All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Aḥzāb 33:2 Juzʾ 21 Page 418

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And follow that which is revealed to you from your Lord. Indeed Allah is ever, with what you do, Acquainted.

Read in the muṣḥaf

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى ما تَقَدَّمَ مِن قَبِيلِ عَطْفِ العامِّ عَلى الخاصِّ، أيِ اتَّبِعْ في كُلِّ ما تَأْتِي، وتَذَرُ مِن أُمُورِ الدِّينِ ما يُوحى إلَيْكَ مِنَ الآياتِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها هَذِهِ الآيَةُ الآمِرَةُ بِتَقْوى اللَّهِ تَعالى النّاهِيَةُ عَنْ إطاعَةِ الكَفَرَةِ والمُنافِقِينَ، والتَّعَرُّضُ لِعُنْوانِ الرُّبُوبِيَّةِ لِتَأْكِيدِ وُجُوبِ الِامْتِثالِ بِالأمْرِ، ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قِيلَ: الخِطابُ لِلرَّسُولِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، والجَمْعُ لِلتَّعْظِيمِ، وقالَ أبُو البَقاءِ: إنَّما جاءَ بِالجَمْعِ لِأنَّهُ عَنى بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ إلَخِ، اتَّبِعْ أنْتَ وأصْحابُكَ وقِيلَ:

لِلْغائِبِينَ مِنَ الكَفَرَةِ المُنافِقِينَ، وبِطَرِيقِ الِالتِفاتِ ولا يَخْفى بُعْدُهُ. نَعَمْ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ لِلْكُلِّ عَلى ضَرْبٍ مِنَ التَّغْلِيبِ، وأيًّا ما كانَ، فالجُمْلَةُ تَعْلِيلٌ لِلْأمْرِ، وتَأْكِيدٌ لِمُوجَبِهِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ عَلى الأوَّلِ: إنَّ اللَّهَ تَعالى يَعْلَمُ بِما تَعْمَلُ، فَيُرْشِدُكَ إلى ما فِيهِ الصَّلاحُ، فَلا بُدَّ مِنَ اتِّباعِ الوَحْيِ والعَمَلِ بِمُقْتَضاهُ حَتْمًا، وعَلى الثّانِي أنَّ اللَّهَ تَعالى خَبِيرٌ بِما يَعْمَلُ الكَفَرَةُ والمُنافِقُونَ مِنَ الكَيْدِ، والمَكْرِ، فَيَأْمُرُكَ سُبْحانَهُ بِما يَدْفَعُهُ، فَلا بُدَّ مِنَ اتِّباعِ ما يُوحِيهِ جَلَّ وعَلا إلَيْكَ، وعَلى الثّالِثِ أنَّ اللَّهَ تَعالى خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُ، ويَعْمَلُ الكَفَرَةُ، والمُنافِقُونَ، فَيُرْشِدُكَ إلى ما فِيهِ صَلاحُ حالِكَ ويُطْلِعُكَ عَلى كَيْدِهِمْ ومَكْرِهِمْ، ويَأْمُرُكَ جَلَّ شَأْنُهُ بِما يَدْفَعُ ذَلِكَ ويَرُدُّهُ، فَلا بُدَّ مِنَ اتِّباعِ وحْيِهِ تَعالى والعَمَلِ بِمُوجَبِهِ. وقَرَأ أبُو عَمْرٍو «يَعْمَلُونَ» بِياءِ الغَيْبَةِ عَلى أنَّ الضَّمِيرَ لِلْكَفَرَةِ والمُنافِقِينَ.

وجُوِّزَ كَوْنُهُ عامًّا فَلا تَغْفُلْ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥzāb 33:2