All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Kawthar 108:2 Juzʾ 30 Page 602

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

والفاءُ في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ لِتَرْتِيبِ ما بَعْدَها عَلى ما قَبْلَها، فَإنَّ إعْطاءَهُ تَعالى إيّاهُ عَلَيْهِ السَّلامُ ما ذُكِرَ مِنَ العَطِيَّةِ الَّتِي لَمْ يُعْطِها ولَنْ يُعْطِيَها أحَدًا مِنَ العالَمِينَ، مُسْتَوْجِبٌ لِلْمَأْمُورِ بِهِ أيَّ اسْتِيجابٍ أيْ: فَدُمْ عَلى الصَّلاةِ لِرَبِّكَ الَّذِي أفاضَ عَلَيْكَ هَذِهِ النِّعْمَةِ الجَلِيلَةِ الَّتِي لا يُضاهِيها نِعْمَةٌ خالِصًا لِوَجْهِهِ، خِلافَ السّاهِينَ عَنْها المُرائِينَ فِيها أداءً لِحُقُوقِ شُكْرِها، فَإنَّ الصَّلاةَ جامِعَةٌ لِجَمِيعِ أقْسامِ الشُّكْرِ ‏‏‏‏ البُدْنَ الَّتِي هي خِيارُ أمْوالِ العَرَبِ بِاسْمِهِ تَعالى، وتَصَدَّقْ عَلى المَحاوِيجِ، خِلافًا لِمَن يَدَعُهم ويَمْنَعُ عَنْهُمُ الماعُونَ، وعَنْ عَطِيَّةَ: هي صَلاةُ الفَجْرِ بِجَمْعٍ، والنَّحْرُ بِمِنًى، وقِيلَ: صَلاةُ العِيدِ والتَّضْحِيَةُ. وقِيلَ: هي جِنْسُ الصَّلاةِ، والنَّحْرُ وضْعُ اليَمِينِ عَلى الشِّمالِ، وقِيلَ: هو أنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ في التَّكْبِيرِ إلى نَحْرِهِ، هو المَرْوِيُّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: اسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ بِنَحْرِكَ، وهو قَوْلُ الفَرّاءِ والكَلْبِيِّ وأبِي الأحْوَصِ.