All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Kawthar 108:1 Juzʾ 30 Page 602

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

سُورَةُ الكَوْثَرِ

مَكِّيَّةٌ وآيُها ثَلاثٌ

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وقُرِئَ "أنْطَيْناكَ".

‏‏‏‏‏‏ أيِ: الخَيْرُ المُفْرِطُ الكَثِيرُ مِن شَرَفِ النُّبُوَّةِ الجامِعَةِ لِخَيْرَيِ الدّارَيْنِ والرِّياسَةِ العامَّةِ المُسْتَتْبَعَةِ لِسَعادَةِ الدُّنْيا والدِّينِ، فَوَعْلٌ مِنَ الكَثْرَةِ، وقِيلَ: هو نَهْرٌ في الجَنَّةِ، «وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَرَأها فَقالَ: "أتَدْرُونَ ما الكَوْثَرُ؟ إنَّهُ نَهْرٌ في الجَنَّةِ وعَدَنِيهِ رَبِّي،» فِيهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ"، ورُوِيَ في صِفَتِهِ أنَّهُ أحْلى مِنَ العَسَلِ، وأشَدُّ بَياضًا مِنَ اللَّبَنِ، وأبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، وألْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ، حافَّتاهُ الزَّبَرْجَدُ، وأوانِيهِ مِن فِضَّةٍ عَدَدَ نُجُومِ السَّماءِ، ورُوِيَ: لا يَظْمَأُ مَن شَرِبَ مِنهُ أبَدًا، أوَّلُ وارِدِيهِ فُقَراءُ المُهاجِرِينَ الدَّنِسُو الثِّيابِ الشُّعْثُ الرُّءوسِ، الَّذِينَ لا يُزَوَّجُونَ المُنَعَّماتِ، ولا تُفْتَحُ لَهم أبْوابُ السُّدَدِ، يَمُوتُ أحَدُهم وحاجَتُهُ تَتَلَجْلَجُ في صَدْرِهِ لَوْ أقْسَمَ عَلى اللَّهِ لِأبَرَّهُ؛ وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أنَّهُ فَسَّرَ الكَوْثَرَ بِالخَيْرِ الكَثِيرِ فَقالَ لَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: فَإنَّ ناسًا يَقُولُونَ: هو نَهْرٌ في الجَنَّةِ، فَقالَ: هو مِنَ الخَيْرِ الكَثِيرِ، وقِيلَ: هو حَوْضٌ فِيها، وقِيلَ: هو وأوْلادُهُ وأتْباعُهُ، أوْ عُلَماءُ أُمَّتِهِ، أوِ القرآن الحاوِي لِخَيْرِ الدُّنْيا والدِّينِ.