All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Fuṣṣilat 41:2 Juzʾ 24 Page 477

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

[This is] a revelation from the Entirely Merciful, the Especially Merciful -

Read in the muṣḥaf

ولَمّا خُتِمَتْ غافِرُ بِأنَّ الكَفَرَةَ جادَلُوا في آياتِ اللَّهِ بِالباطِلِ، وفَرِحُوا بِما عِنْدَهم مِن عِلْمِ ظاهِرِ الحَياةِ الدُّنْيا، وأنَّهم عِنْدَ البَأْسِ انْسَلَخُوا عَنْهُ وتَبَرَّؤُوا مِنهُ ورَجَعُوا إلى ما جاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ فَلَمْ يُقْبَلْ مِنهُمْ، فَعَلِمَ أنَّ كُلَّ عِلْمٍ لَمْ يَنْفَعْ عِنْدَ الشِّدَّةِ والبَأْسِ فَلَيْسَ بِعِلْمٍ، بَلِ الجَهْلُ خَيْرٌ مِنهُ، وكانَ ذَلِكَ شاقًّا عَلى النَّبِيِّ ﷺ خَوْفًا مِن أنْ يَكُونَ آخِرَ أمْرِ أُمَّتِهِ الهَلاكُ، مَعَ الإصْرارِ عَلى الكُفْرِ إلى مَجِيءِ البَأْسِ، وأنْ يَكُونَ أغْلَبَ أحْوالِهِ ﷺ النِّذارَةُ، افْتَتَحَ سُبْحانَهُ هَذِهِ السُّورَةَ بِأنَّ هَذا القُرْآنَ رَحْمَةٌ لِمَن كانَ لَهُ عِلْمٌ ولَهُ قُوَّةٌ تُوجِبُ لَهُ القِيامَ فِيما يَنْفَعُهُ، وكَرَّرَ الوَصْفَ بِالرَّحْمَةِ في صِفَةِ العُمُومِ وصِفَةِ الخُصُوصِ إشارَةً إلى أنَّ أكْثَرَ الأُمَّةِ مَرْحُومٌ، وأعْلَمَ أنَّ الكِتابَ فُصِّلَ تَفْصِيلًا وبُيِّنَ تَبْيِينًا لا يَضُرُّهُ جِدالُ مَجالٍ، وكَيْدُ مُماحِكٍ مُماحِلٍ، وأنَّهُ مُغْنٍ بِعَجْزِ الخَلْقِ عَنْهُ عَنِ اقْتِراحِ الآياتِ فَقالَ [مُخْبِرًا عَنْ مُبْتَدَأٍ]: ‏‏‏‏‏ أيْ: بِحَسَبِ التَّدْرِيجِ عَظِيمٌ ‏‏ ‏‏‏‏ أيِ: الَّذِي لَهُ الرَّحْمَةُ العامَّةُ لِلْكافِرِ والمُؤْمِنِ بِإنْزالِ الكُتُبِ وإرْسالِ الرُّسُلِ ‏‏‏‏‏‏ [ أيِ ]: الَّذِي يَخُصُّ رَحْمَتَهُ بِالمُؤْمِنِينَ بِإلْزامِهِمْ ما يُرْضِيهِ عَنْهم.

The same ayah, in another commentary

Fuṣṣilat 41:2