All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Furqān 25:21 Juzʾ 19 Page 362

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And those who do not expect the meeting with Us say, "Why were not angels sent down to us, or [why] do we [not] see our Lord?" They have certainly become arrogant within themselves and [become] insolent with great insolence.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ شُرُوعٌ في حِكايَةِ بَعْضٍ آخَرَ مِن أقاوِيلِهِمُ الباطِلَةِ وبَيانِ بُطْلانِها إثْرَ إبْطالِ أباطِيلِهِمُ السّابِقَةِ، والجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ..." إلَخِ. ووَضْعُ المَوْصُولِ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ لِلتَّنْبِيهِ بِما في حَيِّزِ الصِّلَةِ عَلى أنَّ ما يُحْكى عَنْهم مِنَ الشَّناعَةِ بِحَيْثُ لا يَصْدُرُ عَمَّنْ يَعْتَقِدُ المَصِيرَ إلى اللَّهِ (p-211)عَزَّ وجَلَّ. ولِقاءُ الشَّيْءِ عِبارَةٌ عَنْ مُصادَفَتِهِ مِن غَيْرِ أنْ يَمْنَعَ مانِعٌ مِنَ اِدْراكِهِ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ، والمُرادُ بِلِقائِهِ تَعالى: إمّا الرُّجُوعُ إلَيْهِ تَعالى بِالبَعْثِ والحَشْرِ، أوْ لِقاءُ حِسابِهِ تَعالى كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وبِعَدَمِ رَجائِهِمْ إيّاهُ عَدَمُ تَوَقُّعِهِمْ لَهُ أصْلًا لِإنْكارِهِمُ البَعْثَ والحِسابَ بِالكُلِّيَّةِ لا عَدَمُ أمَلِهِمْ حَسُنَ اللِّقاءِ ولا عَدَمُ خَوْفِهِمْ سُوءَ اللِّقّاءِ، لِأنَّ عَدَمَهُما غَيْرُ مُسْتَلْزِمٍ لِما هم عَلَيْهِ مِنَ العُتُوِّ والِاسْتِكْبارِ وإنْكارِ البَعْثِ والحِسابِ رَأْسًا، أيْ: وقالَ الَّذِينَ لا يَتَوَقَّعُونَ الرُّجُوعَ إلَيْنا أوْ حِسابَنا المُؤَدِّيَ إلى سُوءِ العَذابِ الَّذِي تَسْتَوْجِبُهُ مَقالَتُهم.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: هَلّا أُنْزِلُوا عَلَيْنا لِيُخْبِرُونا بِصِدْقِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وقِيلَ: هَلّا أُنْزِلُوا عَلَيْنا بِطَرِيقِ الرِّسالَةِ، وهو الأنْسَبُ لِقَوْلِهِمْ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مِن حَيْثُ أنَّ كِلا القَوْلَيْنِ ناشِئٌ عَنْ غايَةِ غُلُوُّهِمْ في المُكابَرَةِ العُتُوِّ حَسَبَما يُعْرِبُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: في شَأْنِها حَتّى اجْتَرَءُوا عَلى التَّفَوُّهِ بِمِثْلِ هَذِهِ العَظِيمَةِ الشَّنْعاءِ.

‏‏‏‏ أيْ: تَجاوُزًا الحَدَّ في الظُّلْمِ والطُّغْيانِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بالِغًا أقْصى غاياتِهِ حَيْثُ أمَّلُوا نَيْلَ مَرْتَبَةِ المُفاوِضَةِ الإلَهِيَّةِ مِن غَيْرِ تَوَسُّطِ الرَّسُولِ والمَلِكِ كَما قالُوا: ﴿لَوْلا يُكَلِّمُنا اللَّهُ﴾ ولَمْ يَكْتَفُوا بِما عايَنُوا مِنَ المُعْجِزاتِ القاهِرَةِ الَّتِي تَخِرُّ لَها صُمُّ الجِبالِ، فَذَهَبُوا في الِاقْتِراحِ كُلَّ مَذْهَبٍ حَتّى مَنَّتْهم أنْفُسُهُمُ الخَبِيثَةُ أمانِيَّ لا تَكادُ تَرْنُوا إلَيْها أحْداقُ الأُمَمِ، ولا تَمْتَدُّ إلَيْها أعْناقُ الهِمَمِ، ولا يَنالُها إلّا أُولُوا العَزائِمِ الماضِيَةِ مِنَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ. واللّامُ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: واللَّهِ لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا ... الآيَةَ، وفِيهِ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى غايَةِ قُبْحِ ما هم عَلَيْهِ والإشْعارِ بِالتَّعَجُّبِ مِنِ اسْتِكْبارِهِمْ وعُتُوِّهِمْ ما لا يَخْفى.

The same ayah, in another commentary

Al-Furqān 25:21