All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur’an as one whole — why this verse follows that.

Yā-Sīn 36:28 Juzʾ 23 Page 442

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
نظم الدرر Al-Biqāʿī

ولَمّا كانَ - سُبْحانَهُ - قَدْ جَعَلَ أكْثَرَ جُنْدِ هَذا النَّبِيِّ الكَرِيمِ مِنَ المَلائِكَةِ؛ فَأيَّدَهُ بِهِمْ في حالَتَيِ المُسالَمَةِ؛ والمُصادَمَةِ؛ وحَرَسَهُ مِمَّنْ أرادَهُ في مَكَّةَ المُشَرَّفَةِ؛ وبُعْدِها بِهِمْ؛ ذَكَّرَهُ ذَلِكَ؛ بِقَوْلِهِ - عاطِفًا عَلى ما تَقْدِيرُهُ: ”وما أنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ قَبْلَ قَتْلِهِمْ لَهُ مِن جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ؛ يَحُولُ بَيْنَهم وبَيْنَ ذَلِكَ؛ كَما فَعَلْنا بِكَ؛ إذْ أرادَ أبُو جَهْلٍ قَتْلَكَ بِالصَّخْرَةِ؛ وأنْتَ ساجِدٌ عِنْدَ البَيْتِ؛ وغَيْرُهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ؛ مِمّا هو مُفَصَّلٌ في السِّيَرِ؛ وأمّا بَعْدَ الهِجْرَةِ فَفي غَزْوَةِ“الأحْزابِ”؛ إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا؛ وجُنُودًا رَدَّتْهم خائِبِينَ؛ وفي غَزْوَةِ“أُحُدٍ”؛ و“بَدْرٍ”؛ و“حُنَيْنٍ”؛ وغَيْرِ ذَلِكَ -: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ بِما لَنا مِنَ العَظَمَةِ؛ ‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: صاحِبِ“يـس"؛ ‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: بَعْدَ قَتْلِهِ؛ وأعْرَقَ في النَّفْيِ بِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏؛ وحَقَّقَ المُرادَ بِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: لِإهْلاكِهِمْ؛ وحَقَّقَ أنَّ إرْسالَ الجُنُودِ السَّماوِيَّةِ أمْرٌ خُصَّ بِهِ ﷺ لِأنَّهُ لِحِكَمٍ تَرْجِعُ إلى النُّصْرَةِ بِغَيْرِ الِاسْتِئْصالِ؛ فَإنَّهم يَتَبَدَّوْنَ في صُوَرِ الآدَمِيِّينَ؛ ويَفْعَلُونَ أفْعالَهُمْ؛ وأمّا عَذابُ الِاسْتِئْصالِ فَإنَّ السُّنَّةَ الإلَهِيَّةَ جَرَتْ بِأنَّهُ لا يَكُونُ بِأكْثَرَ مِن واحِدٍ مِنَ المَلائِكَةِ؛ لِأنَّهُ أدَلُّ عَلى الِاقْتِدارِ؛ فَلِذَلِكَ قالَ (تَعالى): ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: ما كانَ ذَلِكَ مِن سُنَّتِنا؛ وما صَحَّ في حِكْمَتِنا أنْ يَكُونَ عَذابُ الِاسْتِئْصالِ بِجُنْدٍ كَثِيرٍ؛