All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

As-Sajdah 32:1 Juzʾ 21 Page 415

‏‏‏ ‏

Alif, Lam, Meem.

Read in the muṣḥaf

(p-٢٢٢)سُورَةُ آلَمَ السَّجْدَةِ

مَقْصُودُها إنْذارُ الكُفّارِ بِهَذا الكِتابِ السّارِّ لِلْأبْرارِ بِدُخُولِ الجَنَّةِ والنَّجاةِ مِنَ النّارِ، واسْمُها السَّجْدَةُ مُنْطَبِقٌ عَلى ذَلِكَ بِما دَعَتْ إلَيْهِ [آيَتُها] مِنَ الإخْباتِ وتَرْكِ الِاسْتِكْبارِ، و[كَذا] تَسْمِيَتُها بِآلَمْ تَنْزِيلُ فَإنَّهُ مُشِيرٌ إلى تَأمُّلِ جَمِيعِ السُّورَةِ، فَهو في غايَةِ الوُضُوحِ في هَذا المَقْصُودِ ”بِسْمِ اللَّهِ“ ذِي الجَلالِ والإكْرامِ العَزِيزِ الغَفّارِ ”الرَّحْمَنِ“ بِعُمُومِ الشّارَةِ والنِّذارَةِ ”الرَّحِيمِ“ الَّذِي أسْكَنَ في قُلُوبِ أحْبابِهِ الشَّوْقَ إلَيْهِ والخُشُوعَ بَيْنَ يَدَيْهِ ‏‏‏ تَقَدَّمَ في البَقَرَةِ وغَيْرِها شَيْءٌ مِن أسْرارِ هَذِهِ الأحْرُفِ، ومِمّا لَمْ يَسْبِقْ أنَّها إشارَةٌ إلى أنَّ اللَّهَ المُحِيطَ في عِلْمِهِ وقُدْرَتِهِ وكُلِّ شَأْنِهِ أرْسَلَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ إلى مُحَمَّدٍ الفاتِحِ الخاتَمِ ﷺ بِكِتابٍ مُعْجِزٍ دالٍّ بِإعْجازِهِ عَلى صِحَّةِ رِسالَتِهِ، ووَحْدانِيَّةِ مَن أرْسَلَهُ، وعَدْلِهِ في العاصِينَ، وفَضْلِهِ عَلى المُطِيعِينَ، وسَرَدَ سُبْحانَهُ هَذِهِ الأحْرُفَ في أوائِلِ أرْبَعٍ مِن هَذِهِ السُّوَرِ، فَزادَتْ عَلى الطَّواسِينَ بِواحِدَةٍ، وذَلِكَ بِقَدْرِ العَدَدِ الَّذِي يُؤَكَّدُ بِهِ، وزِيادَةُ مَبْدَأِ العَدَدِ إشارَةً إلى أنَّ التَّكْرِيرَ لَمْ يُرَدْ بِهِ مُطْلَقُ التَّأْكِيدِ، بَلْ دَوامُ التَّكْرِيرِ، (p-٢٢٣)إشارَةً إلى أنَّ هَذِهِ المَعانِيَ يَفِي غايَةَ الثَّباتِ لا انْقِطاعَ لَها. واللَّهُ الهادِي.

The same ayah, in another commentary

As-Sajdah 32:1