All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Qalam 68:1 Juzʾ 29 Page 564

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

سُورَةُ القَلَمِ مَكِّيَّةٌ إلّا مِن آيَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ إلى آيَةِ ثَلاثٍ وثَلاثِينَ، ومِن آيَةِ ثَمانٍ وأرْبَعِينَ إلى آيَةِ خَمْسِينَ فَمَدَنِيَّةٌ، وآياتُها اثْنَتانِ وخَمْسُونَ.

‏‏ بِالسُّكُونِ عَلى الوَقْفِ، وقُرِئَ: بِالكَسْرِ وبِالفَتْحِ لِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الفَتْحُ بِإضْمارِ حَرْفِ القَسَمِ في مَوْضِعِ الجَرِّ، كَقَوْلِهِمْ: اللَّهِ لِأفْعَلَنَّ – بِالجَرِّ -، وأنْ يَكُونَ ذَلِكَ نَصْبًا أذْكُرْ لا فَتْحًا، كَما سَبَقَ في فاتِحَةِ سُورَةِ البَقَرَةِ، وامْتِناعُ الصَّرْفِ لِلتَّعْرِيفِ والتَّأْنِيثِ عَلى أنَّهُ عَلَمٌ لِلسُّورَةِ، ثُمَّ إنْ جُعِلَ اسْمًا لِلْحَرْفِ مَسْرُودًا عَلى نَمَطِ التَّعْدِيدِ لِلتَّحَدِّي، بِأحَدِ الطَّرِيقَيْنِ المَذْكُورَيْنِ في مَوْقِعِهِ، أوِ اسْمًا لِلسُّورَةِ مَنصُوبًا عَلى الوَجْهِ المَذْكُورِ، أوْ مَرْفُوعًا عَلى أنَّهُ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، فالواوُ في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ لِلْقَسَمِ، وإنْ جُعِلَ مُقْسَمًا بِهِ؛ فَهي لِلْعَطْفِ عَلَيْهِ، وأيًّا ما كانَ؛ فَإنْ أُرِيدَ بِهِ قَلَمُ اللَّوْحِ والكِرامِ الكاتِبِينَ؛ فاسْتِحْقاقُهُ لِلْإعْظامِ بِالإقْسامِ بِهِ ظاهِرٌ، وإنْ أُرِيدَ بِهِ الجِنْسُ؛ فاسْتِحْقاقُ ما في أيْدِي النّاسِ لِذَلِكَ لِكَثْرَةِ مَنافِعِهِ، ولَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَزِيَّةٌ سِوى كَوْنِهِ آلَةً لِتَحْرِيرِ كُتُبِ اللَّهِ عَزَّ قائِلًا؛ لَكَفى بِهِ فَضْلًا مُوجِبًا لِتَعْظِيمِهِ، وقُرِئَ: بِإدْغامِ النُّونِ في الواوِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ الضَّمِيرُ لِأصْحابِ القَلَمِ المَدْلُولِ عَلَيْهِمْ بِذِكْرِهِ، وقِيلَ: لِلْقَلَمِ عَلى أنَّ المُرادَ بِهِ أصْحابُهُ، كَأنَّهُ قِيلَ: وأصْحابِ القَلَمِ ومَسْطُوراتِهِمْ عَلى أنَّ "ما" مَوْصُولَةٌ، أوْ وسَطْرِهِمْ عَلى أنَّها مَصْدَرِيَّةٌ، وقِيلَ: لِلْقَلَمِ نَفْسِهِ بِإسْنادِ الفِعْلِ إلى الآلَةِ وإجْرائِهِ مَجْرى العُقَلاءِ لِإقامَتِهِ مَقامَهُمْ، وقِيلَ: المُرادُ بِالقَلَمِ: ما خَطَّ اللَّوْحَ خاصَّةً والجَمْعُ لِلتَّعْظِيمِ، وقَوْلُهُ تَعالى: