All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Ḥijr 15:1 Juzʾ 14 Page 262

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

Alif, Lam, Ra. These are the verses of the Book and a clear Qur'an.

Read in the muṣḥaf

(p-63)(سُورَةُ الحِجْرِ مَكِّيَّةٌ، إلّا آيَةُ 87 فَمَدَنِيَّةٌ، وآيُها تِسْعٌ وتِسْعُونَ)

‏‏‏‏ قَدْ مَرَّ الكَلامُ فِيهِ، وفي مَحَلِّهِ في مَطْلَعِ سُورَةِ الرَّعْدِ، وأخَواتِها.

‏‏‏ إشارَةٌ إلَيْهِ، أيْ: تِلْكَ السُّورَةُ العَظِيمَةُ الشَّأْنِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الكامِلِ المَعْهُودِ الغَنِيِّ عَنِ الوَصْفِ بِهِ، المَشْهُورِ بِذَلِكَ مِن بَيْنِ الكُتُبِ الحَقِيقِ بِاخْتِصاصِ اسْمِ الكِتابِ بِهِ عَلى الإطْلاقِ، أيْ: بَعْضٌ مِنهُ مُتَرْجَمٌ مُسْتَقِلٌّ بِاسْمٍ خاصٍّ، فَهو عِبارَةٌ عَنْ جَمِيعِ القرآن، أوْ عَنِ الجَمِيعِ المُنْزَلِ إذْ ذاكَ، إذْ هو المُتَسارِعُ إلى الفَهْمِ حِينَئِذٍ عِنْدَ الإطْلاقِ، وعَلَيْهِ يَتَرَتَّبُ فائِدَةُ وصْفِ الآياتِ بِنَعْتِ ما أُضِيفَتْ إلَيْهِ مِن نُعُوتِ الكَمالِ لا عَلى جَعْلِهِ عِبارَةً عَنِ السُّورَةِ، إذْ هي في الِاتِّصافِ بِذَلِكَ لَيْسَتْ بِتِلْكَ المَرْتَبَةِ مِنَ الشُّهْرَةِ حَتّى يُسْتَغْنى عَنِ التَّصْرِيحِ بِالوَصْفِ عَلى أنَّها عِبارَةٌ عَنْ جَمِيعِ آياتِها، فَلا بُدَّ مِن جَعْلِ تِلْكَ إشارَةً إلى كُلِّ واحِدَةٍ مِنها، وفِيهِ مِنَ التَّكْلِيفِ ما لا يَخْفى كَما ذُكِرَ في سُورَةِ الرَّعْدِ.

‏‏‏‏‏‏ أيْ: قُرْآنٍ عَظِيمِ الشَّأْنِ، ‏‏‏ مُظْهِرٍ لِما في تَضاعِيفِهِ مِنَ الحِكَمِ، والأحْكامِ، أوْ لِسَبِيلِ الرُّشْدِ والغَيِّ، أوْ فارِقٍ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ، والحَلالِ والحَرامِ. ولَقَدْ فُخِّمَ شَأْنُهُ العَظِيمُ مَعَ ما جُمِعَ فِيهِ مِن وصْفَيِ الكِتابِيَّةِ والقرآنيَّةِ عَلى الطَّرِيقَتَيْنِ:

إحْداهُما: اشْتِمالُهُ عَلى صِفاتِ كَمالِ جِنْسِ الكُتُبِ الإلَهِيَّةِ، فَكَأنَّهُ كُلُّها. والثّانِيَةُ: طَرِيقَةُ كَوْنِهِ مُمْتازًا عَنْ غَيْرِهِ نَسِيجَ وحْدِهِ بَدِيعًا في بابِهِ، خارِجًا عَنْ دائِرَةِ البَيانِ، وأُخِّرَتِ الطَّرِيقَةُ الثّانِيَةُ لِما أنَّ الإشارَةَ إلى امْتِيازِهِ عَنْ سائِرِ الكُتُبِ بَعْدَ التَّنْبِيهِ عَلى انْطِوائِهِ عَلى كِمالاتِ غَيْرِهِ مِنَ الكُتُبِ، أدْخَلُ في المَدْحِ كَيْلا يُتَوَهَّمَ مِن أوَّلِ الأمْرِ أنَّ امْتِيازَهُ عَنْ غَيْرِهِ، لِاسْتِقْلالِهِ بِأوْصافٍ خاصَّةٍ بِهِ مِن غَيْرِ اشْتِمالِهِ عَلى نُعُوتِ كَمالِ سائِرِ الكُتُبِ الكَرِيمَةِ، وهَكَذا الكَلامُ في فاتِحَةِ سُورَةِ النَّمْلِ، خَلا أنَّهُ قُدِّمَ فِيها القرآن عَلى الكِتابِ لِما سَيُذْكَرُ هُناكَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥijr 15:1