All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Nūḥ 71:1 Juzʾ 29 Page 570

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

Indeed, We sent Noah to his people, [saying], "Warn your people before there comes to them a painful punishment."

Read in the muṣḥaf

(p-36)سُورَةُ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ مَكِّيَّةٌ، وآياتُها ثَمانٍ وعِشْرُونَ

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: بِأنْ أنْذِرْهم عَلى أنَّ "أنْ" مَصْدَرِيَّةٌ حُذِفَ مِنها الجارُّ، وأُوصِلَ إلَيْها الفِعْلُ، فَإنَّ حَذْفَهُ مَعَ أنَّ وأنْ مُطَّرِدٌ،وَجُعِلَتْ صِلَتُها أمْرًا، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأنْ أقِمْ وجْهَكَ﴾ لِأنَّ مَدارَ وصْلِها بِصِيَغِ الأفْعالِ دَلالَتُها عَلى المَصْدَرِ، وذَلِكَ لا يَخْتَلِفُ بِالخَبَرِيَّةِ والإنْشائِيَّةِ، ووُجُوبُ كَوْنِ الصِّلَةِ خَبَرِيَّةً في المَوْصُولِ الأسْمِيِّ، إنَّما هو لِلتَّوَصُّلِ إلى وصْفِ المَعارِفِ بِالجُمَلِ الخَبَرِيَّةِ، ولَيْسَ المَوْصُولُ الحَرْفِيُّ كَذَلِكَ، وحَيْثُ اسْتَوى الخَبَرُ والإنْشاءُ في الدَّلالَةِ عَلى المَصْدَرِ اسْتَوَيا في صِحَّةِ الوَصْلِ بِهِما، فَيَتَجَرَّدُ عِنْدَ ذَلِكَ كُلٌّ مِنهُماعَنِ المَعْنى الخاصِّ بِصِيغَتِهِ فَيَبْقى الحَدَثُ المُجَرَّدُ عَنْ مَعْنى الأمْرِ والنَّهْيِ والمُضِيِّ والأسْتِقْبالِ، كَأنَّهُ قِيلَ: أرْسَلْناهُ بِالإنْذارِ، وقِيلَ: المَعْنى: أرْسَلْناهُ بِأنْ قُلْنا لَهُ: أنْذِرْ، أيْ: أرْسَلْناهُ بِالأمْرِ بِالإنْذارِ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ "أنْ" مُفَسِّرَةً لِما في الإرْسالِ مِن مَعْنى القَوْلِ فَلا يَكُونُ لِلْجُمْلَةِ مَحَلٌّ مِنَ الإعْرابِ، وعَلى الأوَّلِ مَحَلُّها النَّصْبُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، والفَرّاءِ، والجَرُّ عِنْدَ الخَلِيلِ، والكِسائِيِّ كَما هو المَعْرُوفُ، وقُرِئَ: أنْذِرْ بِغَيْرِ"أنْ" عَلى إرادَةِ القَوْلِ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ عاجِلٌ أوْ آجِلٌ لِئَلّا يَبْقى لَهم عُذْرٌ ما أصْلًا.

The same ayah, in another commentary

Nūḥ 71:1