All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Ibrāhīm 14:52 Juzʾ 13 Page 261

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

This [Qur'an] is notification for the people that they may be warned thereby and that they may know that He is but one God and that those of understanding will be reminded.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ أيْ: ما ذُكِرَ مِن قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ إلى ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ .

‏‏‏ كِفايَةٌ في العِظَةِ، والتَّذْكِيرِ مِن غَيْرِ حاجَةٍ إلى ما انْطَوى عَلَيْهِ السُّورَةُ الكَرِيمَةُ، أوْ كُلُّ القرآن المَجِيدِ مِن فُنُونِ العِظاتِ، والقَوارِعِ ‏‏‏‏‏ لِلْكُفّارِ خاصَّةً، عَلى تَقْدِيرِ: اخْتِصاصِ الإنْذارِ بِهِمْ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأنْذِرِ النّاسَ﴾ أوْ لَهم ولِلْمُؤْمِنِينَ كافَّةً عَلى تَقْدِيرِ: شُمُولِهِ لَهم أيْضًا، وإنْ كانَ ما شُرِحَ مُخْتَصًّا بِالظّالِمِينَ.

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ عَطْفٌ عَلى مُقَدَّرٍ. واللّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِالبَلاغِ، أيْ: كِفايَةٌ لَهم في أنَّ يَنْصَحُوا، ويُنْذَرُوا بِهِ، أوْ هَذا بَلاغٌ لَهم لِيَفْهَمُوهُ، ولِيُنْذَرُوا بِهِ، عَلى أنَّ البَلاغَ بِمَعْنى: الإبْلاغُ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏، أوْ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ، أيْ: ولِيُنْذَرُوا بِهِ أُنْزِلَ، أوْ تُلِيَ، وقُرِئَ: لِيَنْذَرُوا بِهِ مِن نَذِرَ الشَّيْءَ، إذا عَلِمَهُ وحَذِرَهُ واسْتَعَدَّ لَهُ.

‏‏‏‏‏‏‏ بِالتَّأمُّلِ فِيما فِيهِ مِنَ الدَّلائِلِ الواضِحَةِ الَّتِي هي إهْلاكُ الأُمَمِ، وإسْكانُ آخَرِينَ مَساكِنَهم وغَيْرُهُما مِمّا سَبَقَ ولَحِقَ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ لا شَرِيكَ لَهُ، وتَقْدِيمُ الإنْذارِ؛ لِأنَّهُ الدّاعِي إلى التَّأمُّلِ المُؤَدِّي إلى ما هو غايَةٌ لَهُ مِنَ العِلْمِ المَذْكُورِ، والتَّذْكِيرُ في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: لِيَتَذَكَّرُوا ما كانُوا يَعْمَلُونَهُ مِن قَبْلُ مِنَ التَّوْحِيدِ، وغَيْرِهِ مِن شُئُونِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ. ومُعامَلَتِهِ مَعَ عِبادِهِ، فَيَرْتَدِعُوا عَمّا يُرْدِيهِمْ مِنَ الصِّفاتِ الَّتِي يَتَّصِفُ بِها الكُفّارُ، ويَتَدَرَّعُوا بِما يُحْظِيهِمْ مِنَ العَقائِدِ الحَقَّةِ، والأعْمالِ الصّالِحَةِ. وفي تَخْصِيصِ التَّذَكُّرِ بِأُولِي الألباب تَلْوِيحٌ بِاخْتِصاصِ العِلْمِ بِالكُفّارِ، ودَلالَةٌ عَلى أنَّ المُشارَ إلَيْهِ بِهَذا ما ذَكَرْنا مِنَ القَوارِعِ المَسُوقَةِ لِشَأْنِهِمْ لا كُلُّ السُّورَةِ المُشْتَمِلَةِ عَلَيْها، وعَلى ما سَبَقَ لِلْمُؤْمِنِينَ أيْضًا، فَإنَّ فِيهِ ما يُفِيدُهم فائِدَةً جَدِيدَةً، وحَيْثُ كانَ ما يُفِيدُهُ البَلاغُ مِنَ التَّوْحِيدِ، وما يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنَ الأحْكامِ بِالنِّسْبَةِ إلى الكَفَرَةِ أمْرًا حادِثًا. وبِالنِّسْبَةِ إلى أُولِي الألباب الثَّباتَ عَلى ذَلِكَ، حَسْبَما أُشِيرَ إلَيْهِ عَبَّرَ عَنِ الأوَّلِ: بِالعِلْمِ. وعَنِ الثّانِي: بِالتَّذْكِيرِ. ورُوعِيَ تَرْتِيبُ الوُجُودِ مَعَ ما فِيهِ مِنَ الخَتْمِ بِالحُسْنى، واللَّهُ سُبْحانَهُ أعْلَمُ، خَتَمَ اللَّهُ لَنا بِالسَّعادَةِ والحُسْنى، ورَزَقَنا الفَوْزَ بِمَرْضاتِهِ في الأُولى والعُقْبى آمِينَ. عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " «مَن قَرَأ سُورَةَ إبْراهِيمَ أُعْطِيَ مِنَ الأجْرِ عَشْرَ حَسَناتٍ بِعَدَدِ مَن عَبَدَ الأصْنامَ، ومَن لَمْ يَعْبُدْهُ» ". والحَمْدُ لِلَّهِ وحْدَهُ.

The same ayah, in another commentary

Ibrāhīm 14:52