ يُخْلِصِ الطّاعَةَ، وتَقَدَّمَ تَوْجِيهُ قِراءَةِ يَعْقُوبَ بِالفَوْقانِيَّةِ عَلى ما حَكاهُ البَغَوِيُّ والأهْوازِيُّ في الشَّواذِّ عَنِ ابْنِ مُسْلِمٍ ‏‏‏‏ ‏ الَّذِي هو أهْلٌ لِئَلّا يَلْتَفِتَ إلى غَيْرِهِ لِأنَّهُ [لا] أعْظَمُ مِنهُ بِإدامَةِ الطّاعَةِ فَلا يَخْرُجُ عَنْ مُراقِبَتِهِ أصْلًا ‏‏‏‏‏‏‏ فَلا تُغاضِبُهُ ولا تَطْلُبُ مِنهُ شَيْئًا، (p-٣٤٢)ولا تَخْتارُ عَيْشًا غَيْرَ عَيْشِهِ، فَإنَّهُ يَجِبُ عَلى كُلِّ أحَدٍ تَصْفِيَةُ فِكْرِهِ، وتَهْدِئَةُ بالِهِ وسِرِّهِ، لِيَتَمَكَّنَ غايَةَ التَّمَكُّنِ مِن إنْقاذِ أوامِرِنا والقِيامِ بِما أرْسَلْناهُ بِسَبَبِهِ مِن رَحْمَةِ العِبادِ، بِإنْقاذِهِمْ مِمّا هم فِيهِ مِنَ الأنْكادِ.

ولَمّا كانَ ذَلِكَ قَدْ يُفْهِمُ الِاقْتِصارَ عَلى [عَمَلِ] القَلْبِ قالَ: ‏‏‏‏‏ قَرَأها حَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِالتَّحْتانِيَّةِ رَدًّا عَلى لَفْظِ ”مَن“ حَثًّا لَهُنَّ عَلى مَنازِلِ الرِّجالِ، وقِراءَةُ الجَماعَةِ بِالفَوْقانِيَّةِ عَلى مَعْناها عَلى الأصْلِ مُشِيرَةً إلى الرِّفْقِ بِهِنَّ في عَمَلِ الجَوارِحِ والرِّضى بِالمُسْتَطاعِ كَما قالَ عَلَيْهِ أفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامُ: «إذا أمَرَتْكم بِأمْرٍ فَأْتُوا مِنهُ ما اسْتَطَعْتُمْ» وأمّا عَمَلُ القَلْبِ فَلا رِضى فِيهِ بِدُونِ الغايَةِ، فَلِذا كانَ ”يَقْنُتْ“ مُذَكَّرًا لا عَلى شُذُوذٍ ‏‏‏‏ أيْ في جَمِيعِ ما أمَرَ بِهِ سُبْحانَهُ أوْ نَهى عَنْهُ ‏‏‏‏‏ أيْ بِما لَنا مِنَ العَظَمَةِ عَلى قِراءَةِ الجَماعَةِ بِالنُّونِ، وقِراءَةِ حَمْزَةَ والكِسائِيِّ بِالتَّحْتانِيَّةِ عَلى أنَّ الضَّمِيرَ لِلَّهِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ بِالنِّسْبَةِ إلى أجْرِ غَيْرِها مِن نِساءِ بَقِيَّةِ النّاسِ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ هَيَّأْنا بِما لَنا مِنَ العَظَمَةِ وأحْضَرْنا ‏‏‏ بِسَبَبِ قَناعَتِها مَعَ النَّبِيِّ ﷺ المُرِيدِ لِلتَّخَلِّي مِنَ الدُّنْيا الَّتِي يُبْغِضُها اللَّهُ مَعَ ما في ذَلِكَ (p-٣٤٣)مِن تَوْفِيرِ الحَظِّ في الآخِرَةِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، فَلا شَيْءَ أكْرَمُ مِنهُ لِأنَّ ما في الدُّنْيا مِنهُ يُوَفَّقُ لِصَرْفِهِ عَلى وجْهٍ يَكُونُ فِيهِ أعْظَمُ الثَّوابِ، ولا يَخْشى مِن أجْلِهِ نَوْعَ عِتابٍ فَضْلًا عَنْ عِقابٍ، وما في الآخِرَةِ مِنهُ لا يُوصَفُ ولا يُحَدُّ، ولا نَكَدَ فِيهِ بِوَجْهٍ أصْلًا ولا كَدَّ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥzāb 33:31