All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Anʿām 6:111 Juzʾ 8 Page 142

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And even if We had sent down to them the angels [with the message] and the dead spoke to them [of it] and We gathered together every [created] thing in front of them, they would not believe unless Allah should will. But most of them, [of that], are ignorant.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا أخْبَرَ أنَّهم لا يُؤْمِنُونَ عِنْدَ آيَةٍ مُقْتَرِحَةٍ عَمَّمَ عَلى وجْهٍ مُفَصَّلٍ لِإجْمالِ ما قَبْلَهُ فَقالَ: (p-٢٣١)‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: عَلى عَظَمَتِنا البالِغَةِ بِما أشارَ إلَيْهِ جَمْعُ النُّوناتِ ‏‏‏‏ أيْ: عَلى وجْهٍ يَلِيقُ بِعَظَمَتِنا ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: كُلَّهم فَرَأوْهم عِيانًا ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: كَذَلِكَ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: [بِما] لَنا مِنَ العَظَمَةِ ‏ ‏‏ ‏‏‏ جَمْعُ قَبِيلٍ جَمْعُ قَبِيلَةٍ [فِي قِراءَةِ مَن ضَمَّ القافَ والباءَ كَرَغِيفٍ ورُغُفٍ]، أيْ: جاءَهم ذَلِكَ المَحْشُورُ كُلُّهُ قَبِيلَةً [قَبِيلَةً] تَتْرى ومُواجَهَةً ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: عَلى حالٍ مِنَ الأحْوالِ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ أيْ: إلّا حالَ مَشِيئَتِهِ لِإيمانِهِمْ لِأنَّهُ المَلِكُ الأعْلى الَّذِي لا أمْرَ لِأحَدٍ مَعَهُ، فَإذَنْ لا عِبْرَةَ إلّا بِمَشِيئَتِهِ، فالآيَةُ دامِغَةٌ لِأهْلِ القَدَرِ، ولا مَدْخَلَ لِآيَةٍ ولا غَيْرِها في ذَلِكَ، فَلا يَطْمَعُ أحَدٌ في إيمانِهِمْ بِغَيْرِ ذَلِكَ، ويَقْرُبُ عِنْدِي - وإنْ بَعُدَ المَدى - أنْ يَكُونَ ﴿وأقْسَمُوا﴾ [الأنعام: ١٠٩] مَعْطُوفًا عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ [الأنعام: ٣٧] وهَذا مِنَ المُتَعارَفِ في كَلامِ البُلَغاءِ أنْ يَحْكِيَ الإنْسانُ جُمْلَةً مِن كَلامِ خَصْمِهِ، ثُمَّ يَشْرَعُ في تَوْهِينِها، ويَخْرُجُ إلى أُمُورٍ - يَجُرُّها المَقامُ - كَثِيرَةُ الأنْواعِ طَوِيلَةُ الذُّيُولِ جِدًّا، ثُمَّ يَحْكِي جُمْلَةً أُخْرى فَيَقُولُ مُعْجِّبًا مِنهُ: وقالَ كَذا وكَذا، ثُمَّ يَشْرَعُ فِيما يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ مِنَ النَّقْدِ والرَّدِّ، ومِمّا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ تَوْحِيدُ خَتْمِهِما، فَخَتْمُ الأُولى

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ [الأنعام: ٣٧] وخَتْمُ هَذِهِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: أهْلُ جَهْلٍ (p-٢٣٢)مَطْبُوعُونَ فِيهِ، يُقْسِمُونَ عَلى الإيمانِ عِنْدَ مَجِيءِ آيَةٍ مُقْتَرَحَةٍ ولا يَشْعُرُونَ أنَّ المانِعَ لَهم مِنَ الإيمانِ إنَّما هو المَشِيئَةُ وإلّا لَآمَنُوا بِما جاءَهم مِنَ الآياتِ، فَإنَّهُ كِفايَةٌ في المُبادَرَةِ إلى الإيمانِ، والآياتُ كُلُّها مُتَساوِيَةُ الأقْدامِ في الدِّلالَةِ عَلى صِدْقِ الدّاعِي بِخَرْقِ العادَةِ والعَجْزِ عَنِ الإتْيانِ بِمِثْلِها.

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:111