All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Al-Ghāshiyah 88:1 Juzʾ 30 Page 592

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
روح المعاني Al-Ālūsī

سُورَةُ الغاشِيَةِ

مَكِّيَّةٌ بِلا خِلافٍ، وعِدَّةُ آياتِها سِتٌّ وعِشْرُونَ كَذَلِكَ.

وكانَ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ كَما أخْرَجَ مُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ
وابْنُ ماجَهْ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ يَقْرَؤُها في الجُمْعَةِ مَعَ سُورَتِها.

ولَمّا أشارَ سُبْحانَهُ فِيما قَبِلَ إلى المُؤْمِنِ والكافِرِ والجَنَّةِ والنّارِ إجْمالًا بَسَطَ الكَلامَ هاهُنا فَقالَ عَزَّ قائِلًا:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قِيلَ: ‏‏ بِمَعْنى قَدْ وهو ظاهِرُ كَلامِ قُطْرُبٍ حَيْثُ قالَ: أيْ: قَدْ جاءَكَ يا مُحَمَّدُ حَدِيثُ الغاشِيَةِ، والمُخْتارُ أنَّهُ لِلِاسْتِفْهامِ وهو اسْتِفْهامٌ أُرِيدَ بِهِ التَّعْجِيبُ مِمّا في حَيِّزِهِ والتَّشْوِيقُ إلى اسْتِماعِهِ والإشْعارُ بِأنَّهُ مِنَ الأحادِيثِ البَدِيعَةِ الَّتِي حَقُّها أنْ تَتَناقَلَها الرُّواةُ ويَتَنافَسَ في تَلَقُّنِها الوُعاةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلى امْرَأةٍ تَقْرَأُ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَقامَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ يَسْتَمِعُ ويَقُولُ: «نَعَمْ قَدْ جاءَنِي».» و«الغاشِيَةُ» القِيامَةُ كَما قالَ سُفْيانُ والجُمْهُورُ وأُطْلِقَ عَلَيْها ذَلِكَ لِأنَّها تَغْشى النّاسَ بِشَدائِدِها وتَكْتَنِفُهم بِأهْوالِها. وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ وابْنُ جُبَيْرٍ:

هِيَ النّارُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وتَغْشى وُجُوهَهُمُ النّارُ﴾ وقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ومِن فَوْقِهِمْ غَواشٍ﴾ ولَيْسَ بِذاكَ فَإنَّ ما سَيُرى مِن حَدِيثِها لَيْسَ مُخْتَصًّا بِالنّارِ وأهْلِها بَلْ ناطِقٌ بِأحْوالِ أهْلِ الجَنَّةِ أيْضًا.