All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Furqān 25:21 Juzʾ 19 Page 362

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And those who do not expect the meeting with Us say, "Why were not angels sent down to us, or [why] do we [not] see our Lord?" They have certainly become arrogant within themselves and [become] insolent with great insolence.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: لا يَخافُونَ ولا يَخْشَوْنَ، قالَهُ السُّدِّيُّ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎ إذا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لَمْ يَرْجُ لَسْعَها وخالَفَها في بَيْتِ نَوْبٍ عَوامِلِ

أيْ لَمْ يَخْشَ.

الثّانِي: لا يُبالُونَ، قالَهُ ابْنُ عُمَيْرٍ، وأنْشَدَ لِخُبَيْبٍ.

؎ لَعَمْرَكَ ما أرْجُو إذا كُنْتَ مُسْلِمًا ∗∗∗ عَلى أيِّ حالٍ كانَ في اللَّهِ مَصْرَعِي

أيْ ما أُبالِي.

الثّالِثُ: لا يَأْمُلُونَ، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ وأنْشَدَ قَوْلَ الشّاعِرِ:

؎ أتَرْجُو أُمَّةٌ قَتَلَتْ حُسَيْنًا ؎ شَفاعَةَ جَدِّهِ يَوْمَ الحِسابِ

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: لِيُخْبِرُونا أنَّ مُحَمَّدًا نَبِيٌّ قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

(p-١٤٠)الثّانِي: لِيَكُونُوا رُسُلًا إلَيْنا مِن رَبِّهِمْ بَدَلًا مِن رِسالَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ .

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فَيَأْمُرُنا بِاتِّباعِ مُحَمَّدٍ وتَصْدِيقِهِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: تَكَبَّرُوا في أنْفُسِهِمْ لِما قَلَّ في أعْيُنِهِمْ مِن إرْسالِ مُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيًّا إلَيْهِمْ.

الثّانِي: اسْتَكْبَرُوا في أنْفُسِهِمْ بِما اقْتَرَحُوهُ مِن رُؤْيَةِ اللَّهِ ونُزُولِ المَلائِكَةِ عَلَيْهِمْ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّهُ التَّجَبُّرُ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

الثّانِي: العِصْيانُ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

الثّالِثُ: أنَّهُ السَّرَفُ في الظُّلْمِ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.

الرّابِعُ: أنَّهُ الغُلُوُّ في القَوْلِ، حَكاهُ النَّقّاشُ.

الخامِسُ: أنَّهُ شِدَّةُ الكُفْرِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

قِيلَ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي أُمَيَّةَ بْنِ المُغِيرَةِ ومِكْرَزِ بْنِ حَفْصِ بْنِ الأخْنَفِ في جَماعَةٍ مِن قُرَيْشٍ قالُوا: لَوْلا أُنْزِلُ عَلَيْنا المَلائِكَةُ أوْ نَرى رَبَّنا.

فَنَزَلَ فِيهِمْ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: عِنْدَ المَوْتِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

الثّانِي: يَوْمَ القِيامَةِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي بِالجَنَّةِ، قالَهُ عَطِيَّةُ العَوْفِيُّ: إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ يُلْقى المُؤْمِنُ بِالبُشْرى فَإذا رَأى الكافِرُ ذَلِكَ تَمَنّاهُ فَلَمْ يَرَهُ مِنَ المَلائِكَةِ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: مَعْناهُ مَعاذَ اللَّهِ أنْ تَكُونَ لَكُمُ البُشْرى يَوْمَئِذٍ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: مَعْناهُ: مَنَعَنا أنْ نَصِلَ إلى شَيْءٍ مِنَ الخَيْرِ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

الثّالِثُ: حَرامًا مُحَرَّمًا أنْ تَكُونَ لَكُمُ البُشْرى يَوْمَئِذٍ، قالَهُ أبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ، والضَّحّاكُ، وقَتادَةُ ومِنهُ قَوْلُ المُلْتَمِسِ:(p-١٤١)

؎ حَنَّتْ إلى النَّخْلَةِ القُصْوى فَقُلْتُ لَها ∗∗∗ حَجْرٌ حَرامٌ إلّا تِلْكَ الدَّهارِيسَ.

وَفِي القائِلِينَ حِجْرًا مَحْجُورًا قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُمُ المَلائِكَةُ قالُوهُ لِلْكُفّارِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

الثّانِي: أنَّهُمُ الكُفّارُ قالُوهُ لِأنْفُسِهِمْ، قالَهُ قَتادَةُ.

قَوْلُهُ تَعالى ﴿وَقَدِمْنا﴾ أيْ عَمَدْنا، قالَهُ مُجاهِدٌ، قالَ الرّاجِزُ:

؎ وقَدِمَ الخَوارِجُ الضُّلّالُ ∗∗∗ إلى عُبّادِ رَبِّهِمْ فَقالُوا

؎ إنَّ دِماءَكم لَنا حَلالُ

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: مِن عَمِلَ خَيْرًا لا يُتَقَبَّلُ مِنهم لِإحْباطِهِ بِالكُفْرِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: مِن عَمِلَ صالِحًا لا يُرادُ بِهِ وجْهُ اللَّهِ، قالَهُ ابْنُ المُبارَكِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ خَمْسَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: أنَّهُ رَهْجُ الدَّوابِّ، قالَهُ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ.

الثّانِي: أنَّهُ كالغُبارِ يَكُونُ في شُعاعِ الشَّمْسِ إذا طَلَعَتْ في كُوَّةٍ، قالَهُ الحَسَنُ، وعِكْرِمَةُ.

الثّالِثُ: أنَّهُ ما ذَرَّتُهُ الرِّياحُ مِن يابِسِ أوْراقِ الشَّجَرِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الرّابِعُ: أنَّها الماءُ المُراقُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الخامِسُ: أنَّهُ الرَّمادُ، قالَهُ عُبَيْدُ بْنُ يَعْلى.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي مَنزِلًا في الجَنَّةِ مِن مُسْتَقَرِّ الكُفّارِ في النّارِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّ المُسْتَقَرَّ في الجَنَّةِ والمَقِيلَ دُونَها، قالَهُ أبُو سِنانٍ.

الثّانِي: أنَّهُ عَنى مَوْضِعَ القائِلَةِ لِلدَّعَةِ وإنْ لَمْ يَقِيلُوا، ذَكَرَهُ ابْنُ عِيسى.

الثّالِثُ: أنَّهُ يَقِيلُ أوْلِياءَ اللَّهِ بَعْدَ الحِسابِ عَلى الأُسْرَةِ مَعَ الحُورِ العِينِ، ويَقِيلُ أعْداءَ اللَّهِ مَعَ الشَّياطِينِ المُقَرَّنِينَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

(p-١٤٢)الرّابِعُ: لِأنَّهُ يَفْرَغُ مِن حِسابِهِمْ وقْتَ القائِلَةِ وهو نِصْفُ النَّهارِ، فَذَلِكَ أحْسَنُ مَقِيلًا، مِن مَقِيلِ الكُفّارِ، قالَهُ الفَرّاءُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Furqān 25:21