All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Fuṣṣilat 41:3 Juzʾ 24 Page 477

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

A Book whose verses have been detailed, an Arabic Qur'an for a people who know,

Read in the muṣḥaf

ولَمّا تَشَوَّفَ السّامِعُ إلى بَيانِ هَذا التَّنْزِيلِ المُفَرَّقِ بِالتَّدْرِيجِ، بَيَّنَ (p-١٣٦)أنَّهُ مَعَ ذَلِكَ حاوٍ لِكُلِّ خَيْرٍ فَقالَ [مُبَدِّلًا مِن تَنْزِيلِ]: ‏‏‏ أيْ: جامِعٌ قاطِعٌ غالِبٌ.

ولَمّا كانَ الجَمْعُ رُبَّما أدّى إلى اللَّبْسِ قالَ: ‏‏‏‏ أيْ: تَفْصِيلَ الجَوْهَرِ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: بُيِّنَتْ بَيانًا شافِيًا في اللَّفْظِ والمَعْنى مَعَ كَوْنِها مُفَصَّلَةً إلى أنْواعٍ مِنَ المَعانِي، وإلى مَقاطِعَ وغاياتٍ تَرْقى جَلائِلُ المَعانِي إلى أعْلى النِّهاياتِ، حالَ كَوْنِهِ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: جامِعًا مَعَ التَّفْصِيلِ، وهو مَعَ الجَمْعِ مَحْفُوظٌ بِما تُؤَدِّيهِ مادَّةُ ”قَرَأ“ مِن مَعْنى الإمْساكِ، وهو مَعَ جَمْعِ اللَّفْظِ وضَبْطِهِ وحِفْظِهِ ورَبْطِهِ مَنشُورُ اللِّواءِ مُنْتَشِرُ المَعانِي لا إلى حَدٍّ، ولا نِهايَةِ وعْدٍ، بَلْ [كُلَّما] دَقَّقَ النَّظَرَ جَلَّ المَفْهُومُ، ولِذَلِكَ قالَ تَعالى: ‏‏‏‏‏ لِأنَّ لِسانَ العَرَبِ أوْسَعُ الألْسُنِ ساحَةً، وأعْمَقُها عُمْقًا وأغْمُرُها باحَةً، وأرْفَعُها بِناءً وأفْصَحُها لَفْظًا، وأبْيَنُها مَعْنًى وأجَلُّها في النُّفُوسِ وقْعًا، قالَ الحَرّالِيُّ: وهو قُرْآنٌ لِجَمْعِهِ، فُرْقانٌ لِتَفْصِيلِهِ، ذَكَرَ لِتَنْبِيهِهِ عَلى ما في الفِطَرِ والجِبِلّاتِ، وُجُودُهُ حَكِيمٌ لِإنْبائِهِ الِاقْتِضاءاتِ الحُكْمِيَّةِ، مُجِيدٌ لِإقامَتِهِ قِسْطاسُ العَدْلِ، عَرَبِيٌّ لِبَيانِهِ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، كَما قالَ تَعالى في سُورَةِ أحْسَنِ القَصَصِ، وتَفْصِيلِ كُلِّ شَيْءٍ مُبَيِّنٍ لِمَحْوِهِ الكُفْرَ بِما أبانَ مِن إحاطَةِ أمْرِ اللَّهِ، مَحْفُوظٌ لِإحاطَتِهِ حَيْثُ لَمْ يَخْتَصَّ فَيَقْبَلُ العُدُولَ عَنْ سُنَنٍ.

