All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Ḥadīd 57:1 Juzʾ 27 Page 537

‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Whatever is in the heavens and earth exalts Allah, and He is the Exalted in Might, the Wise.

Read in the muṣḥaf

(p-203)سُورَةُ الحَدِيدِ

مَكِّيَّةٌ وقِيلَ مَدَنِيَّةٌ وآياتُها تِسْعٌ وعِشْرُونَ

‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ التَّسْبِيحُ تَنْزِيهُ اللَّهِ تَعالى اعْتِقادًا وقَوْلًا وعَمَلًا عَمّا لا يَلِيقُ بِجَنابِهِ مِن سَبَحَ في الأرْضِ والماءِ إذا ذَهَبَ وأبْعَدَ فِيهِما، وحَيْثُ أُسْنِدَ هَهُنا إلى غَيْرِ العُقَلاءِ أيْضًا فَإنَّ ما في السَّمَواتِ والأرْضِ يَعُمُّ جَمِيعَ ما فِيهِما سَواءً كانَ مُسْتَقِرًّا فِيهِما أوْ جُزْءًا مِنهُما كَما مَرَّ في آيَةِ الكُرْسِيِّ أُرِيدَ بِهِ مَعْنًى عامٌّ مَجازِيٌّ شامِلٌ لِما نَطَقَ بِهِ لِسانُ المَقالِ كَتَسْبِيحِ المَلائِكَةِ والمُؤْمِنِينَ مِنَ الثَّقَلَيْنِ ولِسانُ الحالِ كَتَسْبِيحِ غَيْرِهِمْ فَإنَّ كُلَّ فَرْدٍ مِن أفْرادِ المَوْجُوداتِ يَدُلُّ بِإمْكانِهِ وحُدُوثِهِ عَلى الصّانِعِ القَدِيمِ الواجِبِ الوُجُودِ المُتَّصِفِ بِالكَمالِ المُنَزَّهِ عَنِ النُّقْصانِ وهو المُرادُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وهو مُتَعَدٍّ بِنَفْسِهِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَسَبِّحُوهُ﴾ واللّامُ إمّا مَزِيدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ كَما في نَصَحْتُ لَهُ وشَكَرْتُ لَهُ أوْ لِلتَّعْلِيلِ أيْ: فَعَلَ التَّسْبِيحَ لِأجْلِ اللَّهِ تَعالى وخالِصًا لِوَجْهِهِ ومَجِيئُهُ في بَعْضِ الفَواتِحِ ماضِيًا وفي البَعْضِ مُضارِعًا لِلْإيذانِ بِتَحَقُّقِهِ في جَمِيعِ الأوْقاتِ، وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ حَقَّ مَن شَأْنُهُ التَّسْبِيحُ الِاخْتِيارِيُّ أنْ يُسَبِّحَهُ تَعالى في جَمِيعِ أوْقاتِهِ كَما عَلَيْهِ المَلَأُ الأعْلى حَيْثُ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ والنَّهارَ لا يَفْتَرُونَ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ القادِرُ الغالِبُ الَّذِي لا يُمانِعُهُ ولا يُنازِعُهُ شَيْءٌ.

‏‏‏‏‏ الَّذِي لا يَفْعَلُ إلّا ما تَقْتَضِيهِ الحِكْمَةُ والمَصْلَحَةُ، والجُمْلَةُ اعْتِراضٌ تَذْيِيلِيٌّ مُقَرِّرٌ لِمَضْمُونِ ما قَبْلَهُ مُشْعِرٌ بِعِلَّةِ الحُكْمِ، وكَذا قَوْلُهُ تَعالى:

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥadīd 57:1