All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Qaṣaṣ 28:1 Juzʾ 20 Page 385

‏‏‏ ‏

Ta, Seen, Meem.

Read in the muṣḥaf

(p-٢٣٢)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وبِهِ الإعانَةُ، وصَلّى اللَّهُ عَلى أسْعَدِ مَخْلُوقاتِهِ وزَيْنِ عِبادِهِ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ وصَحْبِهِ

سُورَةُ القَصَصِ

مَقْصُودُها التَّواضُعُ لِلَّهِ، المُسْتَلْزِمُ لَرَدِّ الأمْرِ كُلِّهِ إلَيْهِ، النّاشِئِ عَنِ الإيمانِ بِالآخِرَةِ، النّاشِئِ عَنِ الإيمانِ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، الثّابِتَةِ بِإعْجازِ القُرْآنِ، المُظْهِرِ لِلْخَفايا عَلى لِسانِ مَن لَمْ يَتَعَلَّمْ عِلْمًا قَطُّ مِن أحَدٍ مِنَ الخَلْقِ، المُنْتِجِ لِعُلُوِّ المُتَّصِفِ بِهِ، وذَلِكَ هو المَأْخُوذُ مِن تَسْمِيَتِها بِالقَصَصِ الَّذِي حَكَمَ لِأجْلِهِ شُعَيْبٌ بِعُلُوِّ الكِلِيمِ عَلَيْهِما السَّلامُ عَلى مَن ناواهُ، وقَمْعِهِ لِمَن عاداهُ، فَكانَ المَآلُ وفْقَ ما قالَ ”بِسْمِ اللَّهِ“ الَّذِي اخْتَصَّ بِالكِبْرِياءِ والعَظَمَةِ، فَألْبَسُ خُدّامَهُ مِن مَلابِسِ هَيْبَتِهِ ”الرَّحْمَنِ“ الَّذِي عَمَّ بِنِعْمَةِ البَيانِ، حَتّى أهْلَ الكُفْرانِ ”الرَّحِيمِ“ الَّذِي (p-٢٣٣)خَصَّ بِنِعْمَةِ ما بَعْدَ البَعْثِ أهْلَ الإيمانِ.

لَمّا خَتَمَ تِلْكَ بِالوَعْدِ المُؤَكَّدِ بِأنَّهُ يُظْهِرُ آياتِهِ فَتُعْرَفُ، وأنَّهُ لَيْسَ بِغافِلٍ عَنْ شَيْءٍ، تَهْدِيدًا لِلظّالِمِ، وتَثْبِيتًا لِلْعالِمِ، وكانَ مِنَ الأوَّلِ ما يُوحِيهِ في هَذِهِ مِنَ الأسالِيبِ المُعْجِزَةِ مِن خَفايا عُلُومِ أهْلِ الكِتابِ، فَلا يَقْدِرُونَ عَلى رَدِّهِ، ومِنَ الثّانِي ما صَنَعَ بِفِرْعَوْنَ وآلِهِ، قالَ أوَّلَ هَذِهِ: ‏‏‏ مُشِيرًا بِالطّاءِ المَلِيحَةِ بِالطُّهْرِ والطِّيبِ إلى خَلاصِ بَنِي إسْرائِيلَ بَعْدَ طُولِ ابْتِلائِهِمُ المُطَهِّرِ لَهم عَظِيمٌ، وبِالسِّينِ الرّامِزَةِ إلى السُّمُوِّ والسَّنا والسِّيادَةِ إلى أنَّ ذَلِكَ يَكُونُ بِمَسْمُوعٍ مِنَ الوَحْيِ في ذِي طَوًى مِن طُورِ سَيْناءَ قَدِيمٍ، وبِالمِيمِ المُهَيِّئَةِ لِلْمُلْكِ والنِّعْمَةِ إلى قَضاءٍ مِنَ المَلِكِ الأعْلى بِذَلِكَ كُلِّهِ تامٍّ عَمِيمٍ.

The same ayah, in another commentary

Al-Qaṣaṣ 28:1