All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Fuṣṣilat 41:4 Juzʾ 24 Page 477

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

As a giver of good tidings and a warner; but most of them turn away, so they do not hear.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ومَوْصُوفِها وهو ( قُرْآنًا ) بِناءً عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لَهُ بِالصِّلَةِ وهي ( لِقَوْمٍ ) عَلى تَقْدِيرِ تَعَلُّقِهِ - بِتَنْزِيلِ - أوْ - بِفُصِّلَتْ - وبَيْنَ الصِّلَةِ - ومَوْصُولِها بِالصِّفَةِ أيْ ( تَنْزِيلٌ ) أوْ ( فُصِّلَتْ ولِقَوْمٍ ) والجُمَعُ لِلْمُبالَغَةِ عَلى حَدِّ قَوْلِكَ لِمَن يُفَرِّقُ بَيْنَ آخَرِينَ: لا تَفْعَلْ فَإنَّ التَّفْرِيقَ بَيْنَ الإخْوانِ مَذْمُومٌ أوْ أرادَ لِئَلّا يُفَرِّقَ بَيْنَ الصِّلَتَيْنِ في الحُكْمِ مَعَ عَدَمِ المُوجِبِ لِلتَّفْرِيقِ وهو أنْ يَتَّصِلَ ( مِنَ اَلرَّحْمَنِ ) بِمَوْصُولِهِ ولا يَتَّصِلُ ( لِقَوْمٍ ) وكَذَلِكَ بَيْنَ الصِّفَتَيْنِ وهو ( عَرَبِيًّا ) بِمَوْصُوفِهِ ولا يَتَّصِلُ ( بَشِيرًا ) والجَمْعُ لِذَلِكَ أيْضًا. واخْتارَ أبُو حَيّانَ كَوْنَ الجارِّ والمَجْرُورِ صِلَةً ( فُصِّلَتْ ) وقالَ: يَبْعُدُ تَعَلُّقُهُ - بِتَنْزِيلِ - لِكَوْنِهِ وُصِفَ قَبْلَ أخْذِ مُتَعَلِّقِهِ إنْ كانَ ( مِنَ اَلرَّحْمَنِ ) في مَوْضِعِ الصِّفَةِ أوْ أُبْدِلَ مِنهُ ( كِتابٌ ) أوْ كانَ خَبَرًا - لِتَنْزِيلِ - فَيَكُونُ في ذَلِكَ البَدَلِ مِنَ المَوْصُولِ أوِ الإخْبارِ عَنْهُ قَبْلَ أخْذِهِ مُتَعَلِّقَهُ وهو لا يَجُوزُ ولَعَلَّ ذَلِكَ غَيْرُ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ، وكَوْنُ ( بَشِيرًا ) صِفَةً ( قُرْآنًا ) هو المَشْهُورُ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مَعَ ما عُطِفَ عَلَيْهِ حالٌ مِن ( كِتابٌ ) أوْ مِن ( آياتُهُ ) وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ «بَشِيرٌ» و«نَذِيرٌ» بِرَفْعِهِما وهي رِوايَةٌ شاذَّةٌ عَنْ نافِعٍ عَلى الوَصْفِيَّةِ لِكِتابٍ أوِ الخَبَرِيَّةِ لِمَحْذُوفٍ أيْ هو بَشِيرٌ لِأهْلِ الطّاعَةِ ونَذِيرٌ لِأهْلِ المَعْصِيَةِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عَنْ تَدَبُّرِهِ وقَبُولِهِ، والضَّمِيرُ لِلْقَوْمِ عَلى المَعْنى الأوَّلِ لِيَعْلَمُونَ ولِلْكُفّارِ المَذْكُورِينَ حُكْمًا عَلى المَعْنى الثّانِي، ويَجُوزَ أنْ يَكُونَ لِلْقَوْمِ عَلَيْهِ أيْضًا بِأنْ يُرادَ بِهِ
صفحة 96
ما مِن شَأْنِهِمُ العِلْمُ والنَّظَرُ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ لا يَقْبَلُونَ ولا يُطِيعُونَ مِن قَوْلِكَ: تَشَفَّعْتُ إلى فُلانٍ فَلَمْ يَسْمَعْ قَوْلِي ولَقَدْ سَمِعَهُ ولَكِنَّهُ لَمّا لَمْ يَقْبَلْهُ ولَمْ يَعْمَلْ بِمُقْتَضاهُ فَكَأنَّهُ لَمْ يَسْمَعْهُ وهو مَجازٌ مَشْهُورٌ.

وفِي الكَشْفِ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ مُقابِلُ قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وقَوْلَهُ سُبْحانَهُ: ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ مُقابِلُ قَوْلِهِ جَلَّ شَأْنُهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ أنْكَرُوا إعْجازَهُ والإذْعانَ لَهُ مَعَ العِلْمِ ولَمْ يَقْبَلُوا بَشائِرَهُ ونُذُرَهُ لِعَدَمِ التَّدَبُّرِ.

The same ayah, in another commentary

Fuṣṣilat 41:4