All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Fuṣṣilat 41:47 Juzʾ 25 Page 482

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

﴿إلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السّاعَةِ﴾ أيْ: إذا سُئِلَ عَنْها يُقالُ: اللَّهُ يَعْلَمُ، أوْ لا يَعْلَمُها إلّا اللَّهُ تَعالى.

﴿وَما تَخْرُجُ مِن ثَمَراتٍ مِن أكْمامِها﴾ أيْ: مِن أوْعِيَتِها جَمْعُ كِمٍّ بِالكَسْرِ، وهو وِعاءُ الثَّمَرَةِ كَجُفِّ الطَّلْعَةِ، وقُرِئَ "مِن ثَمَرَةٍ" عَلى إرادَةِ الجِنْسِ، والجَمْعُ لِاخْتِلافِ الأنْواعِ، وقَدْ قُرِئَ بِجَمْعِ الضَّمِيرِ أيْضًا و"ما" نافِيَةٌ و"مِن" الأُولى مَزِيدَةٌ لِلِاسْتِغْراقِ واحْتِمالُ أنْ تَكُونَ "ما" مَوْصُولَةً مَعْطُوفَةً عَلى السّاعَةِ و"مِن" مُبَيِّنَةً بَعِيدٌ.

﴿وَما تَحْمِلُ مِن أُنْثى ولا تَضَعُ﴾ أيْ: حَمْلَها. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا بِعِلْمِهِ﴾ اسْتِثْناءٌ مُفَرَّغٌ مِن أعَمِّ الأحْوالِ، أيْ: وما يَحْدُثُ شَيْءٌ مِن خُرُوجِ ثَمَرَةٍ ولا حَمْلِ حامِلٍ ولا وضْعِ واضِعٍ مُلابِسًا بِشَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ إلّا مُلابِسًا بِعِلْمِهِ المُحِيطِ.

﴿وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ أيْنَ شُرَكائِي﴾ أيْ: بِزَعْمِكم كَما نَصَّ عَلَيْهِ في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وفِيهِ تَهَكُّمٌ بِهِمْ وتَقْرِيعٌ لَهم و"يَوْمَ" مَنصُوبٌ بِـ"اذْكُرْ" أوْ ظَرْفٌ لِمُضْمَرٍ مُؤَخَّرٍ قَدْ تُرِكَ إيذانًا بِقُصُورِ البَيانِ عَنْهُ كَما مَرَّ في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏.

﴿قالُوا آذَنّاكَ﴾ أيْ: أخْبَرْناكَ.

﴿ما مِنّا مِن شَهِيدٍ﴾ مِن أحَدٍ يَشْهَدُ لَهم بِالشَّرِكَةِ إذْ تَبَرَّأْنا مِنهم لَمّا عايَنّا الحالَ وما مِنّا أحَدٌ إلّا وهو مُوَحِّدٌ لَكَ أوْ ما مِنّا مِن أحَدٍ يُشاهِدُهم لِأنَّهم ضَلُّوا عَنْهم حِينَئِذٍ. وقِيلَ: هو قَوْلُ الشُّرَكاءِ أيْ: ما مِنّا مِن شَهِيدٍ يَشْهَدُ لَهم بِأنَّهم كانُوا مُحِقِّينَ، وقَوْلُهم آذَنّاكَ إمّا لِأنَّ هَذا التَّوْبِيخَ مَسْبُوقٌ بِتَوْبِيخٍ آخَرَ مُجابٍ بِهَذا الجَوابِ أوْ لِأنَّ مَعْناهُ: أنَّكَ عَلِمْتَ مِن قُلُوبِنا وعَقائِدِنا الآنَ أنّا لا نَشْهَدُ تِلْكَ الشَّهادَةَ الباطِلَةَ لِأنَّهُ إذا عَلِمَهُ مِن نُفُوسِهِمْ فَكَأنَّهم أعْلَمُوهُ أوْ لِأنَّ مَعْناهُ الإنْشاءُ لا الإخْبارُ بِإيذانٍ قَدْ كانَ قَبْلَ ذَلِكَ.