All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Aʿrāf 7:1 Juzʾ 8 Page 151

‏‏‏‏ ‏

Alif, Lam, Meem, Sad.

Read in the muṣḥaf

(p-١٩٨)سُورَةُ الأعْرافِ

مَكِّيَّةٌ كُلُّها في قَوْلِ الحَسَنِ، وعَطاءٍ، وعِكْرِمَةَ، وجابِرٍ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وقَتادَةُ: مَكِّيَّةٌ إلّا خَمْسَ آياتٍ وهي قَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الأعْرافَ: ١٦٣] إلى آخِرِ الخَمْسِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏ فِيهِ لِأهْلِ التَّأْوِيلِ تِسْعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: مَعْناهُ: أنا اللَّهُ أُفَضِّلُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

والثّانِي: أنَّهُ [حَرْفُ] هِجاءٍ [مِنَ] المُصَوِّرِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

والثّالِثُ: أنَّهُ اسْمُ السُّورَةِ مِن أسْماءِ القُرْآنِ، قالَهُ قَتادَةُ.

والرّابِعُ: أنَّهُ اسْمُ السُّورَةِ مِفْتاحٌ لَها، قالَهُ الحَسَنُ.

والخامِسُ: أنَّهُ اخْتِصارٌ مِن كَلامٍ يَفْهَمُهُ النَّبِيُّ ﷺ، وهَذا مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا.

والسّادِسُ: هي حُرُوفُ هِجاءٍ مُقَطَّعَةٌ نَبَّهَ بِها عَلى إعْجازِ القُرْآنِ.

والسّابِعُ: هي مِن حِسابِ الجُمَلِ المَعْدُودِ اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِهِ.

(p-١٩٩)والثّامِنُ: هي حُرُوفٌ تَحْوِي مَعانِيَ كَثِيرَةً دَلَّ اللَّهُ تَعالى خَلْقَهُ بِها عَلى مُرادِهِ مِن كُلِّ ذَلِكَ.

والتّاسِعُ: هي حُرُوفُ اسْمِ اللَّهِ الأعْظَمِ.

وَيَحْتَمِلُ عِنْدِي قَوْلًا عاشِرًا: أنْ يَكُونَ المُرادُ بِهِ: المَصِيرَ إلى كِتابٍ أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ، فَحَذَفَ باقِيَ الكَلِمَةِ تَرْخِيمًا وعَبَّرَ عَنْهُ بِحُرُوفِ الهِجاءِ لِأنَّها تَذْهَبُ بِالسّامِعِ كُلَّ مَذْهَبٍ، ولِلْعَرَبِ في الِاقْتِصارِ عَلى الحُرُوفِ مَذْهَبٌ كَما قالَ الشّاعِرُ:

؎ قُلْتُ لَها قِفِي فَقالَتْ قافِ.

.. ... ...

أيْ وقَفْتُ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ يَعْنِي القُرْآنَ.

‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ وفي الحَرَجِ ها هُنا ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ الضِّيقُ، قالَهُ الحَسَنُ، وهو أصْلُهُ.

قالَ الشَّمّاخُ بْنُ ضِرارٍ:

؎ ولَوْ رَدَّتِ المَعْرُوفَ عِنْدِي رَدَدْتُها ∗∗∗ لِحاجَةٍ لا العالِي ولا المُتَحَرِّجِ

وَيَكُونُ مَعْناهُ: فَلا يَضِيقُ صَدْرُكَ خَوْفًا ألّا تَقُومَ بِحَقِّهِ.

والثّانِي: أنَّ الحَرَجَ هُنا الشَّكُّ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، والسُّدِّيُّ.

قالَ الرّاجِزُ:

؎ آلَيْتُ لَوْلا حَرَجٌ يَعْرُونِي ∗∗∗ ما جِئْتُ أغْزُوكَ ولا تَغْزُونِي

وَمَعْناهُ: فَلا تَشْكُ فِيما يَلْزَمُكَ فِيهِ فَإنَّما أُنْزِلَ إلَيْكَ لِتُنْذِرَ بِهِ.

والثّالِثُ: فَلا يَضِيقُ صَدْرُكَ بِأنْ يُكَذِّبُوكَ، قالَهُ الفَرّاءُ.

ثُمَّ قالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فَجَعَلَهُ إنْذارًا لِلْكافِرِينَ وذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ لِيَعُودَ نَفْعُهُ عَلى الفَرِيقَيْنِ.(p-٢٠٠)

The same ayah, in another commentary

Al-Aʿrāf 7:1