All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Ash-Shūrā 42:1 Juzʾ 25 Page 483

‏‏ ‏

Ha, Meem.

Read in the muṣḥaf

سُورَةُ ( اَلشُّورى )

وتُسَمّى سُورَةَ (حم عسق، وعسق) نَزَلَتْ عَلى ما رُوِيَ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ وابْنِ اَلزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ وأطْلَقَ غَيْرُ واحِدٍ اَلْقَوْلَ بِمَكِّيَّتِها مِن غَيْرِ اِسْتِثْناءٍ، وفي اَلْبَحْرِ هي مَكِّيَّةٌ إلّا أرْبَعَ آياتٍ مِن قَوْلِهِ تَعالى:‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ إلى آخِرِ أرْبَعِ آياتٍ، وقالَ مُقاتِلٌ: فِيها مَدَّنِيٌّ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ إلى ﴿الصُّدُورِ﴾ واسْتَثْنى بَعْضُهم قَوْلَهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ إلَخْ، قالَ اَلْجَلالُ اَلسُّيُوطِيُّ: ويَدُلُّ لَهُ ما أخْرَجَهُ اَلطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ في سَبَبِ نُزُولِها فَإنَّها نَزَلَتْ في اَلْأنْصارِ، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إلَخْ فَإنَّها نَزَلَتْ في أصْحابِ اَلصُّفَّةِ رَضِيَ اَللَّهُ تَعالى عَنْهُمْ، واسْتَثْنى أيْضًا ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ حَكاهُ اِبْنُ اَلْفُرْسِ، وسَيَأْتِي إنْ شاءَ اَللَّهُ تَعالى ما يَدُلُّ عَلى اِسْتِثْناءِ غَيْرِ ذَلِكَ عَلى بَعْضِ اَلرِّواياتِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ اَلْإطْلاقُ بِاعْتِبارِ اَلْأغْلَبِ وعَدَدُ آياتِها ثَلاثٌ وخَمْسُونَ في اَلْكُوفِيِّ وخَمْسُونَ فِيما عَداهُ والخِلافُ في حم عسق وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿كالأعْلامِ﴾ كَما فَصَّلَهُ اَلدّانِي وغَيْرُهُ، ومُناسِبَةُ أوَّلِها لِآخِرِ اَلسُّورَةِ قَبْلَها اِشْتِمالُ كُلٍّ عَلى ذِكْرِ اَلْقُرْآنِ وذَبِّ طَعْنِ اَلْكَفَرَةِ فِيهِ وتَسْلِيَةِ اَلنَّبِيِّ صَلّى اَللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ.

" بِسْمِ اَللَّهِ اَلرَّحْمَنِ اَلرَّحِيمِ ‏‏ ﴿عسق﴾ لَعَلَّهُما اِسْمانِ لِلسُّورَةِ وأُيِّدَ بَعْدَهُما آيَتَيْنِ والفَصْلُ بَيْنَهُما في اَلْخَطِّ وبِوُرُودِ تَسْمِيَتِها (عسق) مِن غَيْرِ ذِكْرِ (حم)، وقِيلَ: هُما اِسْمٌ واحِدٌ وآيَةٌ واحِدَةٌ وحَقُّهُ أنْ يُرْسَمَ مُتَّصِلًا كَما في (كهيعص) لَكِنَّهُ فَصَّلَ لِيَكُونَ مُفْتَتَحَ اَلسُّورَةِ عَلى طَرْزِ مُفْتَتَحِ أخَواتِها حَيْثُ رُسِمَ في كُلٍّ مُسْتَقِلّا وعَلى اَلْأوَّلِ هُما خَبَرانِ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ. وقِيلَ: (حم) مُبْتَدَأٌ و(عسق) خَبَرُهُ وعَلى اَلثّانِي اَلْكُلُّ خَبَرٌ واحِدٌ، وقِيلَ: إنَّ (حم عسق) إشارَةٌ إلى هَلاكِ مَدِينَتَيْنِ تُبْنَيانِ عَلى نَهْرٍ مِن أنْهارِ اَلْمَشْرِقِ يَشُقُّ اَلنَّهْرُ بَيْنَهُما يَجْتَمِعُ فِيهِما كُلُّ جَبّارٍ عَنِيدٍ يَبْعَثُ اَللَّهُ تَعالى عَلى إحْداهُما نارًا لَيْلًا فَتُصْبِحُ سَوْداءَ مُظْلِمَةً قَدِ اِحْتَرَقَتْ كَأنَّها لَمْ تَكُنْ مَكانَها ويَخْسِفُ بِالأُخْرى في اَللَّيْلَةِ اَلْأُخْرى، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ حُذَيْفَةَ، وقِيلَ: إنْ (حم) اِسْمٌ مِن أسْماءِ اَللَّهِ تَعالى و(عَيْنٌ) إشارَةٌ إلى عَذابِ يَوْمِ بَدْرٍ و(سِينٌ) إشارَةً إلى قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ و(قافٌ) إلى قارِعَةٍ مِنَ اَلسَّماءِ تُصِيبُ اَلنّاسَ، ورُوِيَ ذَلِكَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أبِي ذَرٍّ، واَلَّذِي يَغْلِبُ عَلى اَلظَّنِّ عَدَمُ ثُبُوتِ شَيْءٍ مِنَ اَلرِّوايَتَيْنِ.

وفِي اَلْبَحْرِ ذَكَرَ اَلْمُفَسِّرُونَ في (حم عسق) أقْوالًا مُضْطَرِبَةً لا يَصْلُحُ مِنها شَيْءٌ ضَرَبْنا عَنْ ذِكْرِها صَفْحًا، وما ذَكَرْناهُ أوَّلًا قَدِ اخْتارَهُ غَيْرُ واحِدٍ، ومِنهم مَنِ اِخْتارَ أنَّها مُقَطَّعاتٌ جِيءَ بِها لِلْإيقاظِ، وقَرَأ اِبْنُ عَبّاسٍ وابْنُ مَسْعُودٍ (حم سق) بِلا عَيْنٍ.

The same ayah, in another commentary

Ash-Shūrā 42:1