All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Masad 111:1 Juzʾ 30 Page 603

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

سُورَةُ المَسَدِ

مَكِّيَّةٌ وآيُها خَمْسٌ

‏‏‏ أيْ: هَلَكَتْ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ هو عَبْدُ العُزّى بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وإيثارُ التِّبابِ عَلى الهَلاكِ وإسْنادُهُ إلى يَدَيْهِ؛ لِما رُوِيَ: لَمّا نَزَلَ وأنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ رَقى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصَّفا وجَمَعَ أقارِبَهُ فَأنْذَرَهُمْ، فَقالَ أبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ ألِهَذا دَعْوَتَنا، وأخَذَ حَجَرًا لَيَرْمِيَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِهِ ‏‏‏ أيْ: وهَلَكَ كُلُّهُ، وقِيلَ: المُرادُ بِالأوَّلِ هَلاكُ جُمْلَتِهِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ومَعْنى وتَبَّ: وكانَ ذَلِكَ وحَصَلَ، كَقَوْلِ مَن قالَ:

؎ جَزانِي جَزاهُ اللَّهُ شَرَّ جَزائِهِ جَزاءَ الكِلابِ العاوِياتِ وقَدْ فَعَلْ

وَيُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ مَن قَرَأ "وَقَدْ تَبَّ"، وقِيلَ: الأوَّلُ إخْبارٌ عَنْ هَلاكِ عَمَلِهِ؛ لِأنَّ الأعْمالَ تُزاوَلُ غالِبًا بِالأيْدِي، والثّانِي إخْبارٌ عَنْ هَلاكِ نَفْسِهِ، وقِيلَ: كِلاهُما دُعاءٌ عَلَيْهِ بِالهَلاكِ، وقِيلَ: الأوَّلُ دُعاءٌ، والثّانِي إخْبارٌ. وذِكْرُ كُنْيَتِهِ لِلتَّعْرِيضِ بِكَوْنِهِ جُهَنَّمِيًّا، ولِاشْتِهارِهِ بِها، ولِكَراهَةِ ذِكْرِ اسْمِهِ القَبِيحِ، وقُرِئَ "أبُو لَهَبٍ" كَما قِيلَ عَلِيُّ بْنُ أبُو طالِبٍ، وقُرِئَ "أبِي لَهْبٍ" بِسُكُونِ الهاءِ.