All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Aṭ-Ṭūr 52:49 Juzʾ 27 Page 525

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And in a part of the night exalt Him and after [the setting of] the stars.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: يَعْنِي قِطَعًا مِنَ السَّماءِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: جانِبًا مِنَ السَّماءِ.

الثّالِثُ: عَذابًا مِنَ السَّماءِ، قالَهُ المُفَضَّلُ.

وَسُمِّيَ كِسْفًا لِتَغْطِيَتِهِ، والكِسْفُ: التَّغْطِيَةُ، ومِنهُ أخْذُ كُسُوفِ الشَّمْسِ والقَمَرِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ في مَرْكُومٍ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ الغَلِيظُ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.

الثّانِي: أنَّهُ الكَثِيرُ المُتَراكِبُ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

وَمَعْنى الآيَةِ: أنَّهم لَوْ رَأوْا سُقُوطَ كِسْفٍ مِنَ السَّماءِ عَلَيْهِمْ عِقابًا لَهم لَمْ يُؤْمِنُوا ولَقالُوا إنَّهُ سَحابٌ مَرْكُومٌ بَعْضُهُ عَلى بَعْضِهِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ:

أحَدُها: يَوْمَ يَمُوتُونَ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: النَّفْخَةُ الأُولى، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.

الثّالِثُ: يَوْمَ القِيامَةِ يَغْشى عَلَيْهِمْ مِن هَوْلِ ما يُشاهِدُونَهُ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَخَرَّ مُوسى صَعِقًا﴾ أيْ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: عَذابُ القَبْرِ، قالَهُ عَلِيٌّ.

الثّانِي: الجُوعُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّالِثُ: مُصابُهم في الدُّنْيا، قالَهُ الحَسَنُ.

وَفي المُرادِ بِالَّذِينَ ظَلَمُوا هاهُنا قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهم أهْلُ الصَّغائِرِ مِنَ المُسْلِمِينَ.

الثّانِي: أنَّهم مُرْتَكِبُو الحُدُودِ مِنهم.

(p-٣٨٧)‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: لِقَضائِهِ فِيما حَمَّلَكَ مِن رِسالَتِهِ.

الثّانِي: لِبَلائِهِ فِيما ابْتَلاكَ بِهِ مِن قَوْمِكَ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: بِعِلْمِنا، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: بِمَرْأى مِنّا، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.

الثّالِثُ: بِحِفْظِنا وحِراسَتِنا، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى لِمُوسى ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي﴾ [طه: ٣٩] بِحِفْظِي وحِراسَتِي، قالَهُ الضَّحّاكُ.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: أنْ يُسَبِّحَ اللَّهَ إذا قامَ مِن مَجْلِسِهِ، قالَهُ أبُو الأحْوَصِ، لِيَكُونَ تَكْفِيرًا لِما أجْرى في يَوْمِهِ.

الثّانِي: حِينَ تَقُومُ مِن مَنامِكَ، لِيَكُونَ مُفْتَتَحًا لِعَمَلِهِ بِذِكْرِ اللَّهِ، قالَهُ حَسّانُ بْنُ عَطِيَّةَ.

الثّالِثُ: حِينَ تَقُومُ مِن نَوْمِ القائِلَةِ لِصَلاةِ الظُّهْرِ، قالَهُ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ.

الرّابِعُ: أنَّهُ التَّسْبِيحُ في الصَّلاةِ، إذا قامَ إلَيْها.

وَفي هَذا التَّسْبِيحُ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: هو قَوْلُ: سُبْحانَ رَبِّيَ العَظِيمِ، في الرُّكُوعِ، وسُبْحانَ رَبِّيَ الأعْلى، في السُّجُودِ.

الثّانِي: التَّوَجُّهُ في الصَّلاةِ بِقَوْلِهِ: سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ [وَتَبارَكَ اسْمُكَ وتَعالى جَدُّكَ ولا إلَهَ غَيْرُكَ]، قالَهُ الضَّحّاكُ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: أنَّها صَلاةُ اللَّيْلِ.

الثّانِي: التَّسْبِيحُ فِيها.

الثّالِثُ: أنَّهُ التَّسْبِيحُ في صَلاةٍ وغَيْرِ صَلاةٍ.

(p-٣٨٨)وَأمّا ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: أنَّها رَكْعَتانِ قَبْلَ الفَجْرِ، رَواهُ ابْنُ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: « (رَكْعَتانِ قَبْلَ الفَجْرِ، إدْبارَ النُّجُومِ، ورَكْعَتانِ بَعْدَ المَغْرِبِ إدْبارَ السُّجُودِ)» .

الثّانِي: أنَّها رَكْعَتا الفَجْرِ قَبْلَ الغَداةِ.

الثّالِثُ: أنَّهُ التَّسْبِيحُ بَعْدَ الصَّلاةِ، وهَذا مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا، ورُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: لا صَلاةَ بَعْدَ الفَجْرِ إلّا رَكْعَتَيِ الفَجْرِ.

The same ayah, in another commentary

Aṭ-Ṭūr 52:49