All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

An-Nisāʾ 4:24 Juzʾ 5 Page 82

‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And [also prohibited to you are all] married women except those your right hands possess. [This is] the decree of Allah upon you. And lawful to you are [all others] beyond these, [provided] that you seek them [in marriage] with [gifts from] your property, desiring chastity, not unlawful sexual intercourse. So for whatever you enjoy [of marriage] from them, give them their due compensation as an obligation. And there is no blame upon you for what you mutually agree to beyond the obligation. Indeed, Allah is ever Knowing and Wise.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إلى قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: والمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ يَعْنِي ذَواتَ الأزْواجِ إلّا ما مَلَكَتْ أيْمانُكم بِالسَّبْيِ، وهَذا قَوْلُ عَلِيٍّ، وابْنِ عَبّاسٍ، وأبِي قِلابَةَ، والزُّهْرِيِّ، ومَكْحُولٍ، وابْنِ زَيْدٍ.

وَقَدْ رَوى عُثْمانُ البَتِّيُّ عَنْ أبِي خَلِيلٍ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «لَما سَبى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أهْلَ أوْطاسَ، قُلْنا: يا نَبِيَّ اللَّهِ، كَيْفَ نَقَعُ عَلى نِساءٍ قَدْ عَرَفْنا أنْسابَهُنَّ وأزْواجَهُنَّ؟ قالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ» ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ والثّانِي: أنَّ المُحْصَناتِ ذَواتُ الأزْواجِ حَرامٌ عَلى غَيْرِ أزْواجِهِنَّ إلّا ما (p-٤٧٠)

مَلَكَتْ أيْمانُكم مِنَ الإماءِ، إذا اشْتَراها مُشْتَرٍ بَطَلَ نِكاحُها وحَلَّتْ لِمُشْتَرِيها ويَكُونُ بَيْعُها طَلاقَها، وهَذا قَوْلُابْنِ مَسْعُودٍ، وأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وجابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وأنَسِ بْنِ مالِكٍ، وابْنِ عَبّاسٍ في رِوايَةِ عِكْرِمَةَ عَنْهُ وسَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، والحَسَنِ، قالَ الحَسَنُ: طَلاقُ الأمَةِ يُثْبِتُ نَسَبَها، وبَيْعَها، وعِتْقَها، وهِبَتَها، ومِيراثَها، وطَلاقَ زَوْجِها.

الثّالِثُ: أنَّ المُحْصَناتِ مِنَ النِّساءِ العَفائِفُ إلّا ما مَلَكَتْ أيْمانُكم بِعَقْدِ النِّكاحِ، أوْ مِلْكِ اليَمِينِ، وهَذا قَوْلُ عُمَرَ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وأبِي العالِيَةِ، وعَبِيدَةَ السَّلْمانِيِّ، وعَطاءٍ، والسُّدِّيِّ.

والرّابِعُ: أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في نِساءٍ كُنَّ هاجَرْنَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ولَهُنَّ أزْواجٌ، فَتَزَوَّجَهُنَّ المُسْلِمُونَ، ثُمَّ قَدِمَ أزْواجُهُنَّ مُهاجِرِينَ، فَنُهِيَ المُسْلِمُونَ عَنْ نِكاحِهِنَّ، وهَذا قَوْلُ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ.

وَأصْلُ الإحْصانِ المَنعُ، ومِنهُ حِصْنُ البَلَدِ، لِأنَّهُ يَمْنَعُ مِنَ العَدُوِّ، ودِرْعٌ حَصِينَةٌ أيْ مَنِيعَةٌ، وفَرَسٌ حِصانٌ، لِأنَّ صاحِبَهُ يَمْتَنِعُ بِهِ مِنَ الهَلَكَةِ، وامْرَأةٌ حَصانٌ، وهي العَفِيفَةُ لِأنَّها تَمْتَنِعُ مِنَ الفاحِشَةِ، ومِنهُ ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أحْصَنَتْ فَرْجَها﴾ [التَّحْرِيمِ: ١٢]. ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّ مَعْناهُ: حُرِّمَ ذَلِكَ عَلَيْكم كِتابًا مِنَ اللَّهِ.

والثّانِي: مَعْناهُ الزَمُوا كِتابَ اللَّهِ.

