All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Qiyāmah 75:1 Juzʾ 29 Page 577

‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

سُورَةُ القِيامَةِ مَكِّيَّةٌ، وآياتُها أرْبَعُونَ

‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إدْخالُ "لا" النّافِيَةِ عَلى فِعْلِ القَسَمِ شائِعٌ، وفائِدَتُها تَوْكِيدُ القَسَمِ، قالُوا: إنَّها صِلَةٌ مِثْلُها في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وقِيلَ: هي لِلنَّفِيِّ، لَكِنْ "لا" لِنَفْيِ نَفْسِ الإقْسامِ، بَلْ النَّفْيُ ما يُنْبِئُ هو عَنْهُ مِن إعْظامِ المُقْسَمِ بِهِ، وتَفْخِيمِهِ، كَأنَّ مَعْنى "لا أُقْسِمُ بِكَذا" لا أُعَظِّمُهُ بِإقْسامِي بِهِ حَقَّ إعْظامِهِ، فَإنَّهُ حَقِيقٌ بِأكْثَرَ مِن ذَلِكَ وأكْثَرَ، وأمّا ما قِيلَ مِن أنَّ المَعْنى نَفْيُ الإقْسامِ لِوُضُوحِ الأمْرِ، فَقَدْ عَرَفْتَ ما فِيهِ في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وقِيلَ: إنَّ "لا" نَفْيٌ ورَدَ لِكَلامٍ مَعْهُودٍ قَبْلَ القَسَمِ، كَأنَّهم أنْكَرُوا البَعْثَ، فَقِيلَ: لا، أيْ لَيْسَ الأمْرُ كَذَلِكَ، ثُمَّ قِيلَ: أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ كَقَوْلِكَ: لا واللَّهِ، إنَّ البَعْثَ حَقٌّ وأيًّا ما كانَ، فَفي الإقْسامِ عَلى تَحَقُّقِ البَعْثِ بِيَوْمِ القِيامَةِ مِنَ الجَزالَةِ ما لا مَزِيدَ عَلَيْهِ، وقَدْ مَرَّ تَفْصِيلُهُ في سُورَةِ يس، وسُورَةِ الزُّخْرُفِ.