All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Fuṣṣilat 41:4 Juzʾ 24 Page 477

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

As a giver of good tidings and a warner; but most of them turn away, so they do not hear.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ حالُ الإنْسانِ إنْ مالَ إلى جانِبِ الخَوْفِ الهَلَعُ أوْ إلى جانِبِ الرَّجاءِ البَطَرُ، فَكانَ لا يُصْلِحُهُ إلّا الِاعْتِدالُ، بِالتَّوَسُّطِ المُوصِلِ إلى الكَمالِ، بِما يَكُونُ لِطَبْعِهِ بِمَنزِلَةِ حِفْظِ الصِّحَّةِ ودَفْعِ المَرَضِ لِبَدَنِهِ، قالَ واصِفًا لِ ”قُرْآنًا“ ‏‏‏‏‏ أيْ: لِمَنِ اتَّبَعَ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: لِمَنِ امْتَنَعَ فانْقَطَعَ.

رَوى أبُو نُعَيْمٍ في الحِلْيَةِ في تَرْجَمَةِ إمامِنا الشّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وأرْضاهُ أنَّهُ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ - كَرَّمَ اللَّهُ وجْهَهُ - أنَّهُ قالَ في خُطْبَةٍ لَهُ: "وأعْجَبُ ما في الإنْسانِ قَلْبُهُ، ولَهُ مَوادُّ مِنَ الحِكْمَةِ وأضْدادٌ مِن خِلافِها إنْ سَنَحَ لَهُ الرَّجاءُ ادْلَهَمَّهُ الطَّمَعُ، وإنْ هاجَ بِهِ الطَّمَعُ أهْلَكَهُ الحِرْصُ، وإنْ مَلَكَهُ اليَأْسُ قَتَلَهُ الأسَفُ، وإنْ عَرَضَ لَهُ الغَضَبُ اشْتَدَّ بِهِ الغَيْظُ، وإنْ سَعِدَ بِالرِّضى نَسِيَ التَّحَفُّظَ، وإنْ نالَهُ الخَوْفُ شَغَلَهُ الحُزْنُ، وإنْ أصابَتْهُ مُصِيبَةٌ قَصَمَهُ الجَزَعُ، وإنْ أفادَ مالًا أطْغاهُ الغِنى، وإنْ عَضَّتْهُ فاقَةٌ شَغَلَهُ البَلاءُ، وإنْ أجْهَدَهُ الجُوعُ قَعَدَ بِهِ الضَّعْفُ، (p-١٤٢)فَكُلُّ تَقْصِيرٍ بِهِ مُضِرٌّ وكُلُّ إفْراطٍ بِهِ مُفْسِدٌ.

ولَمّا كانَتْ عادَتُهم دَوامَ الِاحْتِياطِ في كُلِّ بِشارَةٍ ونِذارَةٍ بِأمْرٍ دُنْيَوِيٍّ، سَبَّبَ عَنْ هَذا مُخالَفَتَهم لِعادَتِهِمْ في تَرْكِ الحَزْمِ [بِالجَزْمِ] بِالإعْراضِ فَقالَ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: عَنْ تَجْوِيزِ شَيْءٍ مِن بَشائِرِهِ أوْ نَذائِرِهِ ‏‏‏ لِذَلِكَ ‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: يَفْعَلُونَ فِعْلَ مَن لا يَسْمَعُ فَهم لا يَقْبَلُونَ شَيْئًا مِمّا دَعا إلَيْهِ وحَثَّ عَلَيْهِ.

The same ayah, in another commentary

Fuṣṣilat 41:4