All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Qāf 50:1 Juzʾ 26 Page 518

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Qaf. By the honored Qur'an...

Read in the muṣḥaf

(p-٣٣٩)سُورَةُ ق

مَكِّيَّةٌ كُلُّها في قَوْلِ الحَسَنِ وعِكْرِمَةَ وعَطاءٍ وجابِرٍ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ: إلّا آيَةً وهي قَوْلُهُ تَعالى ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الآيَةَ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّهُ اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ تَعالى أقْسَمَ بِها، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: أنَّهُ اسْمٌ مِن أسْماءِ القُرْآنِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّالِثُ: أنَّ مَعْناهُ قَضى واللَّهِ، كَما قِيلَ في حم: حم واللَّهِ، وهَذا مَعْنى قَوْلِ مُجاهِدٍ.

الرّابِعُ: أنَّهُ اسْمُ الجَبَلِ المُحِيطِ بِالدُّنْيا، قالَهُ الضَّحّاكُ.

قالَ مُقاتِلٌ: وعُرُوقُ الجِبالِ كُلُّها مِنهُ.

وَيَحْتَمِلُ خامِسًا: أنْ يَكُونَ مَعْناهُ قِفْ; كَما قالَ الشّاعِرُ: (p-٣٤٠)

؎ قُلْتُ لَها قِفِي فَقالَتْ قافْ

أيْ وقَفْتُ.

وَيَحْتَمِلُ ما أُرِيدَ بِوَقْفِهِ عَلَيْهِ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: قِفْ عَلى إبْلاغِ الرِّسالَةِ لِئَلّا تَضْجَرَ بِالتَّكْذِيبِ.

الثّانِي: قِفْ عَلى العَمَلِ بِما يُوحى إلَيْكَ لِئَلّا تَعْجَلَ عَلى ما لَمْ تُؤْمَرْ بِهِ.

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّهُ الكَرِيمُ، قالَهُ الحَسَنُ.

الثّانِي: أنَّهُ مَأْخُوذٌ مِن كَثْرَةِ القُدْرَةِ والمَنزِلَةِ، لا مِن كَثْرَةِ العَدَدِ مِن قَوْلِهِمْ فُلانٌ كَثِيرٌ في النُّفُوسِ، ومِنهُ قَوْلُ العَرَبِ في المَثَلِ السّائِرِ: لَها في كُلِّ الشَّجَرِ نارٌ، واسْتَجْمَدَ المَرْخُ والعَفارُ، أيِ اسْتَكْثَرَ هَذانِ النَّوْعانِ مِنَ النّارِ وزادَ عَلى سائِرِ الشَّجَرِ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.

الثّالِثُ: أنَّهُ العَظِيمُ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ قَدْ مَجَدَتِ الإبِلُ إذا أُعْظِمَتْ بُطُونُها مِن كَلَأِ الرَّبِيعِ.

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قَسَمٌ أقْسَمَ اللَّهُ بِهِ تَشْرِيفًا لَهُ وتَعْظِيمًا لِخَطَرِهِ لِأنَّ عادَةً جارِيَةً في القَسَمِ ألّا يَكُونَ إلّا بِالمُعَظَّمِ.

وَجَوابُ القَسَمِ مَحْذُوفٌ ويَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: هو أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏

الثّانِي: أنَّكم مَبْعُوثُونَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ ﴿أإذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ. ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّهم عَجِبُوا أنْ دُعُوا إلى إلَهٍ واحِدٍ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: عَجِبُوا أنْ جاءَهم مُنْذِرٌ مِنهم، مِن قِبَلِ اللَّهِ تَعالى.

الثّالِثُ: أنَّهم عَجِبُوا مِن إنْذارِهِمْ بِالبَعْثِ والنُّشُورِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: مَن يَمُوتُ مِنهُمْ، قالَهُ قَتادَةُ.

(p-٣٤١)الثّانِي: يَعْنِي ما تَأْكُلُهُ الأرْضُ مِن لُحُومِهِمْ وتُبْلِيهِ مِن عِظامِهِمْ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي اللَّوْحَ المَحْفُوظَ.

وَفي حَفِيظٍ وجْهانِ:

أحَدُهُما: حَفِيظٌ لِأعْمالِهِمْ.

الثّانِي: لِما يَأْكُلُهُ التُّرابُ مِن لُحُومِهِمْ وأبْدانِهِمْ وهو الَّذِي تَنْقُصُهُ الأرْضُ مِنهم.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الآيَةَ.

الحَقُّ يَعْنِي القُرْآنَ في قَوْلِ الجَمِيعِ.

﴿مَرِيجٍ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّ المَرِيجَ المُخْتَلَطُ.

قالَهُ الضَّحّاكُ.

الثّانِي: المُخْتَلَفُ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّالِثُ: المُلْتَبِسُ، قالَهُ الحَسَنُ.

الرّابِعُ: الفاسِدُ، قالَهُ أبُو هُرَيْرَةَ.

وَمِنهُ قَوْلُ أبِي دَؤادٍ

؎ مَرِجَ الدِّينُ فَأعْدَدْتُ لَهُ ∗∗∗ مُشْرِفَ الحارِكِ مَحْبُوكَ الكَتَدْ

The same ayah, in another commentary

Qāf 50:1