All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Bayyinah 98:1 Juzʾ 30 Page 598

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Those who disbelieved among the People of the Scripture and the polytheists were not to be parted [from misbelief] until there came to them clear evidence -

Read in the muṣḥaf

(p-184)سُورَةُ البَيِّنَةِ

مَدَنِيَّةٌ مُخْتَلَفٌ فِيها، وآيُها ثَمانٍ

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيِ: اليَهُودُ والنَّصارى، وإيرادُهم بِذَلِكَ العُنْوانِ لِلْإشْعارِ بِعِلَّةِ ما نُسِبَ إلَيْهِمْ مِنَ الوَعْدِ بِاتِّباعِ الحَقِّ، فَإنَّ مَناطَ ذَلِكَ وِجْدانُهم لَهُ في كِتابِهِمْ، وإيرادُ الصِّلَةِ فِعْلًا لِما أنَّ كُفْرَهم حادِثٌ بَعْدَ أنْبِيائِهِمْ.

‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: عَبَدَةُ الأصْنامِ، وقُرِئَ "والمُشْرِكُونَ" عَطْفًا عَلى المَوْصُولِ ‏‏‏‏‏ أيْ: عَمّا كانُوا عَلَيْهِ مِنَ الوَعْدِ بِاتِّباعِ الحَقِّ والإيمان بالرَّسُولِ المَبْعُوثِ في آخِرِ الزَّمانِ، والعَزْمِ عَلى إنْجازِهِ، وهَذا الوَعْدُ مِن أهْلِ الكِتابِ مِمّا لا رَيْبَ فِيهِ، حَتّى أنَّهم كانُوا يَسْتَفْتِحُونَ ويَقُولُونَ: اللَّهُمَّ افْتَحْ عَلَيْنا وانْصُرْنا بِالنَّبِيِّ المَبْعُوثِ في آخِرِ الزَّمانِ، ويَقُولُونَ لِأعْدائِهِمْ مِنَ المُشْرِكِينَ: قَدْ أظَلَّ زَمانُ نَبِيٍّ يَخْرُجُ بِتَصْدِيقِ ما قُلْنا فَنَقْتُلُكم مَعَهُ قَتْلَ عادٍ وإرَمَ، وأمّا مِنَ المُشْرِكِينَ فَلَعَلَّهُ قَدْ وقَعَ مِن مُتَأخِّرِيهِمْ بَعْدَ ما شاعَ ذَلِكَ مِن أهْلِ الكِتابِ واعْتَقَدُوا صِحَّتَهُ بَما شاهَدُوا مِن نُصْرَتِهِمْ عَلى أسْلافِهِمْ، كَما يَشْهَدُ بِهِ أنَّهم كانُوا يَسْألُونَهم عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: هَلْ هو المَذْكُورُ في كِتابِهِمْ، وكانُوا يُغْرُونَهم بِتَغْيِيرِ نُعُوتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ، وانْفِكاكُ الشَّيْءِ عَنِ الشَّيْءِ أنْ يُزايِلَهُ بَعْدَ التِحامِهِ كالعَظْمِ إذا انْفَكَّ مِن مَفْصِلِهِ، وفِيهِ إشارَةٌ إلى كَمالِ وكادَةِ وعْدِهِمْ أيْ: لَمْ يَكُونُوا مُفارِقِينَ لِلْوَعْدِ المَذْكُورِ؛ بَلْ كانُوا مُجْمِعِينَ عَلَيْهِ عازِمِينَ عَلى إنْجازِهِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الَّتِي كانُوا قَدْ جَعَلُوا إتْيانَها مِيقاتًا لِاجْتِماعِ الكَلِمَةِ والأتِّفاقِ عَلى الحَقِّ، فَجَعَلُوهُ مِيقاتًا لِلِانْفِكاكِ والأفْتِراقِ وإخْلافِ الوَعْدِ، والتَّعْبِيرُ عَنْ إتْيانِها بِصِيغَةِ المُضارِعِ بِاعْتِبارِ حالِ المَحْكِيِّ، لا بِاعْتِبارِ حالِ الحِكايَةِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿واتَّبَعُوا ما تَتْلُو الشَّياطِينُ﴾ أيْ: تَلَتْ.

The same ayah, in another commentary

Al-Bayyinah 98:1