All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Ḥadīd 57:1 Juzʾ 27 Page 537

‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Whatever is in the heavens and earth exalts Allah, and He is the Exalted in Might, the Wise.

Read in the muṣḥaf

(p-٤٦٨)سُورَةُ الحَدِيدِ

مَدَنِيَّةٌ في قَوْلِ الجُمْهُورِ، قالَ الكَلْبِيُّ هي مَكِّيَّةٌ.

قَوْلُهُ تَعالى ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ في هَذا التَّسْبِيحِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: يَعْنِي أنَّ خَلْقَ ما في السَّماواتِ والأرْضِ يُوجِبُ تَنْزِيهَهُ عَنِ الأمْثالِ والأشْباهِ.

الثّانِي: تَنْزِيهُ اللَّهِ قَوْلًا مِمّا أضافَ إلَيْهِ المُلْحِدُونَ، وهو قَوْلُ الجُمْهُورِ.

الثّالِثُ: أنَّهُ الصَّلاةُ، سُمِّيَتْ تَسْبِيحًا لِما تَتَضَمَّنَهُ مِنَ التَّسْبِيحِ، قالَهُ سُفْيانُ، والضَّحّاكُ.

فَقَوْلُهُ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي المَلائِكَةَ وما فِيهِنَّ مِن غَيْرِهِمْ وما في الأرْضِ يَعْنِي في الحَيَوانِ والجَمادِ، وقَدْ ذَكَرْنا في تَسْبِيحِ الجَمادِ وسُجُودِهِ ما أغْنى عَنِ الإعادَةِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ في انْتِصارِهِ، ‏‏‏‏‏ في تَدْبِيرِهِ.

(p-٤٦٩)‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يُرِيدُ بِالأوَّلِ أنَّهُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ لِقِدَمِهِ، وبِالآخِرِ لِأنَّهُ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ لِبَقائِهِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ:

أحَدُها: الظّاهِرُ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ لِعُلُوِّهِ، والباطِنُ إحاطَتُهُ بِكُلِّ شَيْءٍ لِقُرْبِهِ، قالَهُ ابْنُ حَيّانَ.

الثّانِي: أنَّهُ القاهِرُ لِما ظَهَرَ وبَطَنَ كَما قالَ تَعالى ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏

الثّالِثُ: العالِمُ بِما ظَهَرَ وما بَطَنَ.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي بِالأوَّلِ والآخِرِ والظّاهِرِ والباطِنِ.

وَلِأصْحابِ الخَواطِرِ في ذَلِكَ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: الأوَّلُ في ابْتِدائِهِ بِالنِّعَمِ، والآخِرِ في خِتامِهِ بِالإحْسانِ، والظّاهِرِ في إظْهارِ حُجَجِهِ لِلْعُقُولِ، والباطِنِ في عِلْمِهِ بِبَواطِنِ الأُمُورِ.

الثّانِي: الأوَّلُ بِكَشْفِ أحْوالِ الآخِرَةِ حِينَ تَرْغَبُونَ فِيها، والآخِرُ بِكَشْفِ أحْوالِ الدُّنْيا حِينَ تَزْهَدُونَ فِيها، والظّاهِرُ عَلى قُلُوبِ أوْلِيائِهِ حِينَ يَعْرِفُونَهُ، والباطِنُ عَلى قُلُوبِ أعْدائِهِ حِينَ يُنْكِرُونَهُ.

الثّالِثُ: الأوَّلُ قَبْلَ كُلِّ مَعْلُومٍ، والآخِرُ بَعْدَ كُلِّ مَخْتُومٍ، والظّاهِرُ فَوْقَ كُلِّ مَرْسُومٍ، والباطِنُ مُحِيطٌ بِكُلِّ مَكْتُومٍ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥadīd 57:1