All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Aḥzāb 33:2 Juzʾ 21 Page 418

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

‏‏‏‏‏ أيْ: في كُلِّ ما تَأْتِي وتَذَرُ مِن أُمُورِ الدِّينِ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ مِنَ الآياتِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها هَذِهِ الآيَةُ الآمِرَةُ بِتَقْوى اللَّهِ، النّاهِيَةُ عَنْ مُساعَدَةِ الكَفَرَةِ والمُنافِقِينَ، والتَّعَرُّضِ لِعُنْوانِ الربوبية لِتَأْكِيدِ وُجُوبِ الِامْتِثالِ بِالأمْرِ.

‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قِيلَ: الخِطابُ لِلرَّسُولِ ﷺ، والجَمْعُ لِلتَّعْظِيمِ. وقِيلَ: لَهُ ﷺ ولِلْمُؤْمِنِينَ، وقِيلَ: لِلْغائِبِينَ بِطَرِيقِ الِالتِفاتِ، ولا يَخْفى بُعْدُهُ. نَعَمْ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ الكُلُّ عَلى ضَرْبٍ مِنَ التَّغْلِيبِ، وأيًّا ما كانَ فالجُمْلَةُ تَعْلِيلٌ لِلْأمْرِ، وتَأْكِيدٌ لِمُوجِبِهِ. أمّا عَلى الوَجْهَيْنِ الأوَّلَيْنِ: فَبِطَرِيقِ التَّرْغِيبِ والتَّرْهِيبِ، كَأنَّهُ قِيلَ: إنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَهُ مِنَ الِامْتِثالِ وتَرْكِهِ، فَيُرَتِّبُ عَلى كُلٍّ مِنهُما جَزاءَهُ ثَوابًا وعِقابًا، وأمّا عَلى الوَجْهِ الأخِيرِ: فَبِطَرِيقِ التَّرْغِيبِ فَقَطْ، كَأنَّهُ قِيلَ: إنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما يَعْمَلُهُ كِلا الفَرِيقَيْنِ فَيُرْشِدُكَ إلى ما فِيهِ صَلاحُ حالِكَ وانْتِظامُ أمْرِكَ، ويُطْلِعُكَ عَلى ما يَعْمَلُونَهُ مِنَ المَكايِدِ والمَفاسِدِ، ويَأْمُرُكَ بِما يَنْبَغِي لَكَ أنْ تَعْمَلَهُ في دَفْعِها ورَدِّها، فَلا بُدَّ مِنَ اتِّباعِ الوَحْيِ والعَمَلِ بِمُقْتَضاهُ حَتْمًا.