All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Fuṣṣilat 41:1 Juzʾ 24 Page 477

‏‏ ‏

Ha, Meem.

Read in the muṣḥaf

(p-١٣٤)سُورَةُ حم السَّجْدَةُ وتُسَمّى فُصِّلَتْ

مَقْصُودُها الإعْلامُ بِأنَّ العِلْمَ إنَّما هو ما اخْتارَهُ المُحِيطُ بِكُلِّ شَيْءٍ قُدْرَةً وعِلْمًا مِن عِلْمِهِ لِعِبادِهِ فَشَرَعَهُ، لَهُمْ، فَجاءَتْهم بِهِ عَنْهُ رُسُلُهُ، وذَلِكَ العِلْمُ هو الحامِلُ عَلى الإيمانِ بِاللَّهِ والِاسْتِقامَةِ عَلى طاعَتِهِ المُقْتَرِنِ بِهِما - كَما تَقَدَّمَ في الزُّمَرِ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [الزمر: ٩] فَتَكُونُ عاقِبَتُهُ الكَشْفَ الكُلِّيَّ حِينَ يَكُونُ سُبْحانَهُ سَمْعَ العالِمِ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، ”وبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، ويَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِها، ورِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِها“ - إلى آخِرِ الحَدِيثِ القُدْسِيِّ الَّذِي مَعْناهُ أنَّهُ يُوَفِّقُهُ سُبْحانَهُ فَلا يَفْعَلُ إلّا ما يُرْضِيهِ، وعَلى ذَلِكَ دَلَّ اسْمُها ”فُصِّلَتْ“ بِالإشارَةِ إلى [ما] في الآيَةِ المَذْكُورَةِ فِيها هَذِهِ الكَلِمَةِ مِنَ الكِتابِ المُفَصَّلِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ.

والسَّجْدَةُ بِالإشارَةِ إلى ما في آيَتِها مِنَ الطّاعَةِ لَهُ بِالسُّجُودِ الَّذِي هو أقْرَبُ مُقَرِّبٍ مِنَ المَلِكِ الدَّيّانِ، والتَّسْبِيحِ الَّذِي هو المَدْخَلُ الأوَّلُ لِلْإيمانِ.

”بِسْمِ اللَّهِ“ الَّذِي لَمْ يَرْضَ لِإحاطَتِهِ بِأوْصافِ الكَمالِ مِن جَلالِ الكِتابِ إلّا ما اقْتَرَنَ بِجَمالِ العَمَلِ ”الرَّحْمَن“ الَّذِي وسِعَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وعِلْمًا فَفَصَّلَ الكِتابَ تَفْصِيلًا وبَيَّنَهُ غايَةَ البَيانِ ”الرَّحِيم“ الَّذِي خَصَّ العُلَماءَ العامِلِينَ بِسَماعِ الدَّعْوَةِ ونُفُوذِ الكَلِمَةِ.

‏‏ [ أيْ: حِكْمَةُ مُحَمَّدٍ الَّتِي (p-١٣٥)أعْجَزَتِ الخَلائِقَ].

The same ayah, in another commentary

Fuṣṣilat 41:1