All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Ghāshiyah 88:1 Juzʾ 30 Page 592

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

سُورَةُ الغاشِيَةِ

مَكِّيَّةٌ وآيُها سِتٌّ وعِشْرُونَ

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قِيلَ:" هِلْ" بِمَعْنى (قَدْ) كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ الآيَةَ، قالَ قُطْرُبٌ: أيْ: قَدْ جاءَكَ يا مُحَمَّدُ حَدِيثُ الغاشِيَةِ ولَيْسَ بِذاكَ، بَلْ هو اسْتِفْهامٌ أُرِيدَ بِهِ التَّعْجِيبُ مِمّا في حَيِّزِهِ، والتَّشْوِيقُ إلى اسْتِماعِهِ، والإشْعارُ بِأنَّهُ مِنَ الأحادِيثِ البَدِيعَةِ الَّتِي حَقُّها أنْ يَتَناقَلَها الرُّواةُ ويَتَنافَسَ في تَلَقِّيها الوُعاةُ مِن كُلِّ حاضِرٍ وبادٍ، و"الغاشِيَةُ": الدّاهِيَةُ الشَّدِيدَةُ الَّتِي تَغْشى النّاسَ بِشَدائِدِها وتَكْتَنِفُهم بِأهْوالِها وهي القِيامَةُ، مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَوْمَ يَغْشاهُمُ العَذابُ﴾ ...إلَخْ. وقِيلَ: هي النّارُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النّارُ﴾، وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَمِن فَوْقِهِمْ غَواشٍ﴾ والأوَّلُ هو الحَقُّ، فَإنَّ ما سَيُرْوى مِن حَدِيثِها لَيْسَ مُخْتَصًّا بِالنّارِ وأهْلِها؛ بَلْ ناطِقٌ بِأحْوالِ أهْلِ الجَنَّةِ أيْضًا.