All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Aḥzāb 33:1 Juzʾ 21 Page 418

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

O Prophet, fear Allah and do not obey the disbelievers and the hypocrites. Indeed, Allah is ever Knowing and Wise.

Read in the muṣḥaf

(p-89)(سُورَةُ الأحْزابِ مَدَنِيَّةٌ، وهي ثَلاثٌ وسَبْعُونَ آيَةً)

﴿يا أيُّها النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ﴾ في نِدائِهِ ﷺ بِعُنْوانِ النُّبُوَّةِ تَنْوِيهٌ بِشَأْنِهِ وتَنْبِيهٌ عَلى سُمُوِّ مَكانِهِ. والمُرادُ بِ "التَّقْوى" المَأْمُورُ بِهِ الثَّباتُ عَلَيْهِ، والِازْدِيادُ مِنهُ. فَإنَّ لَهُ بابًا واسِعًا، وعَرْضًا عَرِيضًا لا يُنالُ مَداهُ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيِ: المُجاهِرِينَ بِالكُفْرِ.

‏‏‏‏‏‏‏‏‏ المُضْمِرِينَ لَهُ، أيْ: فِيما يَعُودُ بِوَهْنٍ في الدِّينِ، وإعْطاءِ دَنِيَّةٍ فِيما بَيْنَ المُسْلِمِينَ. رُوِيَ أنَّ أبا سُفْيانَ بْنَ حَرْبٍ، وعِكْرِمَةَ بْنَ أبِي جَهْلٍ وأبا الأعْوَرِ السُّلَمِيَّ قَدِمُوا عَلَيْهِ ﷺ في المُوادَعَةِ الَّتِي كانَتْ بَيْنَهُ ﷺ وبَيْنَهُمْ، وقامَ مَعَهم عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ومُعَتِّبُ بْنُ قُشَيْرٍ والجَدُّ بْنُ قَيْسٍ فَقالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ارْفُضْ ذِكْرَ آلِهَتِنا، وقُلْ إنَّها تَشْفَعُ وتَنْفَعُ ونَدَعُكَ ورَبَّكَ. فَشَقَّ ذَلِكَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ والمُؤْمِنِينَ، وهَمُّوا بِقَتْلِهِمْ فَنَزَلَتْ. أيِ: اتَّقِ اللَّهَ في نَقْضِ العَهْدِ ونَبْذِ المُوادَعَةِ، ولا تُساعِدِ الكافِرِينَ مِن أهْلِ مَكَّةَ، والمُنافِقِينَ مِن أهْلِ المَدِينَةِ، فِيما طَلَبُوا إلَيْكَ.

‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مُبالِغًا في العِلْمِ والحِكْمَةِ، فَيَعْلَمُ جَمِيعَ الأشْياءِ مِنَ المَصالِحِ والمَفاسِدِ، فَلا يَأْمُرُكَ إلّا بِما فِيهِ مَصْلَحَةٌ، ولا يَنْهاكَ إلّا عَمّا فِيهِ مَفْسَدَةٌ، ولا يَحْكُمُ إلّا بِما تَقْتَضِيهِ الحِكْمَةُ البالِغَةُ. فالجُمْلَةُ تَعْلِيلٌ لِلْأمْرِ، والنَّهْيُ مُؤَكِّدٌ لِوُجُوبِ الِامْتِثالِ بِهِما.

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥzāb 33:1