ولَمّا كانَ لا يَظْهَرُ إلّا لِمَن لَهُ قابِلِيَّةُ ذَلِكَ، وأدْمَنَ اللُّزُومَ ذُلًّا (p-١٣٧)لِلْأعْتابِ، والقَرْعَ خُضُوعًا وحُبًّا لِلْأبْوابِ، قالَ مُعَلِّقًا بِـ (فُصِّلَتْ أوْ تَنْزِيلٍ) أوِ (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ): ‏‏‏‏ أيْ: ناسٌ فِيهِمْ قُوَّةُ الإدْراكِ لِما يُحاوِلُونَهُ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: فِيهِمْ قابِلِيَّةُ العَلَمِ وتَجَدُّدُ الفَهْمِ بِما فِيهِمْ مِن سَلامَةِ الطَّبْعِ وسَلاسَةِ الِانْقِيادِ لِبَراهِينِ العَقْلِ والسَّمْعِ وحْدَةُ الأذْهانِ وفَصاحَةُ اللِّسانِ وصِحَّةُ الأفْكارِ وبُعْدُ الأغْوارِ، و[فِي] هَذا تَبْكِيتٌ لَهم في كَوْنِهِمْ لا يَنْظُرُونَ مَحاسِنَهُ فَيَهْتَدُوا بِها كَما يَعْتَنُونَ بِالنَّظَرِ في القَصائِدِ حَتّى يَقْضُوا لِبَعْضِها عَلى بَعْضٍ حَتّى أنَّهم لَيُعَلِّقُونَ بَعْضَها عَلى الكَعْبَةِ المُشَرَّفَةِ تَشْرِيفًا لَهُ، وفِيهِ حَثٌّ لَهم - وهم أُولُو العَزائِمِ الكِبارِ - عَلى العِلْمِ بِهِ لِيَغْتَنُوا عَنْ سُؤالِ اليَهُودِ، وفِيهِ بُشْرى بِأنَّهُ تَعالى يَهَبُ العَرَبَ بَعْدَ هَذا الجَهْلِ عِلْمًا كَثِيرًا، وعَنْ هَذا الكُفْرِ إيمانًا عَظِيمًا كَبِيرًا، وفي الآيَةِ إشارَةٌ إلى ذَمِّ المُقْتَرِحِينَ المُشارِ إلَيْهِمْ آخِرَ الَّتِي قَبْلَها بِأنَّهم قَدْ أتاهم ما أغْناهم عَنْهُ مِن آياتِ هَذا الكِتابِ الَّذِي عَجَزُوا عَنْ مُباراتِهِ، ومُناظَرَتِهِ ومُجاراتِهِ وذَلِكَ في غايَةِ الغَرابَةِ، لِأنَّهُ كَلامٌ مِن جِنْسِ كَلامِهِمْ في كَوْنِهِ عَرَبِيًّا، وقَدْ خالَفَ كَلامَهم في تَخَطِّيهِ مِن ذُرى البَلاغَةِ إلى فَنَنٍ تَضاءَلَتْ عَنْها أشْعارُهم، وتَقاصَرَتْ دُونَها خُطَبُهم وأسْجاعُهُمْ، مَعَ كَوْنِهِ لَيْسَ شِعْرًا ولا سَجْعًا أصْلًا ولا هو مِن أنْواعِ نَثْرِهِمْ، ولا مِن ضُرُوبِ خُطَبِهِمْ، فَعَجَزُوا عَنِ الإتْيانِ بِشَيْءٍ (p-١٣٨)مِن مِثْلِهِ في مِرِّ الأحْقابِ وكْرِ الدُّهُورِ والأعْصارِ، وكَفى بِذَلِكَ مُعْجِزَةٍ شَدِيدَةِ الغَرابَةِ بِمَن يُنِيبُ.

وقالَ الإمامُ أبُو جَعْفَرِ بْنُ الزُّبَيْرِ: لِما تَضَمَّنَتْ سُورَةُ غافِرٍ بَيانَ حالَ المُعانِدِينَ وجاحِدِي الآياتِ، وأنَّ ذَلِكَ ثَمَرَةُ تَكْذِيبِهِمْ وجَدَلِهِمْ، وكانَ بِناءُ السُّورَةِ عَلى هَذا الغَرَضِ بِدَلِيلِ افْتِتاحِها وخَتْمِها، ألا تُرى قَوْلَهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [غافر: ٤] وتَأْنِيسُ نَبِيِّهِ عَلَيْهِ أفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامُ بِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ [غافر: ٤] فَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ مِن غَيْرِهِمْ فَأعْقَبَهم سُوءَ العاقِبَةِ والأخْذَ الوَبِيلَ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [غافر: ٥] فَعِصْمَتَهم واقِيَةٌ ﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا﴾ [غافر: ٥١] وقالَ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ [غافر: ٥] أيْ: رَأيْتُ ما حَلَّ بِهِمْ وقَدْ بَلَغَكَ خَبَرُهُمْ، فَهَلّا اعْتُبِرَ هَؤُلاءِ بِهِمْ

﴿أوَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِن قَبْلِهِمْ كانُوا هم أشَدَّ مِنهم قُوَّةً وآثارًا في الأرْضِ فَأخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وما كانَ لَهم مِنَ اللَّهِ مِن واقٍ﴾ [غافر: ٢١] وإنَّما أخَذَهم بِتَكْذِيبِهِمُ الآياتِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ [غافر: ٢٢] ثُمَّ ذَكَرَ تَعالى مِن حِزْبِ المُكَذِّبِينَ فِرْعَوْنَ وهامانَ وقارُونَ، وبَسَطَ القِصَّةَ تَنْبِيهًا عَلى سُوءِ عاقِبَةِ مَن عانَدَ وجادَلَ بِالباطِلِ وكَذَّبَ الآياتِ، ثُمَّ قالَ تَعالى بَعْدَ آياتِ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [غافر: ٥٦] إذِ الحَوْلُ والقُوَّةُ لَيْسَتْ لَهم،

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [غافر: ٥٦] مِن شَرِّهِمْ، فَخَلَقَ غَيْرَهم لَهُ اسْتَبْصَرُوا أعْظَمَ مَن خَلَقَهم،

