All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Fuṣṣilat 41:5 Juzʾ 24 Page 477

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And they say, "Our hearts are within coverings from that to which you invite us, and in our ears is deafness, and between us and you is a partition, so work; indeed, we are working."

Read in the muṣḥaf

ولَمّا أخْبَرَ عَنْ إعْراضِهِمْ، أخْبَرَ عَنْ مُباعَدَتِهِمْ فِيهِ فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏ أيْ: عِنْدَ إعْراضِهِمْ مُمَثِّلِينَ لِمُباعَدَتِهِمْ في عَدَمِ قَبُولِهِمْ: ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ أيْ: أغْشِيَةٍ مُحِيطَةٍ بِها، ولَمّا كانَ السِّياقُ في الكَهْفِ لِلْعَظَمَةِ كانَ الأنْسَبُ لَهُ أداةَ الِاسْتِعْلاءِ فَقالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الكهف: ٥٧] وعَبَّرُوا هُنا بِالظَّرْفِ إبْعادًا لِأنْ يَسْمَعُوا ‏‏‏ أيْ: مُبْتَدِئَةٌ تِلْكَ الأغْشِيَةِ وناشِئَةٌ مِنَ الأمْرِ الَّذِي ‏‏‏‏‏‏ أيُّها المُخْبِرُ بِأنَّهُ نَبِيٌّ ‏‏‏ فَلا سَبِيلَ لَهُ إلى الوُصُولِ إلَيْها لِنَفْيِهِ أصْلًا.

ولَمّا كانَ القَلْبُ أفْهَمَ لِما يَرِدُ إلَيْهِ مِن جِهَةِ السَّمْعِ قالُوا: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ الَّتِي هي أحَدُ الطُّرُقِ المُوصِلَةِ إلى القُلُوبِ ‏‏‏ أيْ: ثَقُلَ قَدْ أصَمَّها عَنْ سَماعِهِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: (p-١٤٣)ومُبْتَدِئٌ مِنَ الحَدِّ الَّذِي فَصَلَكَ مِنّا والحَدِّ الَّذِي فَصَلَنا مِنكَ في مُنْتَصَفِ المَسافَةِ في ذَلِكَ ‏‏‏‏ ساتِرٌ كَثِيفٌ، فَنَحْنُ لا نَراكَ لِنَفْهَمَ عَنْكَ بِالإشارَةِ، فانْسَدَّتْ طُرُقُ الفَهْمِ لِما نَقُولُ ‏‏‏‏‏ [أيْ]: بِما تَدِينُ بِهِ. ولَمّا كانَ تَكْرارُ الوَعْظِ مَوْضِعًا لِلرَّجاءِ في رُجُوعِ المَوْعُوظِ قَطَعُوا ذَلِكَ الرَّجاءَ بِالتَّأْكِيدِ بِأداتِهِ، وزادُوهُ بِالنُّونِ الثّالِثَةِ والتَّعْبِيرِ بِالِاسْمِيَّةِ فَقالُوا: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: بِما نَدِينُ بِهِ فَلا مُواصَلَةَ بَيْنَنا بِوَجْهٍ لِيَسْتَحِي أحَدٌ مِنّا مِنَ الآخَرِ في عَمَلِهِ أوْ يَرْجِعُ إلَيْهِ، ولَوْ قالَ: (وبَيْنَنا) مِن غَيْرِ (مِن) لِأفْهَمَ أنَّ البَيِّنَيْنِ بِأسْرِهِما حِجابٌ، فَكانَ كُلٌّ مِنَ الفَرِيقَيْنِ مُلاصِقًا لِبَيْنِهِ، وهو نِصْفُ الفَراغِ الحاصِلِ بَيْنَهُ وبَيْنَ خَصْمِهِ، فَيَكُونُ حِينَئِذٍ كُلُّ فَرِيقٍ مَحْبُوسًا بِحِجابِهِ لا يَقْدِرُ عَلى عَمَلٍ فِينا في ما بَعْدَهُ أوْ يَكُونُ بَيْنَهُما اتِّصالٌ أقَلُّهُ بِالإعْلامِ بِطَرْقِ مَن أرادَ مِنَ المُتَبايِنَيْنِ الحِجابُ، فَأفادَتْ (مِنَ) التَّبْعِيضِ مَعَ إفادَةِ الِابْتِداءِ، فَإنَّهم لا يُثْبِتُونَ الحِجابَ في غَيْرِ أُمُورِ الدِّينِ.

The same ayah, in another commentary

Fuṣṣilat 41:5