All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

An-Najm 53:1 Juzʾ 27 Page 526

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏

By the star when it descends,

Read in the muṣḥaf

(p-٣٨٩)سُورَةُ النَّجْمِ

مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ الحَسَنِ وعَطاءٍ وعِكْرِمَةَ وجابِرٍ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ: إلّا آيَةً، وهي ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏

قَوْلُهُ تَعالى ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ فِيهِ خَمْسَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: نُجُومُ القُرْآنِ إذا نَزَلَتْ لِأنَّهُ كانَ يَنْزِلُ نُجُومًا، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: أنَّها الثُّرَيّا، رَواهُ ابْنُ أبِي نَجِيحٍ، لِأنَّهم كانُوا يَخافُونَ الأمْراضَ عِنْدَ طُلُوعِها.

الثّالِثُ: أنَّها الزُّهْرَةُ، قالَهُ السُّدِّيُّ، لِأنَّ قَوْمًا مِنَ العَرَبِ كانُوا يَعْبُدُونَها.

الرّابِعُ: أنَّها جَماعَةُ النُّجُومِ، قالَهُ الحَسَنُ، ولَيْسَ بِمُمْتَنِعٍ أنْ يُعَبَّرَ عَنْها بِلَفْظِ الواحِدِ كَما قالَ عُمَرُ بْنُ أبِي رَبِيعَةَ

؎ أحْسَنُ النَّجْمِ في السَّماءِ الثُّرَيّا والثُّرَيّا في الأرْضِ زَيْنُ النِّساءِ

الخامِسُ: أنَّها النُّجُومُ المُنْقَضَّةُ، وسَبَبُهُ أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا أرادَ بَعْثَ مُحَمَّدٍ ﷺ (p-٣٩٠)رَسُولًا، كَثُرَ انْقِضاضُ الكَواكِبِ قَبْلَ مَوْلِدِهِ، فَذُعِرَ أكْثَرُ العَرَبِ مِنها، وفَزِعُوا إلى كاهِنٍ لَهم ضَرِيرٍ كانَ يُخْبِرُهم بِالحَوادِثِ، فَسَألُوهُ عَنْها، فَقالَ انْظُرُوا البُرُوجَ الِاثْنَيْ عَشَرَ، فَإنِ انْقَضَّ مِنها شَيْءٌ، فَهو ذَهابُ الدُّنْيا، وإنْ لَمْ يَنْقَضَّ مِنها شَيْءٌ، فَسَيَحْدُثُ في الدُّنْيا أمْرٌ عَظِيمٌ، فاسْتَشْعَرُوا ذَلِكَ، فَلَمّا بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، كانَ هو الأمْرَ العَظِيمَ الَّذِي اسْتَشْعَرُوهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أيْ ذَلِكَ النَّجْمُ الَّذِي هَوى، هو لِهَذِهِ النُّبُوَّةِ الَّتِي حَدَثَتْ.

وَفي قَوْلِهِ تَعالى ‏‏‏ ‏‏‏ سِتَّةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: النُّجُومُ إذا رَقِيَ إلَيْها الشَّياطِينُ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

الثّانِي: إذا سَقَطَ.

الثّالِثُ: إذا غابَ.

الرّابِعُ: إذا ارْتَفَعَ.

الخامِسُ: إذا نَزَلَ.

السّادِسُ: إذا جَرى، ومَهْواها جَرْيُها، لِأنَّها لا تَفْتُرْ في جَرْيِها في طُلُوعِها وغُرُوبِها، وهَذا قَوْلُ أكْثَرِ المُفَسِّرِينَ.

وَهَذا قَسَمٌ، وعَلى القَوْلِ الخامِسُ في انْقِضاضِ النُّجُومِ خَبَرٌ.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ يَعْنِي: مُحَمَّدًا ﷺ، وفِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: ما ضَلَّ عَنْ قَصْدِ الحَقِّ ولا غَوى في اتِّباعِ الباطِلِ.

الثّانِي: ما ضَلَّ بِارْتِكابِ الضَّلالِ، وما غَوى بِأنْ خابَ سَعْيُهُ، وألْفى الخَيْبَةَ كَما قالَ الشّاعِرُ

؎ فَمَن يَلْقَ خَيْرًا يَحْمَدِ النّاسَ أمْرُهُ ∗∗∗ ومَن يَغْوَ لا يَعْدَمُ عَلى الغِيِّ لائِمًا

أيْ: مَن خابَ في طَلَبِهِ لامَهُ النّاسُ، وهَذا جَوابُ القَسَمِ عَلى قَوْلِ الأكْثَرِينَ، قالَ مُقاتِلٌ: وهي أوَّلُ سُورَةٍ أعْلَنَها رَسُولُ اللَّهِ بِمَكَّةَ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ: (p-٣٩١)أحَدُهُما: وما يَنْطِقُ عَنْ هَواهُ، وهو يَنْطِقُ عَنْ أمْرِ اللَّهِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: ما يَنْطِقُ بِالهَوى والشَّهْوَةِ، إنْ هو إلّا وحْيٌ يُوحى بِأمْرٍ ونَهْيٍ مِنَ اللَّهِ تَعالى لَهُ.

‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أيْ يُوحِيهِ اللَّهُ إلى جِبْرِيلَ ويُوحِيهِ جِبْرِيلُ إلَيْهِ.

The same ayah, in another commentary

An-Najm 53:1