﴿لَخَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ أكْبَرُ مِن خَلْقِ النّاسِ﴾ [غافر: ٥٧] وهم غَيْرُ آمِنِينَ مِنَ الأخْذِ مَن كِلا الخَلْقَيْنِ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [سبإ: ٩] ثُمَّ قالَ تَعالى بَعْدَ هَذا: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [غافر: ٦٩] إنَّ أمْرَهم لِعَجِيبٍ في صَرْفِهِمْ عَنِ اسْتِيضاحِ الآياتِ بَعْدَ بَيانِها، ثُمَّ ذَكَرَ تَعالى سُوءَ حالِهِمْ في العَذابِ الأُخْرَوِيُّ وواهِي اعْتِذارِهِمْ بِقَوْلِهِمْ: ﴿ضَلُّوا عَنّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِن قَبْلُ شَيْئًا﴾ [غافر: ٧٤] ثُمَّ صَبَرَ تَعالى نَبِيَّهُ ﷺ بِقَوْلِهِ: ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ [غافر: ٧٧] ثُمَّ أعادَ تَنْبِيهَهم فَقالَ تَعالى: ﴿أفَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ﴾ [غافر: ٨٢] إلى خَتْمِ السُّورَةِ، ولَمْ يَقَعْ مِن هَذا التَّنْبِيهِ الَّذِي دارَتْ عَلَيْهِ أيْ هَذِهِ السُّورَةُ في سُورَةِ الزُّمَرِ شَيْءٌ ولا مِن تَكْرارِ التَّحْذِيرِ مِن تَكْذِيبِ الآياتِ، فَلَمّا بَيَّنْتُ عَلى هَذا الغَرَضِ أعْقَبَتْ بِذِكْرِ الآيَةِ العَظِيمَةِ الَّتِي تَحَدَّيْتُ بِها العَرَبَ، وقامَتْ بِها حُجَّةُ اللَّهِ سُبْحانَهُ عَلى الخَلْقِ، وكانَ قِيلُهُ لَهُمْ: احْذَرُوا ما قَدَّمَ لَكُمْ، فَقَدْ جاءَكم مُحَمَّدٌ ﷺ بِأوْضَحِ آيَةٍ وأعْظَمِ بُرْهانٍ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [فصلت: ٢] ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [فصلت: ٤] وتَضَمَّنَتْ هَذِهِ السُّورَةُ العَظِيمَةُ مِن بَيانِ عَظِيمِ الكِتابِ وجَلالَةِ قَدْرِهِ وكَبِيرِ الرَّحْمَةِ بِهِ ما لا يُوجَدُ في غَيْرِها مِن أقْرانِها كَما أنَّها في الفَصاحَةِ (p-١٤٠)تُبْهِرُ العُقُولَ بِأوَّلِ وهْلَةٍ، فَلا يُمْكِنُ العَرَبِيُّ الفَصِيحُ في شاهِدِ بُرْهانٍ أدْنى تَوَقُّفٍ، ولا يَجُولُ في وهْمِهِ إلى مُعارَضَةِ بَعْضِ آيِها أدْنى تَشَوُّفٍ، وأنَّهُ لِكِتابٍ عَزِيزٍ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ [فصلت: ٤٢] ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [فصلت: ٤٤] أعْجَمِيٌّ وعَرَبِيٌّ فَوَبَّخَهم سُبْحانَهُ وتَعالى وأدْحَضَ حُجَّتَهم وأرْغَمَ باطِلَهم وبَكَّتْ دَعاوِيهِمْ ثُمَّ قالَ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ [فصلت: ٤٤] ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [الأنعام: ٣٦] وقَرَّعَهم تَعالى في رَكِيكِ جَوابِهِمْ عَنْ واضِحِ حُجَّتِهِ بِقَوْلِهِمْ: ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ [فصلت: ٥] وقَوْلُهُمْ: ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ [فصلت: ٢٦] وهَذِهِ شَهادَةٌ مِنهم عَلى أنْفُسِهِمْ بِالِانْقِطاعِ عَنْ مُعارَضَتِهِ، وتَسْجِيلِهِمْ بِقُوَّةِ عارِضَتِهِ، ثُمَّ فَضَحَهم بِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ [فصلت: ٥٢] - الآيَةُ، وتَحَمَّلَتِ السُّورَةُ مَعَ هَذا بَيانَ هَلاكِ مَن عانَدَ وكَذَّبَ مِمَّنْ كانَ قَبْلَهم وأشَدَّ قُوَّةً مِنهُمْ، وهُمُ الَّذِينَ قَدَّمَ ذِكْرَهم مُجْمَلًا في سُورَةِ غافِرٍ في آيَتَيْ ﴿أوَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ﴾ [غافر: ٢١] [ ﴿أفَلَمْ يَسِيرُوا﴾ [غافر: ٨٢] ] فَقالَ تَعالى مُفَصَّلًا (p-١٤١)لِبَعْضِ ذَلِكَ الإجْمالِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ [فصلت: ١٣] ثُمَّ قالَ: ﴿فَأمّا عادٌ فاسْتَكْبَرُوا في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ وقالُوا مَن أشَدُّ مِنّا قُوَّةً﴾ [فصلت: ١٥] ثُمَّ قالَ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [فصلت: ١٦] الآيَةُ، ثُمَّ قالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [فصلت: ١٧] فَبَيَّنَ [تَعالى] حالَهم وأخَذَهُمْ، فاعْتَضَدَ التِحامَ السُّورَتَيْنِ، واتِّصالَ المَقْصِدَيْنِ - واللَّهُ أعْلَمُ - انْتَهى.

The same ayah, in another commentary

Fuṣṣilat 41:3