والثّالِثُ: أنَّ كِتابَ اللَّهِ قَيِّمٌ عَلَيْكم فِيما تَسْتَحِلُّونَهُ وتُحَرِّمُونَهُ.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّ مَعْناهُ ما دُونَ الخُمُسِ، وهو قَوْلُ السُّدِّيِّ.

والثّانِي: ما وراءَ ذَواتِ المَحارِمِ مِن أقارِبِكم، وهو قَوْلُ عَطاءٍ.

والثّالِثُ: ما وراءَ ذَلِكم مِمّا مَلَكَتْ أيْمانُكم، وهو قَوْلُ قَتادَةَ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي أنْ تَلْتَمِسُوا بِأمْوالِكم إمّا شِراءً بِثَمَنٍ، أوْ نِكاحًا بِصَداقٍ. (p-٤٧١)

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي مُتَناكِحِينَ غَيْرَ زانِينَ، وأصْلُ السِّفاحِ صَبُّ الماءِ، ومِنهُ سَفَحَ الدَّمْعَ إذا صَبَّهُ، وسَفْحُ الجَبَلِ أسْفَلُهُ لِأنَّهُ مَصَبُّ الماءِ فِيهِ، وسِفاحُ الزِّنى لِصَبِّ مائِهِ حَرامًا.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ آتُوهُنَّ صَدُقاتِهِنَّ مَعْلُومَةً، وهَذا قَوْلُ مُجاهِدٍ، والحَسَنِ، وأحَدُ قَوْلَيِ ابْنِ عَبّاسٍ.

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّها المُتْعَةُ إلى أجَلٍ مُسَمًّى مِن غَيْرِ نِكاحٍ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ كانَ في قِراءَةِ أُبَيٍّ: فَمًا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنهُنَّ إلى أجَلٍ مُسَمّى، وكانَ ابْنُ عَبّاسٍ كَذَلِكَ يَقْرَأُ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وهَذا قَوْلُ السُّدِّيِّ، وقالَ الحَكَمُ: قالَ عَلِيٌّ: لَوْلا أنَّ عُمَرَ نَهى عَنِ المُتْعَةِ ما زَنى إلّا شَقِيٌّ، وهَذا لا يَثْبُتُ، والمَحْكِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ خِلافُهُ، وأنَّهُ تابَ مِنَ المُتْعَةِ ورِبا النَّقْدِ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: مَعْناهُ لا حَرَجَ عَلَيْكم أيُّها الأزْواجُ إنْ أُعْسِرْتُمْ بَعْدَ أنْ فَرَضْتُمْ لِنِسائِكم مَهْرًا عَنْ تَراضٍ أنْ يَنْقُصْنَكم مِنهُ ويَتْرُكْنَكم، وهَذا قَوْلُ سُلَيْمانَ بْنِ المُعْتَمِرِ.

والثّانِي: لا جُناحَ عَلَيْكم أيُّها النّاسُ فِيما تَراضَيْتُمْ أنْتُمْ والنِّساءُ اللَّواتِي اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِنَّ إلى أجَلٍ مُسَمًّى، إذا انْقَضى الأجَلُ بَيْنَكم أنْ يَزِدْنَكم في الأجَلِ وتَزِيدُوهُنَّ في الأجْرِ قَبْلَ أنْ يَسْتَبْرِئْنَ أرْحامَهُنَّ، وهَذا قَوْلُ السُّدِّيِّ.

والثّالِثُ: لا جُناحَ عَلَيْكم فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ ودَفَعْتُمُوهُ أنْ يَعُودَ إلَيْكم عَنْ تَراضٍ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ.

‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: كانَ عَلِيمًا بِالأشْياءِ قَبْلَ خَلْقِها، حَكِيمًا في تَقْدِيرِهِ وتَدْبِيرِهِ لَها، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ.

والثّانِي: أنَّ القَوْمَ شاهَدُوا عِلْمًا وحِكْمَةً فَقِيلَ لَهُمْ: إنْ كانَ كَذَلِكَ لَمْ يَزَلْ، وهَذا قَوْلُ سِيبَوَيْهِ.

والثّالِثُ: أنَّ الخَبَرَ عَنِ الماضِي يَقُومُ مَقامَ الخَبَرِ عَنِ المُسْتَقْبَلِ وهَذا مَذْهَبُ الكُوفِيِّينَ.(p-٤٧٢)

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:24