All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Anbiyāʾ 21:1 Juzʾ 17 Page 322

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

[The time of] their account has approached for the people, while they are in heedlessness turning away.

Read in the muṣḥaf

(p-٤٣٥)سُورَةُ الأنْبِياءِ

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيِ اقْتَرَبَ مِنهم، وفِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: قَرُبَ وقْتُ عَذابِهِمْ، يَعْنِي أهْلَ مَكَّةَ؛ لِأنَّهُمُ اسْتَبْطَئُوا ما وُعِدُوا بِهِ مِنَ العَذابِ تَكْذِيبًا، فَكانَ قَتْلُهم يَوْمَ بَدْرٍ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

الثّانِي: قَرُبَ وقْتُ حِسابِهِمْ وهو قِيامُ السّاعَةِ.

وَفي قُرْبِهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: لا بُدَّ آتٍ، وكُلُّ آتٍ قَرِيبٌ.

الثّانِي: لِأنَّ الزَّمانَ لِكَثْرَةِ ما مَضى وقِلَّةِ ما بَقِيَ قَرِيبٌ.

‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

(p-٤٣٦)أحَدُهُما: في غَفْلَةٍ بِالدُّنْيا مُعْرِضُونَ عَنِ الآخِرَةِ.

الثّانِي: في غَفْلَةٍ بِالضَّلالِ، مُعْرِضُونَ عَنِ الهُدى.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ التَّنْزِيلُ مُبْتَدَأُ التِّلاوَةِ لِنُزُولِهِ سُورَةً بَعْدَ سُورَةٍ.

وَآيَةً بَعْدَ آيَةٍ، كَما كانَ يُنَزِّلُهُ اللَّهُ عَلَيْهِ في وقْتٍ بَعْدَ وقْتٍ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيِ اسْتَمَعُوا تَنْزِيلَهُ فَتَرَكُوا قَبُولَهُ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أيْ يَلْهُونَ.

الثّانِي: يَشْتَغِلُونَ.

فَإنْ حُمِلَ تَأْوِيلُهُ عَلى اللَّهْوِ احْتَمَلَ ما يَلْهُونَ بِهِ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: بِلَذّاتِهِمْ.

الثّانِي: بِسَماعِ ما يُتْلى عَلَيْهِمْ.

وَإنْ حُمِلَ تَأْوِيلُهُ عَلى الشُّغُلِ احْتَمَلَ ما يَشْتَغِلُونَ بِهِ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: بِالدُّنْيا؛ لِأنَّها لَعِبٌ كَما قالَ تَعالى: ﴿إنَّما الحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ ولَهْوٌ﴾ [الحَدِيدِ: ٢٠] .

الثّانِي: يَتَشاغَلُونَ بِالقَدْحِ فِيهِ والِاعْتِراضِ عَلَيْهِ.

قالَ الحَسَنُ: كُلَّما جَدَّدَ لَهُمُ الذِّكْرَ اسْتَمَرُّوا عَلى الجَهْلِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي غافِلَةً بِاللَّهْوِ عَنِ الذِّكْرِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: مُشْغَلَةً بِالباطِلِ عَنِ الحَقِّ، قالَهُ ابْنُ شَجَرَةَ، ومِنهُ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:(p-٤٣٧)

؎ فَمِثْلُكِ حُبْلى قَدْ طَرَقْتُ ومُرْضِعٌ فَألْهَيْتُها عَنْ ذِي تَمائِمِ مِحْوَلِ

أيْ شَغَلَتُها عَنْ ولَدِها.

وَلِبَعْضِ أصْحابِ الخَواطِرِ وجْهٌ ثالِثٌ: أنَّها غافِلَةٌ عَمّا يُرادُ بِها ومِنها.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: ذَكَرَهُ ابْنُ كامِلٍ أنَّهم أخْفَوْا كَلامَهُمُ الَّذِي يَتَناجَوْنَ بِهِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

الثّانِي: يَعْنِي أنَّهم أظْهَرُوهُ وأعْلَنُوهُ، وأسَرُّوا مِنَ الأضْدادِ المُسْتَعْمَلَةِ وإنْ كانَ الأظْهَرُ في حَقِيقَتِها أنْ تُسْتَعْمَلَ في الإخْفاءِ دُونَ الإظْهارِ إلّا بِدَلِيلٍ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إنْكارًا مِنهم لِتُمَيِّزُهُ عَنْهم بِالنُّبُوَّةِ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ويَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أفَتَقْبَلُونِ السِّحْرَ وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ أنَّهُ سِحْرٌ.

الثّانِي: أفَتَعْدِلُونَ إلى الباطِلِ وأنْتُمْ تَعْرِفُونَ الحَقَّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أهاوِيلُ أحْلامٍ رَآها في المَنامِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: تَخالِيطُ أحْلامٍ رَآها في المَنامِ، قالَهُ قَتادَةُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎ كَضِغْثِ حُلْمٍ غُرَّ مِنهُ حالِمُهْ

الثّالِثُ: أنَّهُ ما لَمْ يَكُنْ لَهُ تَأْوِيلٌ، قالَهُ اليَزِيدِيُّ.

وَفي الأحْلامِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: ما لَمْ يَكُنْ لَهُ تَأْوِيلٌ ولا تَفْسِيرٌ، قالَهُ الأخْفَشُ.

الثّانِي: إنَّها الرُّؤْيا الكاذِبَةُ، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎ أحادِيثُ طَسْمٍ أوْ سَرابٌ بِفَدْفَدِ ∗∗∗ تَرَقْرَقَ لِلسّارِي وأضْغاثُ حالِمِ

(p-٤٣٨)

The same ayah, in another commentary

Al-Anbiyāʾ 21:1